انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

شهادة أمير المؤمنين عليه السلام

16٬297

أهم محتويات المقالة: - حالات أمير المؤمنين في آخر أيامه؛ - أمير المؤمنين‌ عليه‌ السلام‌ هو ذو قرني‌ الاُمّة‌؛ - أُنس أمير المؤمنين بالموت؛ - خطبة‌ أمير المؤمنين‌ في‌ مسجد الكوفة في‌ الاُسبوع‌ الذي‌ استُشهد فيه؛‌ - رؤيا أمير المؤمنين‌ لرسول‌ الله‌ ليلة‌ التاسع‌ عشر وشكواه‌ له‌ من‌ أُمّته‌‌.

شهادة أمير المؤمنين عليه السلام

6
  • وَ رُوي‌َ أَنَّ علیاً جَاءَهُ ابنُ مُلجَم‌ يَستَحمِلُهُ۱ فَحَمَلَهُ، ثُمَّ قَالَ رَضِي‌َ اللهُ عَنْهُ:

  • أُرِيدُ حَيَاتَهُ وَ يُرِيدُ قَتْلِي‌***عَذِيرِي‌٢ مِنْ خَلِيلِي‌ مِن‌ مُرادِ
  • ثُمَّ قالَ: هَذَا وَاللهِ قَاتِلِي‌، فَقِيلَ لَهُ: أَلاَ تَقْتُلُهُ ؟ فَقَالَ: فَمَنْ يَقْتُلُنِي‌؟!٣ و ٤

  • خطبة‌ أمير المؤمنين‌ في‌ مسجد الكوفة في‌ الاُسبوع‌ الذي‌ استُشهد فيه‌ 

  • وفي‌ خطبة‌ خطبها في‌ مسجد الكوفة‌ قبل‌ أسبوع‌ من‌ شقِّ مفرقه‌ المبارك‌ بضربة‌ ابن‌ مُلجم‌ المُراديّ، يقول‌ في‌ آخرها:

  • اَلاَ إنَّهُ قَدْ أَدْبَرَ مِنَ الدُّنْيَا مَا كَانَ مُقْبِلاً وَأَقْبَلَ مِنْهَا مَا كَانَ مُدْبِراً وَ أَزمَعَ التَّرْحَالَ عِبَادُ اللَهِ الاْخْيَارُ وَ بَاعُوا قَلِيلاً مِنَ الدُّنْيَا لاَ يَبْقَي‌' بِكَثِيرٍ مِنَ الاْخِرَةِ لاَ يَفْنَي‌'. مَا ضَرَّ إخْوَانُنَا الَّذِينَ سُفِكَتْ دِمَاؤُهُمْ وَ هُمْ بِصِفِّينَ أَنْ لاَ يُكُونُوا الْيَوْمَ أَحْيَاءً! 

  • إلی‌ أن‌ يقول‌:

  • أيْنَ إخْوَانِيَ الَّذِينَ رَكَبُوا الطَّرِيقَ وَ مَضَوا علی' الْحَقِّ؟ أَيْنَ عَمَّارُ وَ أَيْنَ ابْنُ التَّيِّهانِ وَ أَيْنَ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ وَ أَيْنَ نُظَراؤُهُمْ مِنْ إخْوَانِهِمُ الَّذِينَ تَعَاقَدُوا علی' الْمَنِيَّةِ وَ أُبْرِدَ بِرُؤسِهِمْ إلَي‌' الْفَجَرَةِ.

  • ثمّ وضع‌ يده‌ علی لحيته‌ المقدسة‌ الشريفة‌ و بكي‌ طويلاً ثمّ قال‌:

  • أوَّهْ علی' إخْوَانِي‌َ الَّذِينَ تَلَوا الْقُرآنَ فَأَحْكَمُوهُ، وَ تَدَبَّرُوا الْفَرْضَ فَأَقَامُوهُ، أَحْيَوا السُّنَةَ وَأَمَاتُوا الْبِدْعَةَ؛ دُعُوا لِلْجَهَادِ فَأَجَابُوا وَوَثِقُوا بِالْقَائِدِ فَاتَّبَعُوهُ.٥ 

  • وعلی كلّ حال‌ فإنّ هؤلاء الرجال‌ الكرام‌ الذين‌ يخاطبهم‌ الإمام‌ بـ «أوّه‌ علی إخواني‌» قد كانوا هم‌ الكلمة‌ الطيّبة‌ التي‌ تؤتي‌ أُكلها كلّ حين‌ بإذن‌ ربّها؛ و هم‌ الذين‌ ينثرون‌ علی الدوام‌ الثمار اللذيذة‌ الطريّة‌ للحياة‌ المعنويّة‌ في‌ عالم‌ الوجود علی جميع‌ المستعدّين‌، و ذلك‌ بنظر رحمة‌ الله‌ سبحانه‌ والفيض‌ الذي‌ كان‌ يُفيضه‌ عليهم‌، و هو ما عُبّر عنه‌ «بِإِذْنِ رِبِّهَا».

  • كما أنـّهم‌ بالنسبة‌ لنا الكلمة‌ الطيّبة‌، لأنّ ذكرهم‌ وفكرهم‌ وتأريخهم‌ و نهج‌ حياتهم‌، وزهدهم‌ و عبادتهم‌ وانقيادهم‌ وتسليمهم‌ لإمامهم‌، ومحبّتهم‌ و ودّهم‌ وإيثارهم‌ كان‌ كلّه‌ ـ بعد قرون‌ أربعة‌ عشر ـ المحيي‌ والمُلهم‌ لحياتنا و نهجنا، كما أنـّهم‌ كانوا النماذج‌ البارزة‌ والمضيئة‌ لطريقتنا وخطّ سيرنا، و أخيراً فهم‌ الهادون‌ لوجودنا إلی‌ الوطن‌ الأصلّي‌ للإيمان‌ و إلی‌ مقرّ الإيقان‌.٦

  • رؤيا أمير المؤمنين‌ لرسول‌ الله‌ ليلة‌ التاسع‌ عشر وشكواه‌ له‌ من‌ أُمّته‌ 

    1. يستحمله‌ يعني‌ يسأل‌ الإمام‌ أن‌ يحمله‌ علي‌ فرسه‌. و الشاهد علي‌ هذا المعني‌ رواية‌ واردة‌ في‌ طبقات‌ ابن‌ سعد. يقول‌ المرحوم‌ المجلسيّ في‌ ج‌ ٩، من‌ «بحار الانوار» ص‌ ٦٤۷: و ذكر ابن‌ سعد في‌ «الطبقات‌» أنّ أمير المؤمنين‌ عليه‌ السلام‌، لما جاء ابن‌ ملجم‌ وطلب‌ منه‌ البيعة‌، طلب‌ منه‌ فرساً أشقر فحمله‌ عليه‌ فركبه‌، فأنشد أمير المؤمنين‌ عليه‌ السلام‌: أُريدُ حياته‌ ـ البيت.
    2. ذكر ابن‌ الاثير في‌ «النهاية‌» عذيرك‌ من‌ خليلك‌ من‌ مراد و قال‌: عذير بمعني‌ اسم‌ الفاعل‌، أي‌: عاذر. و يقال‌: عاذر لمن‌ يقبل‌ العذر. و «عذيرَك‌» منصوب‌ بفعل‌ مقدّر «أي‌ هاك‌ عذيرَك‌». و لذلك‌ فلا فرق‌ بين‌ عذيرك‌ و عذيري‌. و المراد من‌ كاف‌ الخطاب‌ المتكلّم‌ نفسه‌. و نسب‌ هذا الشعر إلی‌ أميرالمؤمنين‌ عليه‌ السلام‌ نفسه‌، و ليس‌ تمثّلاً. و جاء في‌ بعض‌ النسخ‌ «حِباءه‌» بدلاً عن‌ «حياته‌».
    3. «الصواعق‌ المحرقة‌» ص‌ ۸۰.
    4. [معرفة الامام ج٣ ص ٣٣ و معرفة المعاد ج۱ ص ۱٥۱].
    5. «نهج‌ البلاغة‌» عبدة‌، طبع‌ مصر ـ ص‌. ٣٤٣ و ٣٤٤ و الملاّ فتح‌ الله‌، الطبعة‌ الحجريّة‌، ص‌ ٣۱۸ ـ ٣۱٩.
    6. [معرفة المعاد ج ٢].
/ 380