انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مشاهد من تاريخ الإمام السجّاد عليه السلام والشيعة في زمانه

0

أهم محتويات المقالة: - الظروف السياسيّة والثقافيّة في عصر الإمام زين العابدين والطريق الذي اختاره خلالها؛ - جرائم الحجّاج وعبد الملك ضدّ الشيعة؛ - جوانب من سيرة مروان بن عبد الملك وأضرابه وكونه في باديء أمره من أهل الزهد والعباد؛ - بيعة الإمام السجّاد عليه السلام ليزيد بن معاوية وضرورة ذكر الحقائق التاريخيّة‌‌.

مشاهد من تاريخ الإمام السجّاد عليه السلام والشيعة في زمانه

5
  • وبمظهر يتجلّى فيه أنّ الحقّ معه تعسّف على أئمّة الشيعة وظلمهم وعزلهم وسجنهم وقتلهم وهدم دورهم وشرّدهم. وقد سفك دماء المظلومين سفكاً قلّما شهدته السماء، ورفع كأس الشراب وأغدق العطاء على الشعراء الخمّارين المادحين لبني أميّة بنحو لم يشهد له الدهر على كرور أيّامه مثيلًا.

  • ذكر السيوطيّ في «تاريخ الخلفاء» ص ٢۱٤ إلى ٢٢٢، الطبعة الرابعة، تاريخ عبدالملك. وننقل فيما يأتي موجزاً منه كدليل على ما أرودناه عنه: في عام ۷٣ حيث كان ملكه هدم الحجّاج الكعبة وأعادها على ما هي عليه الآن، ودسّ على ابن عمر مَن طعنه بحربة مسمومة، فمرض منها ومات، وفي سنة ۷٤ سار الحجّاج إلى المدينة، وأخذ يتعنّت على أهلها، ويستخّف ببقايا مَن فيها من صحابة رسول الله صلّى الله عليه وآله، وختم في أعناقهم وأيديهم، يذلّهم بذلك كأنس بن مالك، وجابر بن عبدالله، وسهل بن سعد الساعديّ. فَـإنَّا لِلَّهِ وإنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ.۱ قال ابن سعد في عبد الملك: كان عابداً زاهداً ناسكاً بالمدينة قبل الخلافة. وقال يحيى الغسّانيّ: كان عبدالملك كثيراً ما يجلس إلى أمّ الدرداء، فقالت له مرّة: بَلَغَني يَا أمِيرَالمُؤْمِنِينَ أنَّكَ شَرِبْتَ الطِّلَاءَ بَعْدَ النُّسْكِ والعِبَادَةِ؟! قَالَ: أي وَاللهِ! والدِّمَاءَ قَدْ شَرِبْتُهَا!...

  • وقال ابن أبي عائشة: أفضى الأمر إلى عبدالملك والمصحف في حجره، فأطبقه وقال: هَذَا آخِر العَهْدِ بِكَ. وقال مالك: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: أوّل من صلّى في المسجد ما بين الظهر والعصر عبدالملك بن مروان وفتيان معه. كانوا إذا صلّى الإمام الظهر قاموا فصلّوا إلى العصر. فقيل لسعيد بن المسيِّب: لو قمنا فصلّينا كما يصلّي هؤلاء: فقال سعيد بن المسيِّب: لَيْسَتِ العِبَادَةُ بِكَثْرَةِ الصَّلَاةِ والصَّوْمِ! وإنَّمَا العِبَادَةُ التَّفَكُّرُ في أمْرِ اللهِ والوَرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ. وكان مروان بن الحكم ولّى العهد عمروًا بن سعيد بن العاص بعد ابنه، فقتله عبد الملك. وكان قتله أوّل غدرٍ في الإسلام. فقال بعضهم:

  • يَا قَوْمِ لَا تُغْلَبُوا عَنْ رَأيِـكُمْ فَلَقَـدْ***جَرَّبْتُـمُ الغَـدْرَ مِنْ أبْنَـاءِ مَـرْوَانَـا
  • أمْسَوْا وقَدْ قَتَلُوا عَمْراً ومَا رَشَدُوا***يَـدْعُونَ غَـدْراً بِعَهْدِ اللهِ كَيْسَـانـا
    1. كانوا يَسِمُونَ العبيد على أيديهم و ظاهر أعناقم إذا اشتروهم لكي يُعْرَفوا، و لا يفرّوا في بعض الأوقات و لكي لا يدّعي سيّد آخر تملّكهم. و لمّا ذهب الحجّاج إلى مكّة و أخذ لعبد الملك بن مروان البيعة من هؤلاء الصحابة بوصفها استرقاقاً لهم، فقد وسم ما بدا من أجسامهم بختم الذلّ و العبوديّة كسائر العبيد ليُعرفوا بهذه المحنة في أنظار العامّة. و هنا تألّم السيوطيّ و استرجع.