انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

دور الإمام الصادق عليه السلام في بيان مبادئ الإسلام

16٬196

أهم محتويات المقالة: - مشكلتان واجههما المسلمون بعد وفاة رسول اللـه صلّى اللـه عليه وآله؛ - دور الإمام الحسين والإمام الصادق عليهما السلام في علاج مشكلة المسلمين؛ - دور الإمام الصادق عليه السلام إبانة الإسلام الحقيقيّ‌؛ - مناقشة أحمد أمين المصري في نسبة دين جديد إلى الإمام الصادق عليه السلام‌‌.

دور الإمام الصادق عليه السلام في بيان مبادئ الإسلام

5
  • ومحصّلة عمل الإمام عليه السلام إزالة الطرق الباطلة المنحرفة التي فرّقت بين الناس والدين. ومن الطبيعيّ أن يبدو عمل الإمام في المنهاج والأسلوب سواء في تعريف الولاية ومصدر الحكم والإمارة، أم في تعريف العلوم والأسرار والحقائق والأحكام شيئاً جديداً في أوّل نظرة. وهو الشي‌ء الذي يظنّه أحمد أمين صبغة دينيّة جديدة، وظنّه خائب. فجِدَّة هذا المنهاج تعود إلى اندراس الطريقة التي أخذ بها الإسلام الصحيح لا غير.

  • وهو ما يراه العامّة شيئاً جديداً، بَيدَ أنّه ليس إلّا روح رسول الله، ونَفَس القرآن بلا شائبة، وقد تجلّيا في سيرة الإمام الصادق عليه السلام وأسلوبه كلّه.

  • وبِلُغَة العلم، فقد كان لعمل الإمام عنوان الكشف عن الدين الصحيح، لا عنوان نقل الإسلام بشي‌ء مضاف وأثر مخصوص.

  • وهو يماثل بحث الكشف والنقل الذي يتناوله الفقهاء العظام في باب النكاح الفضوليّ، أو البيع الفضوليّ: هل تقرّ إجازة طرف النكاح أو البيع، أو تنقل المال إلى الطرف المعهود، فيتحقّق حينئذٍ عمل إجازة النقل؟ أو أ نّ إجازة عمله كشف عن تحقّق النكاح، أو انتقال المال في البيع منذ صدور الصيغة أوّل الأمر؟ يرى القائلون بالكشف أنّ الشقّ الثاني هو الصحيح.

  • وإنّما ذكرنا هذا التشبيه هنا لمجرّد التنظير لإنارة الأذهان، وإلّا فإنّ هذا الموضوع يختلف كثيراً عن باب الكشف والنقل في المعاملات الفضوليّة.

  • أجل، يستبين ممّا ناقشناه كم كان جهاد الإمام الصادق عليه السلام في هذا المجال عظيماً! فقد كان مكلّفاً أن يُتمَّ هذه الرسالة الإلهيّة. وهذا يستلزم وقتاً كبيراً يمتدّ شهوراً بل عشرات السنين، إذ كان للإمام عليه السلام أن يكشف عن آيات القرآن كلّها، ويوضّح ويفسّر ويشرح منهج جدّه وسنّته، ويبيّن مواضع الخلاف جميعها، وينبّه على كافّة ضروب الاعوجاج والانحراف والانتهاك التي قام بها أولئك الرجال الذين هم كأظآر أعطف من أمّهات، ويُفصح عن صواب عمل أجداده الكرام مع تحمّل الشدائد القاصمة للظهر، ليستبين حقّ الموضوع. وهذا مطلب لا ينتهي بحديث واحد ولا بمائة حديث، ولا بمجلس واحد، ولا بمائة مجلس، بل يحتاج إلى جلسات ممتدّة على الشهور والسنين. وكان الإمام عليه السلام ملتفتاً إلى هذه المهمّة وعب‌ء هذه المسؤوليّة، فأعدّ نفسه لهذا الأمر الخطير.

/ 380