
ضرورة البحث عن الحقيقة
وقصة هداية مهندسٍ صادق
أهم محتويات المقالة: - ضرورة البحث عن الحقيقة وقصة هداية مهندسٍ صادق؛ - نبيّ الله إدريس عليه السلام يتحدّث مع العلّامة الطباطبائيّ في المنام؛ - قصّة الشابّ المريد قلبيّاً للهداية.
ضرورة البحث عن الحقيقة
2أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم
بسم اللـه الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين
والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد
وعلى آله الطيبين الطاهرين
واللعنة على أعدائهم أجمعين
إن أوّل ما يلزم للسالك أن يقوم به هو الفحص والبحث في الأديان والمذاهب، وبذل ما يمكنه من السعي حتّى يصل إلى مقام توحيد الله المتعال ويدرك حقيقة هدايته، وإن كان ذلك بصرف الظنّ ومجرّد الترجيح. فبعد التصديق العلميّ أو الظنّيّ يخرج من الكفر ليدخل في الإسلام والإيمان الأصغرين، والإجماع قائم في هذه المرحلة على أنَّ الاستدلال واجب على كلّ مكلّف. وإذا لم يحصل للمكلّف بعد السعي والبحث أي ترجيح، فعليه أن يشمّر عن ساعد الهمّة، ومتابعة الإصرار بذرف الدموع والتضرّع والأنين والإبتهال حتّى يفتح له الباب، كما هو مأثور عن حالات النبيّ إدريس ومريديه على نبيّنا وآله وعليه السلام.
و المراد من الابتهال والتضرّع أن يلتفت الإنسان إلى عجزه ومسكنته، ويطلب الهداية من صميم قلبه. ومن البديهيّ أنَّ الله سبحانه لا يترك عبده المسكين الطالب للحقّ والعاشق للحقيقة دون أن يهديه طريق الخلاص: {والَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا.}۱
نبيّ الله إدريس عليه السلام يتحدّث مع العلّامة الطباطبائيّ في المنام
و أذكُر٢ حينما كنت في النجف الأشرف أنهل من التربية الأخلاقيّة والعرفانيّة على يد المرحوم الحاجّ الميرزا عليّ القاضيّ رضوان الله عليه، كنت جالساً حين السحر على سجّادة الصلاة، فاستولى علَيّ النعاس وشاهدت رَجُلينِ جالسينِ مقابلي، كان أحدهما النبيّ إدريس عليه السلام، والآخر أخي العزيز الحاجّ السيّد محمّد حسن الطباطبائيّ الذي يعيش حاليّاً في تبريز، وفي ذلك الموقف كان النبيّ إدريس عليهالسلام منشغلًا بالتحدّث معي، ورغم أنه كان المتكلم إلّا أنّني كنت أسمع كلامه بواسطة صوت أخي السيّد الطباطبائيّ. وقال لي: «لقد وقعت في حياتي العديد من الأحداث المهولة، وبالحسابات العادّية كان تفسيرها محالًا بل ممتنعاً، ولكنّها كانت تحلّ أمامي فجأة، فاتّضح لي أنَّ ذلك بواسطة يد فوق الأسباب والمسبّبات العادّية من عالم الغيب، وكان هذا أوّل انتقال لي ربط عالم الطبيعة بعالم ماوراء الطبيعة وخيط ارتباطنا يبدأ من هنا».
- الآية ٦٩، من السورة ٢٩: العنكبوت.
- الكلام للسيد الطباطبائي (قدس سره).
