
العشق الواعي في واقعة كربلاء
أهم محتويات المقالة: - تفسير قوله تعالى: يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربّك كدحاً فملاقيه؛ - قوّة العشق الحقيقيّ هي وحدها التي تفتح سبيل الوصول إلى الله؛ - عشق قدوة العاشقين: سيّد الشهداء عليه السلام؛ - رواية ابن عبّاس عن أمير المؤمنين في كربلاء عند الحركة باتّجاه صفّين؛ - لقاء عبد الله بن عبّاس و عبد الله بن عمر و عبد الله بن الزبير مع الحسين؛ - لقاء الفرزدق مع سيّد الشهداء عليه السلام في طريق الكوفة؛ - العشق الواقعيّ غير منفصل عن مباني العقل؛ - على المشارك في مجلس عزاء أبي عبد الله أن يرى نفسه تحت إشرافه عليه السلام.
العشق الواعي في واقعة كربلاء
10فالنفس عزيزة علی الذليل الذي يقبل بظلم دول الطغيان سابقاً و حاضراً.
لكنّي أنا الحسين، و نفسي عزيزة إذا بذلتها لتحرير بني البشر من براثن هؤلاء الوحوش، عندئذٍ، سأستطعم لذّة الفداء حينما أرى نفسي و أهل بيتي علی هذا الطريق. هذا هو منهجي فمن أراد أن يكون حسينيّاً فليسلك هذا المنهج.
لقاء الفرزدق مع سيّد الشهداء عليه السلام في طريق الكوفة
و ذكر آية الله الشيخ الشوشتريّ قدّس الله تربته أنّ السيّد [ابن طاووس] رحمه الله قال:
وصل خبر استشهاد مسلم بن عقيل إلی الإمام في منزل " زُبالة" إلاّ أنّ الإمام واصل سيره حتّى التقى بالفرزدق فسلّم عليه و قال:
يَابْنَ رَسُولِ اللهِ ! كَيْفَ تَرْكَنُ إلَى أهْلِ الكُوفَةِ وَ هُمُ الَّذِينَ قَتَلُوا ابْنَ عَمِّكَ مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلٍ وَ شِيعَتَهُ ؟!
يقول الراوي: فَاسْتَعْبَرَ الحُسَيْنُ عليه السلام بَاكِياً. ثُمَّ قَالَ: رَحِمَ اللهُ مُسْلِماً ! فَلَقَدْ صَارَ إلَی رَوْحِ اللهِ وَ رَيْحَانِهِ وَ تَحِيّتِهِ وَ رِضْوَانِهِ !
أمَا إنَّهُ قَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ، وَ بَقِيَ مَا عَلَيْنَا. ثُمَّ أنْشَأ يَقُولُ:
فَإنْ تَكُنِ الدُّنْيَا تُعَدُّ نَفِيسَةً *** فَدَارُ ثَوَابِ اللهِ أعْلَى وَ أنْبَلُ وَ إنْ تَكُنِ الأبْدَانُ لِلْمَوْتِ اُنْشِئَتْ *** فَقَتْلُ امْرِئٍ بِالسَّيْفِ فِي اللهِ أفْضَلُ وَ إنْ تَكُنِ الأرْزَاقُ قِسْماً مُقَدَّراً *** فَقِلَّةُ حِرْصِ المَرْءِ للِرِّزْقِ أجْمَلُ وَ إنْ تَكُنِ الأمْوَالُ لِلتَّرْكِ جَمْعُهَا *** فَمَا بَالُ مَتْرُوكٍ بِهِ الحُرُّ يَبْخَلُ۱ و قد أنشد الميرزا سروش أبياتاً كذلك في كيفيّة استشهاد و تضحية الإمام، نقتطف منها ما يلي:
گفت شاها من فرشته نصرتم *** كآمده سوى تو از آن حضرتم آمدم از ذِروه گردون به سطح *** كه منم نَصْرٌ مِنَ الله وَ فَتْحْ حكم كن ای أحمد معراج عشق *** تا نه كوفه باز ماند نه دمشق حكم كن ای أحمد روز اُحُد *** تا بلا باريم بر اين قوم لُدّ گفت: رو رو عاجزان را يار باش *** با كهای هان؟ خفتهای، بيدار باش ای فرشته رو بخوان لَوْلاَكْ را *** تا بدانی صانع افلاك را ای فرشته هر چه آيد بر سرم *** هيچ آوخ از درون برناورم - «خصائص الحسين» ص ۱٢٣.
