انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ترك حجّ التمتّع سنّة من ؟

مناقشة العلامة الطهراني لتحريم عُمَر حجّ التمتع

0
الفقه والأصول
الفقه والأصول

أهم محتويات المقالة: - تعريف الحجّ، العمرة، وحجّ التمتّع؛ - بيان الخلاف بين السنّة والشيعة حول حجّ التمتّع والدافع إلى البحث؛ - مواطن الإعلان عن تشريع حج التمتع ودخول العمرة في الحجّ؛ - البحث القرآني؛ - البحث الروائي: حجّ التمتّع في روايات‌ العامّة المعتبرة‌؛ - نتيجة البحثين القرآني والروائي؛ - موقف الخليفة الثاني من حجّ التمتّع والنظر فيه؛ - حجّ التمتّع‌ لا يختصّ بأصحاب‌ رسول‌ الله‌ صلّی‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم‌ - و... ‌.

ترك حجّ التمتّع سنّة من ؟

12
  • فقد جاء في صدر هذه‌ الآية‌ أن‌ نتمّ الحجّ والعمرة‌ للّه‌! 

  • فتماميّة‌ أيّ شي‌ء هي بضمّ شيء آخر له يتوقّف تحقّق ذلك الشيء على تلك الضميمة‌‌‌، ولا تترتّب‌ عليه‌ آثاره‌ المطلوبة منه إلا بعد ضمّه‌، فالإتمام‌ هو عبارة‌ عن‌ إلحاق‌ جزء من‌ الأجزاء بشيء ما بعد الشروع به بحيث تترتّب عليه الآثار‌ المطلوبة‌ بذلك. 

  • وكمال‌ شي‌ء عبارة‌ عن‌ حالة‌ أو وصف‌ أو أمر إذا وجده‌ ذلك‌ الشي‌ء جنيت منه الآثار المطلوبة‌ بعد تماميّته‌، و التي لا تجنی‌ بغير الكمال‌. 

  • وعلی سبيل‌ المثال‌، فإنّ انضمام‌ بعض‌ أجزاء الإنسان‌ إلی‌ البعض‌ الآخر يمثّل‌ تماميّتها‌، ولكنّ العالِميّة‌ والشجاعة‌ تمثّلان‌ كماله‌. فبضمّ بعض‌ أجزاء المولّد الكهربائيّ، أو آلة‌ الطباعة‌ إلی‌ بعضها الآخر بغية‌ رفع نقصه وإيجاد قابليّة توليد الكهرباء فيه أو الطباعة‌ يحصل إتمام‌ هذين الجهازين‌. ولكنّ ترتّب‌ الأثر المطلوب‌ علی ذلك‌، من‌ توليد كهرباء وطباعة‌ بعد فرض‌ التماميّة‌ يمثّل‌ كمالهما‌. 

  • فقوله‌: وَ أتِمُّوا الْحَجَّ أي‌: أدّوا جميع‌ الأجزاء المشروطة‌ في الحجّ! و لا تقصّروا في جزء منها! والشاهد علی ذلك‌ ما جاء بعده‌ بغير فصل: فَإنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدِيِ. فإذا تعذّر عليكم‌ إتمامه‌ بسبب‌ مرض‌ أو منع‌ عدوّ، فعليكم‌ إرسال‌ الهدي‌! و إذا ما نحر في محلّه‌، فأحلّوا من‌ إحرامكم‌! 

  • ومن‌ المعلوم‌ أنّ الحصر والإحصار يقتضي‌ النقصان‌ و عدم‌ التماميّة‌ في أجزاء الحجّ؛ فالآية‌ تفيدنا ـ إذاً ـ أن‌ نتمّ الحجّ علی أيّ حال‌ كان‌، ومهما كان‌ نوعه‌: قراناً أو إفراداً أو تمتّعاً، وأن‌ نتفادی‌ نقصانه‌ بترك‌ جزء أو شرط‌ من‌ شروطه‌. 

  • وفي‌ هذه‌ الآية‌ نفسها يأمر الله‌ تعالی‌ بحجّ التمتّع‌، فيقول‌: فمن‌ تمتّع‌ بالعمرة‌ إلی الحجّ، فما استيسر من‌ الهدي‌، أي‌: ينحرون‌ في منی‌، و تماميّة‌ حجّهم‌ بالهدي‌ والأضحية‌. وحجّ التمتّع‌ هذا واجب‌ علی من‌ كان‌ أهله‌ من غير حاضري‌ المسجد الحرام‌. فصدر الآية: وَ أتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ يأمر بإتمام‌ الحجّ، مهما كان‌ نوعه‌، وذيلها يقسّم‌ الحجّ إلی‌ قسمين‌: حجّ التمتّع‌ لمن‌ لم‌ يكن أهله حاضري‌ المسجد الحرام‌؛ وحجّ غير التمتّع‌ لمن كان أهله حاضري‌ المسجد الحرام‌. ويستفاد وجوب‌ التمتّع ‌في هذه‌ الآية‌ المباركة‌ من‌ قوله‌: ذَلِكَ لِمَن‌ لَّمْ يَكُنْ أهْلُهُ حَاضِرِي‌ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لا من‌ قوله‌: فَمَن‌ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلي الْحَجِّ، لأنّ قوله‌: فَمَن‌ تَمَتَّعَ ينبئ عن‌ قسمين‌، وقوله‌: ذَلِكَ لِمَن‌ لَّمْ يَكُنْ يوجب‌ نوعاً واحداً وهو التمتّع‌ للبعيدين‌؛ وهذا المعنى في غاية‌ الوضوح‌.