انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

قصة حبيب بن جمار

0

قصة حبيب بن جمار

4
  • و لعلّ حبيب بن جمار الذي جاء عند أمير المؤمنين عليه‌السلام كان يومئذٍ صادقاً فيما ادّعاه من تشيّعه، ولم يَدُر في خلده، ولم يَجُل في ظنّه أنّه سيحمل يوماً على كتفه راية يزيد وعمر بن سعد. بَيدَ أنّ الربّ الحكيم يفتن الناس ويبتليهم حتى تظهر بواطنهم، وتنكشف خفيّاتهم وما يخبّئون في سويداء قلوبهم، ممّا قد يعزب عنهم أنفسهم. وعندئذٍ يُساق إلى الجنّة من كان أهلاً لها، ويساق إلى جهنّم من كان أهلاً لها.

  • و كان البراء بن عازب من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله، ومن أنصار أمير المؤمنين عليه السلام، وكان حيّاً يوم استشهد أبو عبد الله الحسين عليه‌السلام بَيدَ أنّه لم يرفده ولم ينصره، فعاش متحسّراً حتّى مماته، ولكن هل يغني التحسّر شيئاً! وما على المؤمن إلاّ أن يكون بصيراً واعياً مغتنماً للفرصة في المواقف المطلوبة.

  • روى الشيخ المفيد، وابن شهر آشوب عن إسماعيل بن صبيح، عن يحيى بن المساور العابد، عن إسماعيل بن زياد أنّ عليّاً عليه‌ السلام قال للبراء بن عازب يوماً: «يَا بَرَاءُ! يُقْتَلُ ابْنِيَ الحُسَيْنُ وأنْتَ حَيّ لا تَنْصُرُهُ».

  • فلمّا قُتِل الحسين عليه السلام، كان البراء بن عازب يقول: صدق والله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. قُتل الحسين، ولم أنصره. ثمّ يظهر الحسرة على ذلك والندم.۱

  •  

  • [ملاحظة: انتخب هذا البحث من معرفة الإمام، ج‌۱٢، ص ٩٣، تأليف المرحوم العلاّمة آية اللـه الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان اللـه عليه، وقد تمّ توثيقه ومقارنته مع المصدر الفارسي من قبل الهيئة العلميّة في لجنة الترجمة والتحقيق، و تجدر الإشارة إلى أنّ العبارات و الهوامش التي وقعت بين معقوفتين هي من الهيئة العلميّة]

    1. «الإرشاد» ص ۱۸٣؛ و«المناقب» ج ۱، ص ٤٢۷؛ وروى في «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٥۸٥، عن «المناقب».