انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مشاهد من تاريخ الإمام السجّاد عليه السلام والشيعة في زمانه

15٬642

أهم محتويات المقالة: - الظروف السياسيّة والثقافيّة في عصر الإمام زين العابدين والطريق الذي اختاره خلالها؛ - جرائم الحجّاج وعبد الملك ضدّ الشيعة؛ - جوانب من سيرة مروان بن عبد الملك وأضرابه وكونه في باديء أمره من أهل الزهد والعباد؛ - بيعة الإمام السجّاد عليه السلام ليزيد بن معاوية وضرورة ذكر الحقائق التاريخيّة‌‌.

مشاهد من تاريخ الإمام السجّاد عليه السلام والشيعة في زمانه

6
  • ويَقْتُلُونَ الرِّجَـالَ البُزْلَ ضَـاحِيَـةً***لِكَيْ يُوَلُّـوا أمُورَ النَّـاسِ وِلْـدَانَـا
  • تَـلَاعَبُـوا بِكِتَــابِ اللهِ فَـاتَّخَـذُوا***هَــوَاهُـمُ في مَـعَـاصِي اللهِ قُرْآنَـا
  • وقال عبد الملك في وصيّته لابنه الوليد: يا وليد اتَّقِ اللهَ فِيمَا أخْلَقَكَ فِيهِ. إلى أن‌ قال: وانظر الحجّاج فأكرمه فإنّه هو الذي وطّأ لكم المنابر! وهو سيفُك يا وليد، ويدُك على من ناوأك! فلا تسمعنّ فيه قولَ أحد! وأنت إليه أحوج منه إليك، وادع الناس إذا متُّ إلى البيعة. فمن قال برأسه هكذا (أي: لا أبايع!) فقل بسيفك هكذا (أي: أفصل رأسك عن بدنك!) ولمّا احتضر عبدالملك، دخل عليه ابنه الوليد، فتمثّل بهذا:

  • كَمْ عائِدٍ رَجُلًا ولَيْسَ يَعُودُهُ***إلَّا لِيَعْلَمَ هَلْ يَرَاهُ يَمُوتُ؟
  • فبكى الوليد. فقال: ما هذا؟ أتحنّ حنين الأمَة؟! إذا أنا متُّ، فشمرّ، وائتزر، والبس جلد النمر! وضع سيفك على عاتقك! فمن أبدى ذاتَ نفسه لك فاضرب عنقه. ومن سكت مات بدائه. قال السيوطيّ هنا: لو لم يكن من مساوئ عبدالملك إلّا الحجّاج وتوليته إيّاه على المسلمين وعلى الصحابة رضي الله عنهم يُهينهم ويذلّهم قتلًا وضرباً وشتماً وحبساً.

  • وقد قتل من الصحابة وأكابر التابعين ما لا يُحصى فضلًا عن غيرهم. وختم في عنق أنس وغيره من الصحابة ختماً، يريد بذلك ذلّهم، فَلَا رَحِمَهُ اللهُ ولَا عَفَا عَنْهُ!

  • ومن شعر عبدالملك:

  • بِعُمْرِي لَقَدْ عُمِرْتُ في الدَّهْرِ بُرْهَةً***ودَانَـتْ لي الدُّنْيَـا بِوَقَـعِ البَـوَاتِـر
  • فَـأضْحَى الذي قَدْ كَـانَ مِمَّا يَسُرُّنِي***كَلَمْحٍ مَضَى في المُزْمِنَاتِ الغَوَابِرِ
  • فَيَـالَيْتَنِي لَمْ أُعْنَ بِالمُـلْكِ سَـاعَـةً***ولَمْ ألْـهُ في لَـذَّاتِ عَيْـشٍ نَـوَاضِرِ
  • وكُنْتُ كَذِي طِمْرَيْنِ عَـاشَ بِبُلْغَـةٍ***مِنَ الدَّهْرِ حتى زَارَ ضَنْكَ المَقَابِرِ
  • وعن الأصمعيّ قال: أربعة لم يلحنوا في جدٍّ ولا هزل: الشعبيّ، وعبدالملك بن مروان، والحجّاج بن يوسف، وابن القرِّيَّة. وقال أبوعبيدة: لمّا أنشد الأخطل كلمته لعبد الملك التي يقول فيها:

  • شُمْسُ العَدَوَاةِ حتى يُسْتَقادَ لَهُمْ۱***وأعْظَمُ النَّاسِ أحْلَاماً إ ذَا قَدَرُوا
  • (أي أنّ عداوته في حدِّ أن يقدِّم روحه وكلّ ما يملك في قبال الثأر) قال: خذ بيده يا غلام فأخرجه ثمّ ألقِ عليه من الخلع ما يغمره. ثمّ قال: إن لكلّ قومٍ شاعراً، وشاعر بني أميّة الأخطل. وقال الأصمعيّ: دخل الأخطل على عبدالملك، فقال: وَيْحَكَ صِفْ لِيَ السُّكْرَ! قَالَ: أوَّلُهُ لَذَّةٌ، وآخِرُهُ صُدَاعٌ، وبَيْنَ ذَلِكَ حَالَةٌ لَا أصِفُ لَكَ مَبْلَغَهَا، فَقَالَ: مَا مَبْلَغُهَا؟ فَقَالَ: لَمُلْكُكَ يَا أمِيرَالمُؤْمِنِينَ‌ عِنْدَهَا أهْوَنُ عَلَيّ مِنْ شِسْعِ نَعْلى! وأنشأ يقول:

    1. في «أقرب الموارد» مادّة ق ود: اسْتَقَادَ له استقادةً: أعطاه مَقَادَتَهُ و- زيدٌ الأميرَ: سَأله أن يُقيدَ القاتلَ بالقتيل، و- ذَلَّ وَ خَضَعَ. اسْتَقَادَ فلانٌ الأميرَ من القاتل فأقادَهُ منه: أي: طلب منه أن يَقْتُلَهُ فَفَعَلَ.
/ 380