
ترك حجّ التمتّع سنّة من ؟
مناقشة العلامة الطهراني لتحريم عُمَر حجّ التمتع
أهم محتويات المقالة: - تعريف الحجّ، العمرة، وحجّ التمتّع؛ - بيان الخلاف بين السنّة والشيعة حول حجّ التمتّع والدافع إلى البحث؛ - مواطن الإعلان عن تشريع حج التمتع ودخول العمرة في الحجّ؛ - البحث القرآني؛ - البحث الروائي: حجّ التمتّع في روايات العامّة المعتبرة؛ - نتيجة البحثين القرآني والروائي؛ - موقف الخليفة الثاني من حجّ التمتّع والنظر فيه؛ - حجّ التمتّع لا يختصّ بأصحاب رسول الله صلّی الله عليه وآله وسلّم - و... .
ترك حجّ التمتّع سنّة من ؟
7لا يخلو هذا الحديث من اضطراب وتشويش عند ملاحظة صدره الذي يدلّ علی أنّ رسول الله صلّی الله عليه وآله وسلّم أدّی حجّ التمتّع، ولكن عندما نلاحظ ذيله، الذي ينصّ علی أنّ الذين لم يسوقوا معهم الهدي يجب أن يحُلّوا ثمّ يُلبّوا للحجّ، فإنّه صريح في استبدال التمتّع بحجّ الإفراد.
و جاء في «الدرّ المنثور» أيضاً: أخْرَجَ الحَاكِمُ وَ صَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ وَ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ: قَالَ: كَثُرَتِ القَالَةُ مِنَ النَّاسِ، فَخَرَجْنَا حُجَّاجاً حتّى إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ أنْ نُحِلَّ إلاَّ لَيَالٍ قَلاَئِلُ أمَرَنَا بِالإحلاَلِ.
قُلْنَا: أيَرُوحُ أحَدُنَا إلَی عَرَفَةَ وَ فَرْجُهُ يَقْطُرُ مَنِيَّاً؟ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ [وَ آلِهِ] وَسَلَّمَ فَقَامَ خَطِيبَاً فَقَالَ: أبِاللهِ تُعَلِّمُونِي أيُّهَا النَّاسُ؟! فَأنَا وَ اللهِ أعْلَمُكُمْ بِاللهِ وَ أتْقَاكُمْ لَهُ. وَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ هَدْيَاً وَ لَحَلَلْتُ كَمَا أحَلُّوا، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَصُمْ ثَلاَثَةَ أيَّامٍ في الحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إذَا رَجَعَ إلَی أهْلِهِ؛ وَ مَنْ وَجَدَ هَدْيَاً فَلْيَنحَرْ. فَكُنَّا نَنْحَرُ الجَزُورَ عَنْ سَبْعَةٍ.
قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: إنَّ رَسُولُ اللهَ صلّى اللهُ عَلَيهِ [وَ آلِهِ] وَسَلَّمَ قَسَّمَ يَومَئِذٍ في أصحَابِهِ غَنَماً؛ فَأصَابَ سَعْدَ بْنَ أبِي وَقّاصٍ تَيْسٌ؛ فَذَبَحَهُ عَنْ نَفْسَهِ.۱
وجاء في «الدرّ المنثور» أيضاً: أخْرَجَ ابنُ أبي شَيْبَةَ وَ البُخَارِيّ وَ مُسْلِمٌ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: نَزَلَتْ آيَةُ المُتعَةِ في كِتَابِ اللهِ؛ وَ فَعَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ [وَ آلِهِ] وَسَلَّمَ ثُمَّ لَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ آيَةَ مُتْعَةِ الحَجِّ؛ وَ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا حتّى مَاتَ، قَالَ رَجُلٌ بِرَأيِهِ مَا شَاءَ. ٢
قال الأستاذ الأكرم العلاّمة الطباطبائيّ رضوان الله عليه في ذيل هذا الحديث بعد نقله لتلك الأحاديث في «تفسير الميزان»: وقد رُوِيَت الرواية بألفاظ أخری قريبة المعنى ممّا نقله في «الدرّ المنثور».
و في «صحيح مسلم» و «مسند أحمد» و «سنن النسائيّ» عن مطرف، قال: بعث إليّ عِمران بن حصين في مرضه الذي توفّی فيه، فقال: إنّي كنت محدّثك بأحاديث لعلّ الله أن ينفعك بها بعدي، فإن عشتُ، فاكتُم عَلَيّ! وإن مُتُّ، فحدّث بها عنّي! إنّي قد سُلِّمَ عَلَيّ.
- تفسير «الدرّ المنثور» ج ۱، ص ٢۱۷؛ و ذكر ابن سعد في طبقاته مثل هذا الحديث عن جابر، ج ٢، ص ۱۸۷.
- تفسير «الدرّ المنثور» ج ۱، ص ٢۱٦.
