انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

هل يمكن أن نعرف الله؟

15٬852

أهم محتويات المقالة: - مراتب المعرفة والمرتبة المرادة في معرفة الله؛ - معنى معرفة الله بالله وانحصار طريق معرفته بها؛ - كيف يمكن معرفة الله بالله؟ وكيف نفسّر الأخبار الدالة على استحالة معرفة الله؟؛ - أقوال العلماء في الجمع بين ما دلّ على استحالة معرفة الله وما دلّ على إمكانها؛ - قابليّة الإنسان لمعرفة الله لا متناهية؛ - نتيجة الجمع بين الأخبار الدالة على استحالة معرفة الله والدالة على إمكانها.

هل يمكن أن نعرف الله؟

6
  • إذن، وبعد ثبوت إمكان معرفة الله بل ووقوعها في الخارج، علينا والحال هذه، أن نحمل الأخبار التي تؤكّد على عدم إمكانيّة رؤية الله عزّ و جلّ على درجات المعرفة غير التامّة، درجات المعارف الجزئيّة التي تحدث للناس كمعرفة الذات و الحقيقة عن طريق شبح أو صورة حسب تصوّرهم، فيريدون بذلك التوصّل إلى كيفيّة الله و كمّيّته و شكله وصفاته عزّ و جلّ، ويجعلون تلك الصورة بمثابة آية للّه ذي الآية.

  • المحاكمة بين القولين وبيان الحق

  • مقدّمة في بيان قاعدة عدم إمكان معرفة شيء لشيء إلا بما هو منه فيه

  • ولمحاكمة هاتين الطائفتين وبيان الحق في هذا الموضوع بحول الله و قوّته، نجد أنفسنا مضطرّين إلى بيان مقدّمة، ومع كون هذه المقدّمة بمثابة قانون علميّ و قاعدة حِكَميّة و فلسفيّة، إلّا أنّنا سنسعى جاهدين في بيانها بصورة مبسّطة ليمكن فهمها:

  • حتّى يكون بإمكان أيّ موجود الحصول على معرفة و عِلم بموجود آخر، لا بدّ من وجود شي‌ء من ذلك الموجود (الثاني) في هذا الموجود (الأوّل). إنّنا نرى الكثير من الموجودات في العالَم من حولنا، منها الإنسان، و الحيوان على مختلف صوره و أشكاله و آثاره و خواصّه، فالبقر والغنم والإبل و الطير و البطّ، كلّ هذه يختلف بعضها عن بعض.

  • و هناك الشجر و الحجر و الماء. و هي كلّها موجودات كثيرة مختلفة، و الكثرة تستلزم ذلك الاختلاف و التنوع الموجود فيما بينها.

  • فالشجرة كيان منفصل عن الحيوان، لأنّها تختلف و تتميّز عنه، و إلّا لكانَ الاثنان شيئاً واحداً. و زيد غير عمرو، و الوالد ليس بالولد. فلو كانا متشابهين تماماً في جميع الجهات لما كانا اثنين بل كانا واحداً. و هذه المقدّمة مفهومة و لا تحتاج إلى نقاش.

  • و الآن، و بعد أن علمنا أن في هذا العالَم و هذه الدنيا كلّ تلك الكثرات، كيف يمكن لشي‌ء ما أن يتوصّل إلى معرفة شي‌ء آخر و العلم به؟! فمثلًا، كيف يعلم الخروف بوجود بقرة ها هنا، و يتوصّل الجَمَل إلى العلم بأنّ الحصان حيوان لا عداوة له معه؟ و يفهم الثعلب أن الأسد عدوّ لدود له، ويدرك الخروف أيضاً أن الذئب عدوّه و قاتله، و هكذا الحال مع جميع أصناف الحيوانات؟

/ 380