انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

هل يمكن أن نعرف الله؟

15٬852

أهم محتويات المقالة: - مراتب المعرفة والمرتبة المرادة في معرفة الله؛ - معنى معرفة الله بالله وانحصار طريق معرفته بها؛ - كيف يمكن معرفة الله بالله؟ وكيف نفسّر الأخبار الدالة على استحالة معرفة الله؟؛ - أقوال العلماء في الجمع بين ما دلّ على استحالة معرفة الله وما دلّ على إمكانها؛ - قابليّة الإنسان لمعرفة الله لا متناهية؛ - نتيجة الجمع بين الأخبار الدالة على استحالة معرفة الله والدالة على إمكانها.

هل يمكن أن نعرف الله؟

11
  • لذا، فإنّ الأخبار الدالّة على أن الإنسان عاجز عن معرفة الله تستند كلّها بالأساس إلى هذا المعنى. وأمّا الأخبار القائلة بإمكانيّة تشّرف الإنسان بلقاء ربّه و حصوله على معرفة تامّة به، فهي لا تدلّ على أنّ هذا الوصول و ذلك اللقاء يحصلان عن طريق الفكر و التفكير، بل عن طريق وجدان القلب وإحساس الروح. أيّ كأنّهم يقولون: اجتز حاجز الفكر و تخطَّ حدود العقل، ثمّ اخلع عنك النَّفْسَ و ترفّع عن القلب كذلك، ثمّ صِلْ إلى مرحلة لا ترى فيها وجوداً لذرّة من كيانك و لا تجد فيها ما كان منك فيما سبق، و حينئذٍ، تلاشَ!

  • فلا وجود هناك لفكر أو عقلٍ أو نفس أو روح أو وجود أبدًا. فليس هناك مجال لإدراك أو شعور. ليس هناك من موجود، هناك يوجد الله و حسب! و الله يعرف نفسه. فإنّما يستطيع الإنسان أن يعرف الله عندما لا يعود إنساناً، لم يعد يدرك معنى لوجوده مقابل ذات الله عزّ و جلّ. فمتى برزتْ ذرّة من وجوده انعدم نور الله.

  • فهذا العالَم هو عالم المقرّبين الذين تجرّدوا من كلّ شي‌ء، و لم يبق لهم شي‌ء، أي أنّه لا وجود لهم. فهم لا يملكون وجوداً، لكنهم أحياء بحياة الله، و في الوقت نفسه فهم موتى من حياتهم. و هم لا يملكون شيئاً يعرضونه أمام وجود الله. هناك يوجد الله، و الله فحسب. هؤلاء قد اجتازوا مراتب الكثرات، و عبروا حدود التعيّنات، و خلعوا عن أنفسهم الحُجُب و أزالوا عنها الستار، و هم بالتالي قد جاوزوا حُجُب الظُّلمات و حُجُب النور.۱

  •  

  • [ملاحظة: انتخبت هذه المقالة من مواضع مختلفة من النسخة العربيّة لكتاب معرفة الله لسماحة آية الله السيّد محمّد الحسين الطهراني رضوان الله عليه. وقد تمّت مقابلة الترجمة العربيّة للكتاب مع المتن الفارسيّ تحت عنوان (الله شناسي)]

    1. [معرفة الله، ج‌۱، ص: ۷٤ـ ۸٢].
/ 380