انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

دروس من حياة آية الله الشيخ حسين الحلّي رضوان الله عليه

16٬303

أهم محتويات المقالة: - امتيازه بصفاء النفس والإحاطة العلميّة والثقافة المعاصرة؛ - ابتعاده عن حطام الدنيا وحذره من المحيطين به؛ - سبب تردّد الشيخ حسين الحلّي في التصدّي للمرجعية؛ - طرد آية الله السيّد عبد الهادي الشيرازي أحد المنتسبين إليه؛ - إعراضه عن المر‌جعيّة ودعمه لمرجعيّة السيّد الحكيم؛ - تواضعه أمام الأولياء الإلهيين والعرفاء باللـه‌‌.

دروس من حياة آية الله الشيخ حسين الحلّي رضوان الله عليه

5
  • طرد آية الله السيّد عبد الهادي الشيرازي أحد المنتسبين إليه 

  • يقول المرحوم الوالد رضوان الله عليه:

  • «لقد كان المرحوم آية الله السيّد عبد الهادي الشيرازيّ أعلى الله مقامه من جملة أعاظم النجف الأشـرف والفقهاء المعروفين فيها، ومن الذين وصلت إليهم المرجعيّة العامّة، وكان قد طوى مراحلَ في تهذيب النفس وتحصيل الحالات المعنويّة والدرجات الروحانيّة والمكاشفات البرزخيّة، بحيث أنّه كان في كثيرٍ من الليالي يفقد القدرة على النوم، فيبقى مستقيظًا إلى الصباح؛ بسبب غلبة الواردات الملكوتيّة والبوارق الإلهيّة، فكان يصِل الليل بالنهار لغلبة تلك الجذبات الربانيّة.

  • هذا الرجل عندما شاهد أن بعض المنتسبين إليه يتدخّلون في أمور مرجعيّته وكيفيّة علاقاته الاجتماعيّة؛ طردهم من بيته، وأبعدهم عنه، ولم يفتح لهم المجال بالعودة إلى آخر عمره».۱

  • نعم، هكذا كانت سيرة الرجال الإلهيّين الذين كانوا يرجّحون المحافظة على حريم الشـرع وصيانته على مصالح هذه الدار الفانية وتعيّناتها، ولم يكونوا يرضون ببيع لؤلؤ الفلاح والحياة الأخرويّة بزبارج الرفاهيّة الدنيويّة واللذّة الشهوانيّة الدنيّة: «صَبَرُوا أَيَّامًـا قَصِيْرَةً أَعْقَبَتْهُم رَاحَةً طَوِيْلَةً».٢

  • إعراضه عن المر‌جعيّة ودعمه لمرجعيّة السيّد الحكيم 

  • لقد كان المرحوم آية الله الحاجّ الشيخ حسين الحلّي أعلى الله مقامه من هؤلاء الأشخاص، فعندما شاهد هذا الرجل العظيم ـ الذي كان يُعدّ بطل ميدان العلم والفقاهة، والشخص الفريد في مضمار المرجعيّة ـ أنّ المرحوم السيّد الحكيم قدّس سرّه قد تقدّم عليه وسبقه في الحصول على هذا المنصب من الناحية الظاهريّة؛ أعرض عن إدامة السعي للوصول إلى المرجعيّة، وأعلن تركه للاستمرار في التصـرّفات المؤديّة إلى هذه الورطة، وحذّر المحيطين به والمتصدّين لتنظيم هذه المسؤوليّة من الاستمرار في هذه الحركة، وقال: إنّ استمرارنا في متابعة قضيّة المرجعيّة يعدّ من الآن فصاعدًا سببًا لإضعاف الإسلام وتوهين الدين المبين. 

  • ومع أنّه كان ـ بلا شكّ ـ متفوّقًا قطعًا من الناحية العلميّة على المرحوم السيّد الحكيم، إلّا أنّه صار يُشارك في مجالسه العلميّة، ويحضر جلسات الاستفتاء التي كان يُقيمها، ويُجيب على الرسائل والأسئلة الواردة إليه، وبقي إلى آخر عمره الشـريف مؤيّدًا ومسدّدًا للمرحوم السيّد الحكيم، ومستمرًا في الحضور في هذه المجالس.٣

    1. مزيدٍ من الاطلاع على أحوال آية الله السيّد عبد الهادي الشيرازي، راجع مهر تابناك = الشمس الزاهرة [وهو كتاب طبع حديثاً بالفارسيّة وهو قيد التعريب ويتناول أحوال السيّد علي القاضي أعلى الله مقامه] ، ج۱، ص۱۰٥.
    2. نهج البلاغة عبده ، ج ٢، ص ۱٦۰.
    3. الدرّ النضيد في الاجتهاد والتقليد والمرجعية، ص ٣٩.
/ 380