
الأعمال الواردة في يوم الغدير وثوابها العظيم
أهم محتويات المقالة: - عظمة يوم الغدير، و ثواب الصيام في ذلك العيد؛ - رواية الحِميَريّ في عظمة عيد الغدير، و الصلاة الواردة فيه؛ - الدعاء والصيام و زيارة أمير المؤمنين عليه السلام في عيد الغدير؛ - [الأدعية والزيارات الواردة في يوم الغدير]؛ - [ثواب تفطير المؤمن في يوم عيد الغدير]؛ - [ما هو السرّ في كثرة الثواب على الأعمال الواردة في عيد الغدير؟].
الأعمال الواردة في يوم الغدير وثوابها العظيم
3و كذلك أمرت الأنبياء أوصياءها أن يصوموا اليوم الذي يقام فيه الوصيّ و يتّخذونه عيداً. و من صامه، فهو أفضل من عمل ستّين سنة».۱
رواية الحِميَريّ في عظمة عيد الغدير، و الصلاة الواردة فيه
و قال السيّد في «الإقبال» عن محمّد بن عليّ الطرازيّ في كتابه بإسناده إلى عبد اللـه بن جعفر الحميريّ، قال: حدّثنا هارون بن مسلم، عن أبي الحسن الليثيّ، عن أبي عبد اللـه جعفر بن محمّد عليهما السلام، أنّه قال لمن حضره من مواليه و شيعته: «أتعرفون يوماً شيّد اللـه به الإسلام، و أظهر به منار الدين، و جعله عيداً لنا و لموالينا و شيعتنا؟!»
فقالوا: اللـه و رسوله و ابن رسوله أعلم، أيوم الفطر هو يا سيّدنا؟! قال: «لا».
قالوا: أفيوم الأضحى؟!
قال: «لا! وهذان يومان جليلان شريفان. ويوم أمناء الدين أشرف منهما. وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة. وإنّ رسول اللـه لما انصرف من حجّة الوداع، وصار بغدير خمّ، أمر اللـه عزّ و جلّ جبرائيل أن يهبط على النبيّ صلّى اللـه عليه وآله وقت قيام الظهر من ذلك اليوم. و أمره أن يقوم بولاية أمير المؤمنين عليه السلام، وأن ينصبه عَلَماً للناس بعده، وأن يستخلفه في أمّته.
فهبط إليه جبرائيل و قال له: يا حبيبي! إنّ اللـه يقرئك السلام، و يقول لك: قم في هذا اليوم بولاية عليّ عليه السلام ليكون عَلَماً لأمّتك بعدك يرجعون إليه و يكون لهم كأنت.
فقال النبيّ صلّى اللـه عليه و آله: يا حبيبي جبرئيل! إنِّي أخاف تغيّر أصحابي لما قد وتروه، و أن يبدوا ما يضمرون فيه!
فعرج جبرائيل، و ما لبث أن هبط بأمر اللـه، فقال:
{يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاس}٢!
فقام النبيّ صلّى اللـه عليه وآله ذَعِراً مرعوباً خائفاً من شدّة الرمضاء، و قدماه تشويان، وأمر بأن ينظّف الموضع، ويُقَمَّ ما تحت الدوح من الشوك. ففعل ذلك.
ثمّ نادى: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فاجتمع المسلمون، وفيهم أبوبكر، وعمر، وعثمان، وسائر المهاجرين والأنصار، ثمّ قام خطيباً، وذكر بعد الولاية، فألزمها المسلمين جميعاً، فأعلمهم أمر اللـه بذلك.
- «الخصال» ص ٢٦٤، باب الأربعة، طبعة مطبعة الحيدريّ.
- [صدر الآية ٦۷ من سورة المائدة]
