انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مشاهد من تاريخ الإمام السجّاد عليه السلام والشيعة في زمانه

15٬642

أهم محتويات المقالة: - الظروف السياسيّة والثقافيّة في عصر الإمام زين العابدين والطريق الذي اختاره خلالها؛ - جرائم الحجّاج وعبد الملك ضدّ الشيعة؛ - جوانب من سيرة مروان بن عبد الملك وأضرابه وكونه في باديء أمره من أهل الزهد والعباد؛ - بيعة الإمام السجّاد عليه السلام ليزيد بن معاوية وضرورة ذكر الحقائق التاريخيّة‌‌.

مشاهد من تاريخ الإمام السجّاد عليه السلام والشيعة في زمانه

7
  • إذَا مَـا نَـدِيمِي عَلَّنِي ثُـمَّ عَلَّنِي***ثَلَاثَ زُجَـاجَـاتٍ لَهُنَّ هَـدِيـرُ
  • خَرَجْـتُ أجُـرُّ الـذَّيْــلَ تِيـهـاً***كَأنَّنِي عَلَيْكَ أمِيرَالْمُؤْمِنِينَ أمِيرُ
  • إلى أن قال: وممّن مات في أيّام عبدالملك من الأعلام أيّوب بن القرِّيَّة الذي يضرب به المثل في الفصاحة.

  • وقال المحدِّث القمّيّ في «تتمّة المنتهي» ص ۸٣ و۸٤، الطبعة الثالثة (ما تعريبه): كان عبدالملك بن مروان قبل جلوسه على العرش ملازماً للمسجد تالياً للقرآن، حتى قيل فيه: «حَمَامَةُ المَسْجِدِ»، ولمّا بلغه خبر تقلّده للأمر كان يتلوا القرآن فأطبقه وقال: سَلام عليك! هذا فراق بيني وبينك. قال الراغب في «المحاضرات» بعد نقل هذه القضيّة ما مضمونه: كان عبدالملك يقول: كنت أتحرّج من قتل نملة والآن يكتب لي الحجّاج أنّه قتل فئاماً۱ من الناس ولم يؤثّر فيّ. وقال في ص ٩٦ و٩۷: كان الحجّاج يخبر أنّ أكثر لذّاته في إراقه الدماء.

  • وأحصي مَن قتلهم الحجّاج سوى من قُتل في بعوثه وعساكره فوجد مائة وعشرون ألفاً، ووجد في حبسه بعد هلاكه خمسون ألف رجل وثلاثون ألف امرأة منهم اثنا عشر ألفاً عراة.

  • وكان حبس الرجال والنساء في مكان واحد، ولم يكن في حبسه سقف ولا ظلّ. وروي أنّه خرج يوم الجمعة إلى الصلاة، فسمع ضجّة عظيمة، فقال: ما هذا؟ قالوا: أهل السجن يضجّون من الحرّ. فقال: قولوا لهم: اخْسَؤُوا فِيهَا ولَا تُكَلِّمُونَ! فلم يمهله الله إذ لم يصلّ جمعة بعدها حتى صار إلى جهنّم. وفي «أخبار الدول» أنّ علماء السنّة كفّروه بكلمته هذه، وقالوا أيضاً: وجد في حبسه بعد هلاكه ثلاثة وثلاثون ألفاً كانوا قد سُجنوا بلا داعٍ. وأطلقهم الوليد بن عبدالملك. ونُقل عن الشعبيّ أنّه قال: إذا اخرج من كلّ امّة خبيثها وفاسقها، أخرجنا لهم الحجّاج، وأنّه ليزيد عليهم جميعاً. ونقل أنّ عبدالملك لمّا كتب إلى الحجّاج ألّا يقتل أحداً من آل أبي طالب، لأنّ آل حرب ربّما أراقوا دماء أولاد أبي طالب فعّمهم الموت وزالت دولتهم، فاجتنب الحجّاج سفك دمائهم خوفاً من زوال الملك والسلطان لا خوفاً من الخالق عزّ وجلّ. وقتل الحجّاج كثيراً من شيعة أميرالمؤمنين عليه‌السلام وخاصّته ككميل بن زياد النخعيّ، وقنبر غلام الإمام عليه‌السلام. وضرب عبدالرحمن بن أبي ليلى الأنصاريّ بالسياط حتى اسودّ كتفاه. وأمره بسبّ أميرالمؤمنين عليه‌السلام، فلم يسبّه بل ذكر مناقبه مكان ذلك. وقطع يد ورجل يحيى بن أمّ طويل الذي كان من شيعة الإمام السجّاد عليه السلام وحواريِّيه حتى استُشهد. وآخر من قتل هو سعيد بن جبير. وبعد خمس عشرة ليلة مضت على مقتله، ظهرت الآكلة في جوفه فكانت سبباً في هلاكه. وكان قتل سعيد وهلاك الحجّاج في أيّام الوليد بواسط سنة ٩٥ هـ انتهى موضع الحاجة من كلام المرحوم المحدِّث القمّيّ في «تتمّة المنتهي».

    1. الفئام: جمع قوم، و الجماعة من الناس.
/ 380