انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مشاهد من تاريخ الإمام السجّاد عليه السلام والشيعة في زمانه

0

أهم محتويات المقالة: - الظروف السياسيّة والثقافيّة في عصر الإمام زين العابدين والطريق الذي اختاره خلالها؛ - جرائم الحجّاج وعبد الملك ضدّ الشيعة؛ - جوانب من سيرة مروان بن عبد الملك وأضرابه وكونه في باديء أمره من أهل الزهد والعباد؛ - بيعة الإمام السجّاد عليه السلام ليزيد بن معاوية وضرورة ذكر الحقائق التاريخيّة‌‌.

مشاهد من تاريخ الإمام السجّاد عليه السلام والشيعة في زمانه

9
  • قال المرحوم الأمين: أنا لا أدري أيّ الوقائع فيها مصلحة، وأيّها ليس فيها مصلحة. عليك أن تذكّرني بالأمور التي ليس فيها مصلحة، فلا أكتبها!

  • ومن الطبيعيّ أنّ رأى المرحوم القمّيّ هذا غير سديد؛ ذلك أنّه ظنّ الإمام السجّاد أسوةً للناس بدون بيعة يزيد، وزعم أنّ الناس لو علموا بأنّه بايع، لرجعوا عن الإيمان والاعتقاد بالتشيّع، أو ضعف إيمانهم واعتقادهم. وبالنتيجة فإنّ الإمام هو الذي لا ينبغي له أن يبايع يزيد.

  • إن مفاسد هذا اللون من التفكير بيّنة؛ أوّلًا: لأنّ الإمام الحقيقيّ هو الذي يبايع ويدرك مصالح البيعة، وعمله صحيح، وخلافه، أي: عدم البيعة، غير صحيح.

  • ثانيا: لو ابتُلينا هذا اليوم بحاكم جائر كيزيد، وقال لنا: بايعوا وإلّا... وإذا اعتبرنا البيعة ـ حتى مع هذا الفرض ـ حراماً وخطأً، فقد أهدرنا دمنا ودماء أهلينا وناس آخرين سدى. وأمّا إذا علمنا أنّ أئمّتنا وقدوتنا قد بايعوا في مثل تلك الظروف، فإنّنا سنبايع فوراً بدون أن نفكّر بالنتيجة السقيمة وما تستتبعه البيعة من محذورات. أفليست التقيّة من أصول الشيعة الثابتة؟! لِمَ نُظْهِرُ للناس خلاف ذلك فنورّط أولئك المساكين في عُسرٍ وحرجٍ للحفاظ على شرفهم وكرامتهم ووجدانهم؟ حتى إذا بايع أحد في مثل هذه الحالة، فإنّه يعدّ نفسه آثماً خجولًا، ويرى تلك البيعة مخالفة لسُنّة إمامه ونهجه. وإذا لم يبايع فإنّه يعرّض نفسه وأتباعه لسيف زنجيّ ثمل جائر سفّاك، ويفقد حياته جنوناً وحماقةً.

  • بيان الحقيقة هو بيان الحقيقة نفسها، لا بيان حقيقة خياليّة، وإلّا فإنّ جميع المفاسد تقع على عاتق من كتم الحقيقة.۱

    1. [معرفة الإمام، ج‌۱٥، ص: ٢٥٦ـ ٢٥۷]