انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ترك حجّ التمتّع سنّة من ؟

مناقشة العلامة الطهراني لتحريم عُمَر حجّ التمتع

0
الفقه والأصول
الفقه والأصول

أهم محتويات المقالة: - تعريف الحجّ، العمرة، وحجّ التمتّع؛ - بيان الخلاف بين السنّة والشيعة حول حجّ التمتّع والدافع إلى البحث؛ - مواطن الإعلان عن تشريع حج التمتع ودخول العمرة في الحجّ؛ - البحث القرآني؛ - البحث الروائي: حجّ التمتّع في روايات‌ العامّة المعتبرة‌؛ - نتيجة البحثين القرآني والروائي؛ - موقف الخليفة الثاني من حجّ التمتّع والنظر فيه؛ - حجّ التمتّع‌ لا يختصّ بأصحاب‌ رسول‌ الله‌ صلّی‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم‌ - و... ‌.

ترك حجّ التمتّع سنّة من ؟

20
  • و لم‌ نعثر لحد الآن‌ علی كلام‌ لأحد يقول‌ بعصمة‌ عمر و أمثاله‌ من‌ الخلفاء؛ بل‌ إنّ جميع‌ علماء العامّة‌ يدأبون‌ ما استطاعوا لتبرير أخطائه‌، ويبذلون‌ قصاری‌ جهودهم‌ لتلمّس‌ مخرج‌ يساعدهم‌ علی حمل‌ أموره‌ وأوامره‌ ونواهيه‌ محملاً صحيحاً. ومع‌ تصرّم‌ أربعة‌ عشر قرناً وجهود كلّ هؤلاء العلماء، وتأليف‌ الكتب‌ والموسوعات‌ إلاّ أنّهم‌ لم‌ يستطيعوا أن‌ يرفعوا خطأه‌، و يجعلوا كلامه‌ مقروناً بالحقيقة‌ والصواب‌، ويظهروه‌ علی أنّه‌ معصوم‌. 

  • وثانياً: إنّ الولاية‌ التي جعلها القرآن‌ الكريم‌ لأهلها لا تشمل‌ عموماً مثل‌ هذه‌ الحالات‌. وتوضيح‌ هذا المعنى يحتاج‌ إلی‌ مقدّمة‌ مقتضبة‌، هي: 

  • تدلّ الآيات‌ القرآنيّة‌ بما لا يحصی‌ عدداً علی لزوم‌ اتّباع‌ ما أنزله‌ الله علی رسوله‌، مثل‌ الآية‌ الكريمة‌: اتَّبِعُوا مَآ اُنزِلَ إلَيْكُم‌ مِّن‌ رَّبِّكُمْ.۱

  • وتدلّ أيضاً على لزوم‌ اتّباع‌ ما شرّعه‌ النبيّ صلّی الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم‌ بإذن‌ الله‌، نحو الآية‌: وَ لاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَ رَسُولُهُ.٢

  • ويقول تعالى: وَ إنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ، لاَ يَأتِيهِ الْبَاطِلُ مِن‌ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ.٣

  • والضمير في إنَّهُ يرجع‌ إلی‌ الذِكر وهو القرآن‌ إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَ‌هُمْ (صدر الآية‌ ٤۱). والعزيز بمعنى المحكم و المنيع‌ الذي لا يؤثّر فيه‌ شي‌ء، وهو حافظ‌ لنفسه‌ دوماً و أبداً. 

  • والمراد من‌ إتيان‌ الباطل‌، دخول‌ الباطل‌ فيه‌ بحيث‌ يشوّه‌ صورته‌ كلّها أو بعض‌ أجزائها، سواء المعارف‌ الحقّة‌، أو الأحكام‌ والشرائع...

  • ومفاد الآية هو أنّه‌ لا تعارض‌ في بيان‌ القرآن‌ أبداً؛ ولا كذب‌ في أخباره‌، ولا سبيل‌ للباطل‌ إلی‌ معارفه‌ و أحكامه‌ و شرائعه‌؛ و ليس‌ فيه‌ نسخ‌ أو تحريف‌ أو تغيير؛ ولا يتعارض‌ معه‌ شي‌ء سواء من‌ الحوادث‌ الواقعة‌ من‌ الآن‌ إلی‌ يوم‌ القيامة‌، أو الحوادث‌ التي وقعت‌ في الماضي‌ حتّى بدء الخليقه‌. 

  • و بالجملة‌ تدلّ الآية‌ علی عدم‌ إمكان‌ النسخ‌ في أحكامه‌ بنحو الإطلاق‌ و العموم‌. ولذلك‌ فإنّ كلّ ما شرّعه‌ الله‌‌ و رسوله‌، وحكما به‌، علی الأمّة جمعاء واجب‌ اتّباعه‌، يتساوى‌ بذلك‌ أدناها مع‌ أولي أمرها. ويستنتج‌ ممّا تقدّم‌ أنّ قوله‌ تعالی‌: أطِيعُوا اللهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أولي الأمر مِنكُمْ يثبت‌ لأولي الأمر حقّ الإتّباع‌ في غير الأحكام‌. وأمّا في الأحكام‌ الإلهيّة‌ الكلّيّة‌ فإنّ أولي الأمر و رعيّتهم‌ يتساوون‌ في حفظ‌ الأحكام‌ الإلهيّة‌ و النبويّة‌، و في وجوب‌ اتّباعها. 

    1. الآية‌ ٣، من‌ السورة‌ ۷: الأعراف‌.
    2. الآية‌ ٢٩، من‌ السورة‌ ٩: التوبة‌.
    3. الآيتين‌ ٤۱ و ٤٢، من‌ السورة‌ ٤۱: فصّلت‌.