انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

طرف من مصائب الإمام السجاد عليه السلام في الشام

0

أهم محتويات المقالة: - الإمام عليه السلام هو الحقيقة المتجسّدة للقرآن الكريم، والعدوان عليه عدوان على القرآن؛ - عفو السجّاد عن الشيخ الشاميّ الذي شتم أسرى آل محمد؛ - جنايات يزيد على أهل بيت النبوّة في الشام؛ - جنايات يزيد نابعة من كفره وعدائه للرسول والقرآن‌.

طرف من مصائب الإمام السجاد عليه السلام في الشام

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان

  • بسم الله الرّحمن الرّحيم‌

  • وصلّى االله على محمّد وآله الطاهرين‌

  • ولعنة الله على أعدائهم أجْمَعِينَ من الآن إلى قيام يوم الدين‌

  • ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم‌

  •  

  •  

  • [الإمام عليه السلام هو الحقيقة المتجسّدة للقرآن الكريم، والعدوان عليه عدوان على القرآن]

  • إنّ [صاحب مقام الولاية] والإمام‌ هو [الشخص] الذي‌ عُجِنَ القرآن وامتزج‌ بتمامه‌ مع‌ نفسه‌ الشـريفة‌، وانطبقت‌ عليه‌ كل الآيات‌ بتمام‌ معانيها ومفاهيمها ولَمَسها ومَسَّها من‌ باء بِسْم‌ اللـه الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ إلى سين‌ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّاسِ، الإمام‌ في‌ حقيقةِ وجوده هو القرآن‌ الخارجي‌ّ، وواقعيّته‌ [التكبيرُ والتسبيح‌ والتحميد والتهليل‌ والتمجيد للحقّ تعالى].

  • يقول أبو الفداء ابن كثير الدمشقيّ في تأريخه: وممّا قرأه‌ الحاكم‌ أبو عبد اللـه‌ النيسابوريّ عن‌ مقتل‌ الحسين‌ عليه‌ السلام‌ عن‌ بعض‌ المتقدّمين‌ هذه‌ الابيات‌:

  • جَاؤُوا بِرَأسِكَ يَا بْنَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ***مُتَزَمِّــلاً بِدِمَـــائِهِ تَزْمِيـــلاَ
  • وَكَأَنَّمَا بِكَ يَــا بْنَ بِنْتِ مُحَــمَّدٍ***قَتَلُوا جِهَارَاً عَامِدِينَ رَسُولاَ
  • قَتَــلُوكَ عَطْشَــانَاً وَلَمْ يَتَدَبَّرُوا***فِي‌ قَتْلِكَ القُــرْآنَ وَالتَّنْزِيـلاَ
  • وَيُكَـبِّرُونَ بِـأَنْ قُتِـلْتَ وَإنَّــمَا***قَتَلُوا بِكَ التَّكْبـِيرَ وَالتَّهْلِيـلاَ۱
  • فقَتْلُ الإمام‌ يُمثّل‌ قتلاً لرسول‌ اللـه‌ صلّى‌ اللـه‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم‌، وقتلاً للقرآن‌، إذ إنّ الإمام‌ هو القرآن‌ الحي‌ّ الناطق‌.

  • لقد كان‌ الإمام‌ السجّاد عليه‌ السلام‌ تجسيماً وتمثيلاً حيّاً للقرآن‌، لكنّهم‌ أسروه‌ وجلسوا يتلون‌ أمامه‌ القرآن‌!

  • يقول‌ السيّد ابن‌ طاووس: وسار القوم‌ برأس‌ الحسين‌ ونسائه‌ والأسرى‌ من‌ رجاله‌، فلمّا قربوا من‌ دمشق‌ دنت‌ أُمّ كلثوم‌ من‌ شمر -وكان‌ من‌ جملتهم‌- فقالت‌ له‌: لي‌ إليك‌ حاجة‌. فقال‌: ما حاجتك‌؟

  • قالت‌: إذا دخلتَ بنا البلد فاحملنا في‌ درب‌ قليل‌ النظارة‌ وتقدّم‌ إليهم‌ أن‌ يُخرجوا هذه‌ الرؤوس‌ من‌ بين‌ المحامل‌ وينحّونا عنها فقد خزينا من‌ كثرة‌ النظر إلينا. فأمر في‌ جواب‌ سؤالها أن‌ يجعل‌ الرؤوس‌ على الرماح‌ في‌ أوساط‌ المحامل بغياً منه‌ وكفراً ، وسَلَكَ بهم‌ بين‌ النظارة‌ على تلك‌ الصفة‌ حتّى أُتي بهم‌ باب‌ دمشق‌ فوقفوا على‌ درج‌ باب‌ المسجد الجامع‌ حيث‌ يُقام‌ السبي‌.٢ 

  • عفو السجّاد عن الشيخ الشاميّ الذي شتم أسرى آل محمد

  • ويروي‌ الشيخ‌ الصدوق‌ في‌ ( الأمالي) عن‌ حاجب‌ ابن‌ زياد في‌ حديث‌ مفصّل‌ إلى‌ أن‌ يقول: فأُقيموا (الأسرى) على‌ درج‌ المسجد حيث‌ يُقام‌ السبايا وفيهم‌ علي ‌ّبن‌ الحسين‌ عليه‌ السلام‌ وهو يومئذٍ فتىً شابٌّ، فأتاهم‌ شيخٌ من‌ أشياخ‌ الشام‌ فقال‌ لهم‌: الحمد للـه‌ الذي‌ قتلكم‌ وأهلككم‌ وقطع‌ قرون‌ الفتنة‌! فلم ‌يألُ عن‌ شتمهم‌.

    1. «البداية‌ والنهاية‌» ج‌ ۸، ص‌ ۱٩۸. وقال‌ المرحوم‌ المحدّث‌ القمّي‌ّ في‌ «نفس‌ المهموم‌» ص‌ ٢۷۱: روي‌ أنّ بعض‌ فضلاء التابعين‌ لمّا شاهد رأس‌ الحسين‌ عليه‌ السلام‌ بالشام‌ أخفي‌ نفسه‌ شهراً من‌ جميع‌ أصحابه‌ ، فلمّا وجدوه‌ بعد إذ فقدوه‌ سألوه‌ عن‌ سبب‌ ذلك‌ فقال‌: ألا ترون‌ ما نزل‌ بنا؟ وأنشأ يقول‌ هذه‌ الابيات‌.
    2. «نفس‌ المهموم‌» ص‌ ٢۷۱.