انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حكم التوراة و الإنجيل في القصاص يطابق حكم القرآن‏

15٬189
الفقه والأصول

أهم محتويات المقالة: - انتقاد وِل ديورانت لقانون الإنجيل لعدم فرض القصاص‌‌.

حكم التوراة و الإنجيل في القصاص يطابق حكم القرآن‏

3
  • {وَقَفَّيْنَا عَلَى ءَاثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوَرَاةِ وَ ءَاتَيْنَاهُ الإنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَ نُورٌ و مصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَ هُدًى وَ مَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ، وَ لْيَحْكُمْ أهْلُ الإنجِيلِ بِمَآ أنزَلَ اللهُ فِيهِ وَ مَن‌ لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أنزَلَ اللهُ فَاولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}.۱

  • و نرى في هذه الآية أنّ الله سبحانه جعل عيسى مصدّقاً للتوراة وجعل كتابه الإنجيل أيضاً مصدّقاً لها، ويلاحظ أنّ جملة {مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَّ التَّوْرَاةِ} -التي تكرّرت مرّتين- لم تكن تأكيداً، بل أفادت تصديق الإنجيل للتوراة إضافة إلى تصديق المسيح لها.

  • لذا، فكتاب الإنجيل تابع لشريعة كتاب التوراة، و لم يأت حكم في التوراة إلّا و قد أمضاه الإنجيل و دعا الناس إليه، عدا بعض محرّمات التوراة التي أحلّها المسيح، كما نطق الله سبحانه بلسانه: {وَ لأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الذي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ}.٢

  • و بناءً هذا، فحكم القصاص و العفو من وجهة نظر السيّد المسيح و تعاليم الإنجيل هو نفسه عند موسى و كتاب شريعته: التوراة.

  • و أمّا في القرآن الكريم، فلأنّ الله سبحانه يقول بعد هذه الآية:

  • {وَ أنزَلْنَآ إليك الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَ مُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُم بِمَآ أنزَلَ اللهُ وَ لَا تَتَّبِعْ أهْوَآءَهُمْ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهَاجًا وَ لَوْ شَآءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ امَّةً وَاحِدَةً وَ لَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ في مَا ءَاتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ، وَ أنِ احْكُم بَيْنَهُمْ بِمَآ أنزَلَ اللهُ وَ لَا تَتَّبِعْ أهْوَآءَهُمْ وَ احْذَرْهُمْ أن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَآ أنزَلَ اللهُ إليك فَإن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَ إنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ‌ لَفَاسِقُونَ}.٣

  • و ما بحثناه هنا في حكم القصاص و العفو، طبقاً لدلالة هذه الآيات المباركة، فإنّ شرائع النبيّ محمّد و المسيح و موسى عليهم الصلاة و السلام تتطابق و تتّفق بشأنه، و أنّ ما يُشاهد في الإنجيل المتداول حاليّاً أن «إذا صفعك أحد على خدّك الأيمن فأدر له الأيسر، و إذا أرادوا انتزاع عباءتك فهَبْ لهم معها ثوبك»!

    1. الآيتان ٤٦ و ٤۷، من السورة ٥: المائدة.
    2. الآية ٥۰: من السورة ٣ آل عمران. وَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَ لُاحِلَّ لَكُم بَعْضَ الذي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَ جِئْتُكُم بِايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللهَ وَ أطِيعُونَ.
    3. الآيتان ٤۸ و ٤٩، من السورة ٥: المائدة.
/ 380