انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مشاهد من تاريخ الإمام السجّاد عليه السلام والشيعة في زمانه

0

أهم محتويات المقالة: - الظروف السياسيّة والثقافيّة في عصر الإمام زين العابدين والطريق الذي اختاره خلالها؛ - جرائم الحجّاج وعبد الملك ضدّ الشيعة؛ - جوانب من سيرة مروان بن عبد الملك وأضرابه وكونه في باديء أمره من أهل الزهد والعباد؛ - بيعة الإمام السجّاد عليه السلام ليزيد بن معاوية وضرورة ذكر الحقائق التاريخيّة‌‌.

مشاهد من تاريخ الإمام السجّاد عليه السلام والشيعة في زمانه

2
  •  

  •  

  • بسم الله الرحمن الرحيم 

  • الحمد لله رب العالمين

  • وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين

  • واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • وُلد عليه‌ السلام في الخامس من شعبان سنة ٣۸ هـ واستُشهد بالمدينة بسمّ الوليد بن عبدالملك، ودفن بالبقيع خلف عمّه الإمام المجتبى عليه ‌السلام. أشهر الأقوال أنّه قتل بالسمّ في المحرّم من عام ٩٥ هـ فتكون حياته بعد أبيه خمساً وثلاثين سنة. كما أنّ المشهور أنّ عمره الشريف يوم قَتْلِ أبيه اثنان وعشرون سنة.۱

  • كان دأب أهل بيت رسول الله صلّى الله عليه وآله بعد حادثة كربلاء نشر ما حلّ بقتلى الطفّ، وما جرى من فزع ودهشة وسلب وضرب وسبي. فإنّ زين العابدين عليه السلام قضى سنيّ حياته كلّها بالبكاء على أبيه. فإنّه ما قُدِّم له طعام أو شراب إلّا ومزجه بدموع عينيه. وعلى هذا المنوال نسج الأئمّة من أولاده، بل ما زالوا يعقدون مآتم العزاء للبكاء واستماع المراثي والتعازي.

  • و لربّما ضربوا الأستار وجعلوا خلفها بنات الرسالة ليستمعن شجيّ المراثي، فيبكين على صرعى الطفّ وسبي العقائل. بل كان شعارهم حثّ المؤمنين على نصب مآتم الحزن للبكاء على ذلك الحدث الجلل، وعلى زيارته ولو على الخشب (إشارة منهم إلى الصلب الذي ينتظر مَن يزوره).

  • و قد لبّى المؤمنون تلك الدعوة، فما زالت مآتمهم قائمة، وزيارتهم دائمة. ولقد لاقوا من أجل ذلك فنون الأذى والتنكيل أيّام بني أميّة، وشطراً من دولة بني العبّاس خصوصاً في عهد المتوكّل، حتى أدركوا الأمل فصارت المآتم تقام علناً، والزيارة تفعل جهرة، إلى أن بلغت إلى ما تشاهده اليوم!...

  • الظروف السياسيّة والثقافيّة في عصر الإمام زين العابدين والطريق الذي اختاره خلالها

  • ظهر عبد الله بن الزبير بمكّة واستتبّ له الأمر في الجزيرة تسع سنين. فاشتغل الأمويّون بابن الزبير وابن الزبير بالأمويّين. وزين العابدين في عزلة عن هذا التطاحن الدنيويّ. وانصرف شطر من الناس إلى العِلم، وشطر إلى السياسة، وأصبح لكلّ من أمرَي السياسة والعلم شأن في البلاد، وتكاد أن تنفصل كلّ طائفة عن الأخرى.

  • وابتدأ في هذا العهد ارتكاز العلم على القواعد والأصول، وابتدأت المناظرات والمحاججات، والمذاهب والطرائق. وكان في هذا العصر الفقهاء السبعة في المدينة، الذين يرجع الناس إليهم في الفقه. وكانوا يفتون على آراء أهل السنّة وأصولهم. فكان في هؤلاء شيعيّان هما القاسم ابن محمّد بن أبي بكر، وكان من حواريّي زين العابدين عليه السلام، وسعيد بن المُسَيِّب وقد ربّاه أمير المؤمنين عليه السلام. وكانا في الظاهر على رأي أهل السنّة. ومن ثمّ تعرف أنّ التقيّة كانت دريئة الشيعة قبل عهد الصادق عليه السلام.

    1. [معرفة الإمام ج۱٦، ص ۱٤۱ الهامش، مع تصرّف يسير في التقديم والتأخير بين الجمل].