انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

دور الإمام الصادق عليه السلام في بيان مبادئ الإسلام

16٬196

أهم محتويات المقالة: - مشكلتان واجههما المسلمون بعد وفاة رسول اللـه صلّى اللـه عليه وآله؛ - دور الإمام الحسين والإمام الصادق عليهما السلام في علاج مشكلة المسلمين؛ - دور الإمام الصادق عليه السلام إبانة الإسلام الحقيقيّ‌؛ - مناقشة أحمد أمين المصري في نسبة دين جديد إلى الإمام الصادق عليه السلام‌‌.

دور الإمام الصادق عليه السلام في بيان مبادئ الإسلام

4
  • لهذا فإنّ الطريق الذي نهجه الإمام جعفر الصادق عليه السلام، وأرشد إلى ذلك الدين كالرائد الذي يقود القافلة إلى المكان الخصب والماء والكلأ في الصحراء القاحلة هو الطريق الذي هدى به الأمّة إلى دين جدّه المصطفى صلّى الله عليه وآله وشريعته المرسلة من الله تعالى.

  • من هنا، عُرف مذهبه الذي كان أوّل المذاهب بالمذهب الجعفريّ.

  • مناقشة أحمد أمين المصري في نسبة دين جديد إلى الإمام الصادق عليه السلام

  • ولا يتوهّم الواهمون أنّه عليه السلام قد أسّس ديناً جديداً، أو أضفى على الإسلام طابعاً خاصّاً، كما ذهب إلى ذلك أحمد أمين بك المصريّ مع شدّه احترامه وتقديره للإمام عليه السلام، فإنّه يعتقد أنّه قد أضفى على الإسلام صبغة خاصّة، والمذهب الجعفريّ بمعنى الدين الإسلاميّ مصطبغ بهذه الصبغة. وهذا وَهْم منه، وقد ذهب مذهباً مغلوطاً في هذا الضرب من‌ الكلام.

  • أجل، لمّا كان الإسلام الصحيح عند أحمد أمين هو الإسلام الذي يدين به سلاطين الجور والطغيان المتربّعون على عرش الاعتساف والعدوان، وأنّه هو المنهاج، فلا جرم أنّه يعتقد بتلوين الإمام الصادق عليه السلام الدين الأصيل والشريعة المرسلة بصبغة خاصّة ولون مضاف. ويرى‌ أنّ هذا المذهب غصن مقطوع عن أصل الإسلام بما يحمله من خاصّيّة معيّنة.

  • بَيدَ أنّ الأمر ليس كذلك، وشتّان ما بين كلامنا وكلامه. فعلوم الإمام عليه‌السلام التي مضى عليها ثلاثة عشر قرناً، وهي مسطورة في الكتب تدلّ على ما نقول. فكلّ ما قاله الإمام، وكتبه، ودرّسه هو تفسير وتبيان للكتاب والسنّة، لم يفرض عليهما شيئاً، ولم ينقص منهماً أو يزيد عليهما شيئاً، وهذا ما تدعمه الأدلّة الداخليّة والخارجيّة.

  • هذه هي رسالة الإمام الصادق عليه السلام على امتداد ثلاثين سنة.

  • و إذا كان قد هدَّم منهاجاً قديماً ينهجه العامّة بما كان يعرضه من تعاليم، فهذا لا يعني إحباطاً لأمر صحيح وإبداءً لأمر باطل وإضفاءً لصبغة جديدة، بل يعني كسراً لكوز متصدّع متلوّث كان يُسقي الناسُ ماءَهُ على أنّه ماء لذيذ طيِّب، واستبداله بكوز جديد فيه ماء زلال بارد لذيذ غير آسن، وسقى الأمّة منه.

/ 380