انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ضرورة البحث عن الحقيقة

وقصة هداية مهندسٍ صادق

14٬404

أهم محتويات المقالة: - ضرورة البحث عن الحقيقة وقصة هداية مهندسٍ صادق؛ - نبيّ الله إدريس عليه‌ السلام يتحدّث مع العلّامة الطباطبائيّ في المنام؛‌ - قصّة الشابّ المريد قلبيّاً للهداية.

ضرورة البحث عن الحقيقة

3
  • ففي ذلك الوقت خطر ببالي أنَّ المراد من ابتلاءات النبيّ إدريس عليه ‌السلام هي تلك الصدمات والمشاكل في أيّام الطفولة، والمقصود أنه إذا توسّل الإنسان بصدق في مسألة الهداية واستعان بربّه، سوف يُعينه ويساعده جزماً، وفي تلك الحال يكون الاستمداد من الآيات القرآنيّة موافقاً لواقع العبد ومؤثّراً فيه ونافعاً له، قال الله تبارك وتعالى:

  • {ألَا بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}.۱

  • و يكون أيضاً للأوراد المعروفة مثل: يَا فَتَّاحُ، يَا دَلِيلَ المتَحَيِّرِينَ، وأمثالها تأثير عظيم، ولا يحصل هذا إلّا بأدائها بالقلب الولهان والحضور والتوجّه الكافيين.

  • قصّة الشابّ المريد قلبيّاً للهداية

  • نقل لي أحد أصدقائي بأنه تشرّف ذات مرّة بزيارة العتبات المقدّسة في كربلاء، وقال: «انطلقت بنا السيّارة من إيران، وإلى جانبي كان يجلس شابّ حليق الذقن تبدو عليه السمنة، ولهذا لم يجر بيننا أي حديث. وأثناء الطريق إذا بصوته يرتفع فجأة بالبكاء والنحيب، ممّا أثار دهشتي، فسألته عن سبب بكائه، فقال لي: إنني إذا لم أخبرْك فلمن أقول؟! أنا مهندس مدنيّ، وقد رُبّيت‌ منذ الطفولة تربية غير دينيّة، فلم أكن أعتقد بالمبدأ والمعاد، وإنَّما كنت أشعر أنَّ في قلبي ميلًا ومحبّة للمتديّنين فقط، سواء كانوا مسلمين أو مسيحيّين أو يهوداً.

  • و في يوم كنت في إحدى السهرات الليليّة التي كان يحضرها أكثر رفقائي البهائيّين٢، حيث رقصنا ولعبنا ساعات وساعات، فجأة شعرت في أعماق نفسي بالخجل، وتضايقت من أفعالي، واضطررت أن أخرج من الغرفة وصعدت إلى الطابق العلويّ وهناك أجهشت بالبكاء، ورحت أردّد في نفسي وأقول: يا ذا الذي إن كان هناك إله فهو أنت! أدركني. ثمّ نزلت إلى الحفل الذي كان منتهياً. وفي اليوم التالي كنت عازماً على السفر في مهمّة فنيّة بصحبة رئيس القطار وبعض الشخصيّات، وفجأة رأيت سيّداً نورانيّاً يقترب منّي، فسلم علَيّ وقال: أريد أن ألتقيَ بك. فوعدته بأن أراه غداً بعد الظهر. وبعد ذهابه أخبرني أحد أصدقائي بأنَّ هذا الرجل من السادة الكبار، فلماذا سلمت عليه بلا مبالاة؟! فقلت: لقد ظننت أنه أتى وسلّم علَيّ لحاجة له عندي! وبعدها أمرني رئيس القطار بالسفر في اليوم التالي، وبالتحديد في الموعد الذي أبرمته مع السيّد وكلّفني بعدّة أمور وأعمال. فقلت في نفسي: لن أستطيع بعد هذا أن ألتقي بالسيّد غداً.

    1. الآية ٢۸، من السورة ۱٣: الرعد.
    2. [نسبة إلى الفرقة البهائية إحدى الفرق المنحرفة التي ظهرت في إيران في القرن الثالث عشر الهجري]. 
/ 380