انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دور الإمام الصادق عليه السلام في بيان مبادئ الإسلام

0

أهم محتويات المقالة: - مشكلتان واجههما المسلمون بعد وفاة رسول اللـه صلّى اللـه عليه وآله؛ - دور الإمام الحسين والإمام الصادق عليهما السلام في علاج مشكلة المسلمين؛ - دور الإمام الصادق عليه السلام إبانة الإسلام الحقيقيّ‌؛ - مناقشة أحمد أمين المصري في نسبة دين جديد إلى الإمام الصادق عليه السلام‌‌.

دور الإمام الصادق عليه السلام في بيان مبادئ الإسلام

2
  •  

  •  

  • بسم الله الرحمن الرحيم 

  • الحمد لله رب العالمين

  • وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين

  • واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • مشكلتان واجههما المسلمون بعد وفاة رسول اللـه صلّى اللـه عليه وآله

  • مُنيَ الناس بالشبهة والخطأ في أمرين خطيرين بعد وفاة رسول الله‌ صلّى الله عليه وآله وسلّم وحادثة سقيفة بني ساعدة. وهما:

  • الأوّل: أمر الإمامة والولاية والإمارة، إذ خالوا أنّ كلّ من مسك زمام الأمور فهو الوالي الذي تجب طاعته. سواء كان تقلّده الأمر بالتسلّط والخداع، أم بالاختيار، أم بالوصيّة، أم بالشورى، أم بالأوامر التحكّميّة التعسّفيّة. فلهذا كانوا يرون أنّ يزيد بن معاوية هو الخليفة المنصوب من قبل أهل الحلّ والعقد بنصب معاوية والمُغيرة بن شُعبة وجلاوزتهما، وكانوا يعملون حسب هذا المنطق، ويرتّبون آثاراً شرعيّةً حقيقيّة عليه.

  • الثاني: في أخذ معالم الدين والسنّة والعلوم الظاهريّة والباطنيّة والتفسير والعرفان ـ والخلاصة جميع المدركات الإنسانيّة والبشريّة ـ فكانوا يعتقدون أنّ مصدر هذه الأشياء كلّها هم الأمراء الذين تسلّموا مقاليد الأمور حتى لو كان ذلك بالقوّة.

  • وعلى هذا الأساس كانوا يراجعون حكّام عصورهم لحلّ مسائلهم العلميّة وعلاج معضلاتهم ومشكلاتهم. ويأخذون مسائلهم الشرعيّة وصلواتهم وصيامهم وجهادهم وسائر شؤونهم الدينيّة والسياسيّة والاجتماعيّة من تلك المصادر، ويتصرّفون حسب آرائهم ونظريّاتهم.

  • أي: كان الحكّام يموّنون الأمّة في مجالين هما: الإمارة والحكومة، والعلوم والأفكار.

  • وهذان الأمران كلاهما يعاكس النهج الإسلاميّ المبين تماماً، ذلك النهج الذي يدعو إلى الحقّ دائماً على أساس القرآن والسنّة، ويحذّر عامّة الناس من اتّباع الباطل. ولكن بعد وفاة النبيّ صلّى الله عليه وآله حيث انحرف محور الولاية عن قطبه، وانقلب كلّ شي‌ء، لم يجد المسلمون أميراً بالحقّ، ولم يحظوا بدرس وتعليم مستقيم. وشاع هذا الأمر بين الطبقات والأجيال المختلفة من‌ الناس في كلّ زمان ومكان، واستحكم حتى لم يجرؤ أحد على رفع عقيرته ضدّه.

  • وبعبارة أخرى: اتّبعت الأمّة الباطل سنين طويلة وهي تعتقد أنّه هو الحقّ، وعرفت الباطل على أنّه هو الحقّ، وكانت هاربة من الحقّ باعتقادها الباطل.

  • ومَن الذي كان يستطيع أن يرفع صوته في هذه المصيبة الكبرى، فيعلن بصراحة بطلان جميع الأجهزة والحكومات؟