انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مشاهد من تاريخ الإمام السجّاد عليه السلام والشيعة في زمانه

0

أهم محتويات المقالة: - الظروف السياسيّة والثقافيّة في عصر الإمام زين العابدين والطريق الذي اختاره خلالها؛ - جرائم الحجّاج وعبد الملك ضدّ الشيعة؛ - جوانب من سيرة مروان بن عبد الملك وأضرابه وكونه في باديء أمره من أهل الزهد والعباد؛ - بيعة الإمام السجّاد عليه السلام ليزيد بن معاوية وضرورة ذكر الحقائق التاريخيّة‌‌.

مشاهد من تاريخ الإمام السجّاد عليه السلام والشيعة في زمانه

3
  • وكانت الشيعة ترجع إلى زين العابدين عليه السلام في ذلك الانعزال والوحدة ونصبه للمأتم الدائم على أبيه عليه السلام. وتلك هي السياسة الإلهيّة التي اختطّها أبو محمّد عليه السلام لنفسه خدمةً للشريعة. إذ كان الناس قد أشغلها التضارب على الملك، فوجدها فرصة لإبداء مظلوميّة سيّد الشهداء عليه السلام، فكان بكاؤه المستمرّ على شهيد الظلم أكبر ذريعة لإحقاق الحقّ وإبطال شعائر دول الجور، وانصرافه عن السياسة وأهلها نهزة لتوارد الناس عليه دون أن يؤخذوا بذاك.

  • أذهلت حادثة الطفّ الناس كلّهم، وما كانوا يحتسبون أن يبلغ بتلك الفئة الأمويّة الغاشمة العتوّ إلى ما كان. ولا الناس في الطاعة لهم وما آلوا إليه مع آل الرسول إلى ما وقع. فندم شطر من أولئك المحاربين، وطلبوا من زين العابدين عليه السلام النهوض بهم إلى الانتقام من بني اميّة. فأبي عليهم أشدّ الإباء.

  • وأسف من تخلّف من الشيعة عن الالتحاق بالحسين، وعن القتل بين يديه. وما علموا أنّ الناس يبلغون منه ذلك الفعل الأشنع، وقد خيّم عليهم الحزن بعمق وهم بين نادم وآسف. وهذا أحد العوامل على انتفاض الناس على يزيد ووقوع حادثة الحَرَّة. حيث لم تُبق كارثة كربلاء هوى لأكثر الناس في آل أبي سفيان. هذا فوق ما كان عليه يزيد من المجون والتهتّك والطيش.

  • فالشيعة بالعراقَين (البصرة والكوفة) والحرمَين (مكّة والمدينة) في هذه الفترة هائدة الأعصاب، لم يتفرّغ ابن الزبير لمقاومتهم حتى بعد استيلاء مصعب على الكوفة وقتل المختار. وإن كانت نزعة ابن الزبير شنآن أهل البيت ومحاربتهم في خططه وخطبه.

  • جرائم الحجّاج وعبد الملك ضدّ الشيعة

  • وما مضت تلك الليلات القصيرة التي استقلّ فيها آل الزبير بالجزيرة إلّا وعاد الحكم لآل مروان من بني أميّة بعد أن قضوا على آل الزبير. ولمّا بسط عبدالملك نفوذه على البلاد، وقامت دعائم سلطانه، التفت إلى أهل البيت وشيعتهم. ولم تطب نفسه لأنّ يراهم على تلك العزلة والوداعة.

  • وكان سيّد آل البيت وإمام الشيعة يومئذٍ زين العابدين عليه السلام، فحمله إلى الشام ليغضّ من مقامه، وينقص من منزلته. ولكن لم يزدد الإمام بذلك إلّا عزّاً وكرامة، لِما ظهرت له من الفضائل والمعارف.