انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ترك حجّ التمتّع سنّة من ؟

مناقشة العلامة الطهراني لتحريم عُمَر حجّ التمتع

0
الفقه والأصول
الفقه والأصول

أهم محتويات المقالة: - تعريف الحجّ، العمرة، وحجّ التمتّع؛ - بيان الخلاف بين السنّة والشيعة حول حجّ التمتّع والدافع إلى البحث؛ - مواطن الإعلان عن تشريع حج التمتع ودخول العمرة في الحجّ؛ - البحث القرآني؛ - البحث الروائي: حجّ التمتّع في روايات‌ العامّة المعتبرة‌؛ - نتيجة البحثين القرآني والروائي؛ - موقف الخليفة الثاني من حجّ التمتّع والنظر فيه؛ - حجّ التمتّع‌ لا يختصّ بأصحاب‌ رسول‌ الله‌ صلّی‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم‌ - و... ‌.

ترك حجّ التمتّع سنّة من ؟

10
  • قال‌ ابن‌ كثير: قال‌ البخاريّ: حدّثنا أبو النعمان‌، حدّثنا حَمَّاد بن‌ زيد، عن‌ عبد الملك‌ بن‌ جريح‌، عن‌ عطاء، عن‌ جابر، وعن‌ طاووس‌، عن‌ ابن‌ عبّاس‌، قالا: قَدِمَ النَّبِيّ صلّى اللهُ عَلَيهِ [وَ آلِهِ] وَ سَلَّمَ وَ أصْحَابُهُ صُبْحَ رَابِعَةٍ مِنْ ذِي‌ الحِجَّةِ يُهِلُّونَ بِالحَجِّ لاَ يَخْلُطُهُ شَي‌ءٌ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أمَرَنَا فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً، وَ أنْ نُحِلَّ إلَی نِسَائِنَا، فَفَشَتْ تِلْكَ المَقَالَةُ...۱إلی‌ آخر هذا الحديث‌ وما تضمّنه‌ من‌ مخالفة‌ الصحابة‌. 

  • وقال‌: قالَ مُسْلِم‌: حدّثنا قُتيْبة‌، حدّثنا الليث‌ ـ هو ابن‌ سعد ـ عن‌ أبي‌ الزبير، عن‌ جابر... إلی‌ أن‌ بلغ‌ قوله‌: وَ أمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ [وَ آلِهِ] وَ سَلَّمَ أنْ يُحِلَّ مِنَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيّ؛ قَالَ: فَقُلْنَا: حَلَّ مَاذَا؟! قَالَ: الْحَلُّ كُلُّهُ. فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ وَ تَطَيَّبْنَا بِالطِّيبِ وَ لَبِسْنَا ثِيَاباً وَ لَيْسَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ عَرَفَةَ إلاَّ أرْبَعَ لَيَالٍ.٢

  • نتيجة البحثين القرآني والروائي

  • والنتيجة‌ الحاصلة‌ في هذا الموضوع‌ وما يستفاد من‌ هذه‌ الروايات‌ والروايات‌ المماثلة‌، وما يفيده‌ النصّ القرآنيّ الصريح‌ هو وجوب‌ التمتّع‌ في الحجّ الواجب‌ لمن‌ كان بعيداً عن‌ المسجد الحرام‌. 

  • موقف الخليفة الثاني من حجّ التمتّع والنظر فيه

  • وكما اعترض عمر على هذا التشريع حين نزوله فأغضب رسول الله، قام بإلغائه أيّام‌ حكومته‌، فأمر بترك‌ العمرة‌ في أشهر الحجّ، والإحرام‌ للحجّ من‌ الميقات‌ فقط‌ بلا تمتّع‌، والإحرام‌ من‌ الميقات‌ وأداء العمرة‌ مستقلّة‌ في الشهور الأخرى‌ من‌ السنة‌؛ فانحصر الحجّ عنده في حجّ الإفراد، وحجّ القِران‌. وبذلك عاد الحجّ إلی‌ كيفيّته‌ السابقة‌ التي‌كانت‌ سائدة‌ بين‌ العرب‌ في العصر الجاهليّ بقيّة‌ من‌ سنّة‌ إبراهيم‌ عليه‌السلام‌. و هكذا فإنّ حجّ التمتّع‌، ونسخ‌ الحجّ السابق‌ بالنسبة‌ إلى الأشخاص‌ البعيدين‌، والتعليمات‌ النبويّة‌ الجديدة‌ في حجّة‌ الوداع‌، ونزول‌ جبرائيل‌ علی المروة‌، و إنزال‌ قوله‌ تعالی‌: ذَلِكَ لِمَن‌ لَمْ يَكُنْ أهْلُهُ حَاضِرِي‌الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وخطب‌ النبيّ المتكرّرة ‌في‌مكّة‌، واعتراضه ‌الشديد علی من‌ خالف ‌تعاليمه‌ في ‌هذا المجال‌، كلّ ذلك ‌قد ضاع‌ سدیً. 

  • ولابدّ لنا هنا أن‌ نخوض‌ في البحث‌ لنری‌ منطلق‌ هذا العمل‌، و أدلّة‌ الذين‌ لا يتمتّعون‌ أثناء الحجّ تأسّياً بسنّة‌ عمر لا غير‌؟ 

    1. «البداية‌ والنهاية» طبعة‌ مصر الاُولي‌، سنه‌ ۱٣٥۱ هـ، مطبعة‌ السعادة‌، ج‌ ٥، ص‌ ۱٦٦.
    2. «البداية‌ والنهاية» ج‌ ٥، ص‌ ۱٦٦. وجاء في «الطبقات‌ الكبري» لابن‌ سعد، طبعة‌ دار صادر، بيروت‌، سنة‌ ۱٣۷٦ هـ، ج‌ ٢، ص‌ ۱۷٥ قوله‌: فلبست‌ القمص‌ وسطعت‌ المجامر و نكحت‌ النساء.