انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

العرفان الحقّ، والعرفان الباطل

16٬979

أهم محتويات المقالة: - الوصول إلى مراتب الكمال والعرفانِ حاجةٌ فطريّةٌ؛ - نقطة الهدف في العرفان الحق: معرفة اللـه والتجرّد عمّا سواه (موقع خوارق العادة)؛ - الطريق إلى معرفة اللـه: الاهتمام بظاهر الشريعة وباطنها معًا؛ - دور التوسّل بأهل البيت في تحقيق المعرفة باللـه؛ - تحريف مصطلح العرفان في ثقافة الناس المعاصرة؛ - كيفية تشويه البعض للوجه المشرق لعرفان العلاّمة الطهرانيّ؛ - قيمة خوارق العادات عند العلاّمة الطهرانيّ والعرفاء؛ - سبب سوء الظنّ بالعرفاء.

العرفان الحقّ، والعرفان الباطل

6
  • ***
  • گدای كوى تو از هشت خلد مستغنيست***اسير بنـد تـو ازهـر دو عـالم آزاد اسـت۱
  • [يقول: المستعطي في حيّك يا رب مستغن عن جنان الخلد الثمانية، والمقيّد بغلال حبّك حرّ في كلا العالمين].

  • ***
  • فكر بهشـت وحوري وغلمان كجـا كنـد***دلداده عاشقى كه نگـارش برابر اسـت
  • [يقول: ماذا يفعل العاشق بالجنة والحور والغلمان؟ فما يُعطى قلبه أعلى منها بدرجات].

  • فكما أنّ عدم الاعتناء بالتكاليف الإلهيّة موجبٌ لسخط الله عزّ وجلّ وغضبه وإبعاده، وموجب للحرمان من الفيوضات المعنويّة، كذلك عدم الاعتناء بالحيثيّة المعنويّة والتكامليّة لأحكام الشـريعة ـ والتي هي العِرفان الحقيقي لحضرة الحق المتعال ـ موجبٌ لإهدار الاستعدادات وإهراق رأس مال الوجود الإنساني لتحصيل ونيل مراتب الفعليّة والكمال، وسيكون صرف رأس مال العمر ونعمة الحياة حينئذٍ بدون فائدة. 

  • لذلك نرى أنّ الفطرة والوجدان يظلاّن في حالة من البحث والتحقيق عن عالم السكينة والاطمئنان والتكامل النفسي والعرفان الإلهي؛ فيشـرعان من خلال العقل الفطري والضمير المرتبط بعالم المعنى بالسير في مراتب المعرفة الشهوديّة والإحساس القلبي والوجداني لعالم الوجود، ويبدءان برفع كلّ ما يعيق سيرهما وتحييد جميع الموانع، وإبعاد كلّ الظواهر الصارفة عن التوجّه نحو المعنويّات وسحقها تحت الأقدام؛ سواءً الرفاهيّة الدنيويّة، أم التطوّر التكنولوجي، أم ترقّي العلوم الماديّة والاجتماعيّة، ويُعرضان كذلك عمّا تلوثّت به الأديان جميعًا من الخرافات والوساوس النفسانيّة والشيطانيّة بواسطة المدارس الإلحاديّة ومدارس الفكر الماديّ، وعمّا طرأ على الأديان الإلهيّة الأعمّ من اليهوديّة والنصـرانيّة والإسلام، وكذلك الأديان الغير الإلهيّة والتي أضاعت نفسها.٢

  • دور التوسّل بأهل البيت في تحقيق المعرفة باللـه

  • يقول الأستاذ الفريد في السير والسلوك العملي؛ العارف الكامل والفقيه العالي المقام حضرة آية الحقّ السيّد علي القاضي الطباطبائيّ:

  • «من المحال أن يصل السالك إلى أيّ مقام دون الاستمداد من الذوات المقدّسة للمعصومين عليهم السلام وإذا ابتلي بخطأ في بداية المسير، فلا شكّ أنه سيهتدي إلى الطريق الصحيح والصراط المستقيم بمعونة أئمة الهدى وعنايتهم».٣

  • [ولا يفوتنا التنبيه هنا على] أنّ ولاية المعصومين عليهم السلام نفس ولاية الله تعالى وعينها حقيقة وواقعًا؛ وبهذا اللحاظ، يكون نظر العارف إلى الإمام عليه السلام نظرًا آليًّا ومرآتيًّا لا أنّه نظر استقلاليّ... لأنّ الإمام عليه السلام ليس لديه شي‌ء من قبل ذاته‌.٤

    1. ديوان حافظ الشيرازي، ص ٢۸. 
    2. [حريم القدس، ص ٤۸ـ ٥۱].
    3. [حريم القدس، ص ۸٢].
    4. [ أسرار الملكوت، ج‌٢، ص: ۱۸۸؛ تأليف سماحة آية اللـه السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ حفظه اللـه].
/ 380