
ردّ العلامة الطهراني على منكري ثواب الأعمال الواردة في يوم الغدير
أهم محتويات المقالة: - إنكار بعض علماء العامة لثواب صيام يوم الغدير؛ - جواب العلاّمة الطهراني على إشكالات الذهبي؛ - استبعاد ابن كثير للثواب العظيم الوارد في صيام يوم الغدير، و الجواب على إشكاله؛ - ضروب الثواب و الجزاء كلّها تفضّل وإحسان باعتراف علماء السنّة؛ - الثواب الإلهيّ يعطى بمقدار ما يكشف العمل عن حقيقة الإيمان؛ - الحديث القدسيّ في آثار النوافل؛ - ما هو سبب إنكار علماء السنة لرواية فضيلة أعمال يوم الغدير؟.
ردّ العلامة الطهراني على منكري ثواب الأعمال الواردة في يوم الغدير
2أعوذ بالله من الشيطان
بسم الله الرّحمن الرّحيم
وصلّى االله على محمّد وآله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجْمَعِينَ من الآن إلى قيام يوم الدين
ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم
[تعرّض العلامة الطهراني رضوان اللـه عليه في البحث الذي نشر مؤخّراً في مدرسة الوحي تحت عنوان "الأعمال الواردة في يوم الغدير وثوابها العظيم" إلى جملة من الأعمال المستحبّة في يوم الغدير، و إلى ما ورد فيها من ثواب عظيم، ثمّ بيّن سماحته السرّ في ما جعله اللـه من الثواب العظيم على أعمال هذا اليوم.
وفي هذا البحث ـ الذي يمثّل تتمّة للبحث السابق ـ يتعرّض سماحته لإنكار علماء أهل السنّة لفضيلة هذا اليوم والأعمال الواردة فيه، وتكذيبهم للروايات التي ذكرت أنّ الصيام فيه يعدل صيام ستّين شهراً، فيجيب على إشكالاتهم مبيّناً الحقّ فيها ببيان قويم و استدلال متين. يقول سماحته بعد بيان السرّ في عظمة ثواب أعمال يوم الغدير:]
هذه هي مدرسة الشيعة، و هذا هو الانفتاح و الحقيقة و ذروة المحبّة و المودّة و الإيثار و الحقيقة التي تتدفّق منها كالنافورة. أمّا مدرسة العامّة الخائبة المسكينة فهي جامدة جافّة جوفاء، إذ إنّ أتباعها عندما يصلون إلى رواية صحيحة مأثورة عن رسول اللـه صلى اللـه عليه وآله على أنّ الصوم في يوم الغدير يعدل صوم ستّين شهراً، ينسون أنفسهم، و يقولون: كيف يمكن أن يكون صوم يوم واحد مستحبّ معادلًا لصوم ستّين شهراً؟!
إنكار بعض علماء العامة لثواب صيام يوم الغدير
و أورد ابن كثير الدمشقيّ في كتاب «البداية والنهاية» الرواية التي نقلناها سابقاً عن «تاريخ بغداد»، و ذكرنا أنّ الخطيب البغداديّ نصّ على عدالة ووثوق راويها حَبْشُون الخلّال، وأحمد بن عبد اللـه بن أحمد النيّريّ. و لما ورد فيها أنّ رسول اللـه صلى اللـه عليه وآله عدّ صيام يوم الغدير معادلًا لصيام ستّين شهراً، أنكر ذلك. و فيما يأتي عبارة ابن كثير:
و أمّا الحديث الذي رواه ضمرة عن ابن شوذب، عن مطر الورّاق، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، [و فيه]:
قَالَ: «لَمَّا أخَذَ رَسُولُ اللـه صلّى اللـه عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِيَدِ عَلِيّ قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ. فَأنْزَلَ اللـه عَزَّ وَ جَلَّ: {الْيَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي}. قَالَ أبُو هُرَيْرَةَ: وَ هُوَ يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ. مَن صَامَ يَوْمَ ثَمَان عَشْرَةَ مِنْ ذي الحِجَّةِ كُتِبَ لَهُ صِيَامُ سِتِّينَ شَهْرَاً».
