
ترجمة وصيّة سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه
ترجمة وصيّة سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه الحاوية لمجموعة من التوصيات القيمة الخاصة و العامة، كما أنه عيّن فيها وصيّه المحترم سماحة السيد محمد رضا ميري حفظه الله.
ترجمة وصيّة سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه
4وبعد، فلا يخفى أنّه في تاريخ الثاني من شهر رجب الأصمّ في يوم ميلاد الإمام عليّ النقي الهادي عليه السلام سنة ۱٤٣٥ هجريّة قمريّة على مهاجرها آلاف التحيّة والثناء، قُمتُ أنا السيّد محمّد محسن الحسيني الشيعي الإمامي الحجازي صاحب رقم الهويّة ٦٥٥ الصادرة من طهران، وأنا بكامل الصحّة والسلامة طواعيةً وعن رغبةٍ بلا إكراهٍ ولا إجبارٍ، وتحت توجّهات حضرة وليّ العصر أرواحنا له الفداء في بلدة قم الطيّبة عشّ آل محمّدٍ، وكريمة أهل البيت السيّدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها، بكتابة وإنشاء وصيّتي التالية:
في البداية كنتُ عازمًا على أن أعيّن أحد أولادي وصيّاً والآخر ناظرًا، ولكنّني صرفتُ النظر عن هذا العزم لبعض الأسباب، وجعلتُ وصيّي جناب المستطاب سيّد العلماء الأعلام وفخر العشيرة الفخام الصديق الشفيق والسيّد المكرّم حجّة الإسلام والمسلمين جناب الحاجّ السيّد محمّد رضا ميري دامت توفيقاته، فإذا ما لبّيتُ دعوة الحقّ وودّعتُ الدار الفانية واتصلتُ بجوار قربِ الحقّ ورحمته، فإذا كان ميسورًا لورثتي، ولم يكن في ذلك عسرٌ أو حرجٌ، فليدفنوني في كربلاء المعظّمة إلى جوار التربة المطهّرة لحضرة السيّد الحداد رضوان الله عليه؛ لأنّ ابنه جناب السيّد عبد الأمير صرّح بهذا الأمر وأهدى لي قبرًا بجوار والده المعظّم، وأمّا إذا كان تحصيل هذا الموضوع صعبًا، فليدفنوني في أحد الأماكن المباركة بحسب رأيهم وما يرون فيه الصلاح۱.
وعليهم أن يُراعوا الأمور المستحبّة في التغسيل والتكفين حتّى الإمكان، وأن يقرؤوا على المزار ذكر مصاب آل العصمة، وألا يُشارك النساء في التشييع؛ لأنّ هذا من الأمور المستهجنة والمذمومة عند الشارع، حالها في ذلك حال إهداء باقة الزهور لمزار المتوفّى، فهذه آداب جاهليّة قد سَرت ـ ومع الأسف ـ إلى دول المسلمين من قبل الغرب، حتّى أصبحت في أيّامنا هذه شائعةً متداولة.
ثمّ إنّه لا حاجة أبدًا لإقامة مجالس العزاء الصاخبة، خصوصًا تلك المجالس المتعارف عليها في هذه الأيّام حيث تقام المجالس في مدح المتوفّى وورثته وأقربائه وتمجيدهم، ويقف أولياء الميت وأقربائه، وتقرأ الأشعار، وتوضع أواني الزينة، وكذا إقامة مجالس الترحيم في المسجد ومزاحمة المؤمنين والمصلّين، فجميع هذه الأمور قد شاعت وراجت بين المسلمين بسبب سراية آداب الكفر إليهم.
- لا يخفى أنّ الحقير قد غيّر رأيه بالنسبة لمحلّ دفنه لبعض الأسباب، فأصبح الأمر بهذا النحو: إذا وافتني المنيّة في أحد الأماكن المقدّسة فليدفنوني في نفس ذلك المكان، وفي غير هذه الحالة فليدفنوني إمّا في قم أو في مشهد الرضا عليه صلوات الله وسلام الله علیه. ليلة الاثنين، الثاني من ربيع الأوّل، قم المقدّسة، ۱٤٣۷ هـ.ق. السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني.
