
الأعمال الواردة في يوم الغدير وثوابها العظيم
أهم محتويات المقالة: - عظمة يوم الغدير، و ثواب الصيام في ذلك العيد؛ - رواية الحِميَريّ في عظمة عيد الغدير، و الصلاة الواردة فيه؛ - الدعاء والصيام و زيارة أمير المؤمنين عليه السلام في عيد الغدير؛ - [الأدعية والزيارات الواردة في يوم الغدير]؛ - [ثواب تفطير المؤمن في يوم عيد الغدير]؛ - [ما هو السرّ في كثرة الثواب على الأعمال الواردة في عيد الغدير؟].
الأعمال الواردة في يوم الغدير وثوابها العظيم
2أعوذ بالله من الشيطان
بسم الله الرّحمن الرّحيم
وصلّى االله على محمّد وآله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجْمَعِينَ من الآن إلى قيام يوم الدين
ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم
عظمة يوم الغدير، و ثواب الصيام في ذلك العيد
روى الشيخ الطوسيّ في «مصباح المتهجّد» عن داود بن كثير الرِّقّي، عن أبي هارون: عمّار بن حَريز العبديّ أنّه قال: دخلت على أبي عبد اللـه عليه السلام في يوم الثامن عشر من ذي الحجّة فوجدته صائماً، فقال لي: «هَذَا يَوْمٌ عَظيمٌ، عَظَّمَ اللـهُ حُرْمَتَهُ على المُؤْمِنِينَ وأكْمَلَ لَهُمْ فِيهِ الدِّينَ، وتمَّمَ عَلَيْهِمُ النِّعْمَةَ، وجَدَّدَ لَهُمْ مَا أخَذَ عَلَيْهِمْ مِنَ العَهْدِ وَالمِيثَاقِ».
فقيل له: ما ثواب صوم هذا اليوم؟!
قال: «إنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ وفَرَحٍ وسُرُورٍ، ويَوْمُ صَوْمٍ شُكْراً للـهِ. و إنّ صومه يعدل ستّين شهراً من أشهر الحُرُم.
و من صلّى فيه ركعتين أيّ وقت شاء، و أفضله قرب الزوال، و هي الساعة التي أقيم فيها أمير المؤمنين عليه السلام بغدير خُمّ عَلَماً للناس، و ذلك أنّهُم كانوا قربوا من المنزل في ذلك الوقت. فمن صلّى في ذلك الوقت ركعتين ثمّ سجد و قال: شُكْراً للـهِ مائة مرّة، و دعا بعقب الصلاة بالدعاء الذي سيأتي۱ و رفع رأسه من السجود، ثمّ سجد و حمد اللـه و شكره مائة مرّة، و هو ساجد، كان كمن حضر يوم الغدير وبايع رسول اللـه على ولاية أمير المؤمنين. و كانت درجته مع درجة الصادقين الذين صدقوا اللـه ورسوله في موالاة مولاهم ذلك اليوم، و كان كمن استشهد مع رسول اللـه صلّى اللـه عليه وآله، ومع أمير المؤمنين صلّى اللـه عليه، ومع الحسن والحسين عليهما السلام. و كان كمن يكون تحت راية القائم عليه السلام في فسطاطه من النجباء والنقباء».٢
و روى الشيخ الصدوق بسنده عن الحسن بن راشد، عن المفَضَّل بن عُمَر قال: قلتُ لأبي عبد اللـه عليه السلام: كم للمسلمين من عيد؟! قال: «أربعة أعياد».
قال: قلتُ: قد عرفت العيدين (الفطر و الأضحى) والجمعة.
فقال لي: «أعظمها وأشرفها يوم الثامن عشر من ذي الحجّة، وهو اليوم الذي أقام فيه رسول اللـه صلّى اللـه عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام ونصبه للناس عَلَماً». قال: قلتُ: ما يجب علينا في ذلك اليوم؟ قال: «يجب عليكم صيامه شُكْراً للـهِ وحَمْداً لَهُ ومَع أنّه أهل أن يشكر كلّ ساعة».
- الرواية إلى هنا مذكورة في «مصباح المتهجّد» ص ٥۱٣.
- هذه التتمّة في «الإقبال» ص ٤۷٣ و ٤۷٤.
