
حكم التوراة و الإنجيل في القصاص يطابق حكم القرآن
أهم محتويات المقالة: - انتقاد وِل ديورانت لقانون الإنجيل لعدم فرض القصاص.
حكم التوراة و الإنجيل في القصاص يطابق حكم القرآن
2بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إنّ حكم القصاص و الثناء على العفو الواردينِ في القرآن الكريم، هما بعينهما حكم القصاص و العفو اللذان نزلا في شريعة موسى في التوراة، و في شريعة عيسى في الإنجيل على نبيّنا و آله و عليهما الصلاة و السلام، ثمّ احكما و اقِرَّا في القرآن الكريم.
أمّا في التوراة، فيقول الله سبحانه:
{إنَّآ أنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَ نُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الذين أسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الأحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللهِ وَ كَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَآءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَ لا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَ مَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَآ أنزَلَ اللهُ فَاولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ، وكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ و الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَ الأنفِ بِالأنفِ وَ الاذُنَ بِالاذُنِ وَ السِّنَّ بِالسِّنِّ وَ الْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَ مَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَآ أنزَلَ اللهُ فَاولَئِكَ هُمُ الظَّالمونَ}.۱
ما نراه في الآيتين هو: أنّ حكم القصاص حقّ للمجنى عليه، و العفو -الذي هو أمر مقبول- قد وُضِعَ في اختياره. و قد ورد هذا المطلب بعينه في التوراة المتداولة حاليّاً، حيث جاء في الإصحاح الحادي و العشرين من سفر الخروج من التوراة أنّه:
(۱٢) مَن ضرب إنساناً فمات يُقتل قتلًا.
(۱٣) و لكنّ الذي لم يتعمّد، بل أوقع الله في يده، فأنا أجعل له مكاناً يهرب إليه.
(٢٣) و إن حصلت أذية تعطي نفساً بنفس، و عيناً بعين، و سنّاً بسنّ، و يداً بيد، و رجلاً برجل، وكيّاً بكيّ، و جرحاً بجرح، و رضّاً برضّ.
و جاء في الإصحاح الرابع و العشرين من سفر اللاويين أنّه:
وإذا أماتَ أحدٌ إنساناً فإنّه يُقتل، و من أمات بهيمةً فإنّه يعوّض عنها نفساً بنفس، و إذا أحدث إنسانٌ في قرينه عيباً، فكما فعل كذلك يُفعل به، كسرٌ بكسر، و عينٌ بعين، و سنٌّ بسنّ، كما أحدث عيباً في الإنسان كذلك يُحدث فيه.٢
و أمّا في الإنجيل فلأنّ الله عزّ وجلّ بعد الآيات السابقة يقول:
- الآيتان ٤٤ و ٤٥، من السورة ٥: المائدة.
- طبقاً لنقل العلّامة الطباطبائيّ رضوان الله عليه في «الميزان» ج ٥، ص ٣٩۱ و ٣٩٢ عن التوراة باللغة العربيّة المطبوعة في كمروج سنة ۱٩٣٥ م.
