انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

قصة حبيب بن جمار

0

قصة حبيب بن جمار

2
  •  

  •  

  • بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ‌

  • و صلّى اللهُ على محمّد و آله الطَّاهرين‌

  • و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين

  • و لا حول و لا قوّة إلاّ باللهِ العليّ العظيم‌

  •  

  •  

  • قال الشيخ المفيد: وممّا رواه الحسن بن محبوب، عن ثابت الثمالي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن سويد بن غفلة أنّ رجلاً جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: يا أمير المؤمنين! إنّي مررت بوادي‌ القُرَى فرأيتُ خالد بن عُرفُطَة قد مات بها.۱ فاستغفر له. فقال عليه السلام: «إنّه لم يمت، ولا يموت حتّى يقود جيش ضلالة، صاحب لوائه حبيب بن جمار».٢

  • فقام إليه رجل من تحت المنبر، فقال: يا أمير المؤمنين، والله إنّي لك شيعة، وإنّي لك محبّ. قال الإمام: ومَنْ أنْتَ؟ قال: أنَا حَبِيبُ بْنُ جمار. قال: «إيَّاكَ أنْ تَحْمِلَهَا، ولَتَحْمِلَنَّهَا فَتَدْخُلَ بِهَا مِنْ هَذَا البَابِ - وأوْ مَأ بِيَدِهِ إلَى بَابِ الفِيلِ» (أحد أبواب مسجد الكوفة) - .

  • فلمّا مضى أمير المؤمنين عليه السلام، ومضى [الإمام‌] الحسن عليه السلام بعده، وكان من أمر [الإمام‌] الحسين عليه‌السلام ومن ظهوره ما كان، بعث ابن زياد بعمر بن سعد إلى الحسين عليه السلام، وجعل خالد بن عُرفطة على مقدّمته، وحبيب بن جمار صاحب رايته. فسار بها [خالد] حتى دخل المسجد من باب الفيل.

  • وهذا أيضاً خبر مستفيض لا يتناكره أهل العلم والرواة للآثار. وهو منتشر في أهل الكوفة، ظاهر في جماعتهم لا يتناكره منهم اثنان. وهو من المعجز الذي ذكرناه.٣

  • ورواه بهذا المضمون ابن شهر آشوب في مناقبه عن أبي الفرج الإصفهاني في «أخبار الحسن»،٤ وأيضاً رواه المجلسيّ في «بحار الأنوار» عن الأعمش، وابن محبوب عن الثمالي والسبيعي، وكلّهم عن سويد بن غفلة، وكذلك رواه أبو الفرج الإصفهانيّ في «أخبار الحسن».٥

  • و رواه المجلسيّ أيضاً في «بحار الأنوار» بمضمون آخر عن «الاختصاص» للشيخ المفيد، و«بصائر الدرجات» للصفّار، فقد روى عن هذين العالمين الجليلين، عن عبدالله بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن سويد بن غفلة أنّه قال:

  • أنا عند أمير المؤمنين عليه‌السلام إذ أتاه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين! جئتك من وادي القرى، وقد مات خالد بن عرفطة.

    1. ذكر ابن حجر العسقلانيّ الشافعيّ ترجمته في كتابه: «الإصابة» ج ۱، ص ٤۰٩ وقال: عُرفُطة بضمّ العين المهملة والفاء بينهما راء ساكنة. قال عمرو بن شبّة في «أخبار مكّة»: «قدم خالد بن عرفطة مكّة صغيراً فحالف بني زهرة... ولاّه سعد بن أبي وقّاص يوم القادسيّة. وكان معه في فتوح العراق. وكتب إليه عمر يأمره أن يؤمّره، واستخلفه سعد على الكوفة. ولمّا بايع الناس معاوية، ودخل معاوية الكوفة، خرج عليه عبد الله بن أبي الحوساء بالنخيلة. فوجّه إليه معاوية خالداً هذا فحاربه حتّى قتله. وعاش خالد إلى سنة ٦۰ أو ٦۱. وذكر ابن المعلّم المعروف بالشيخ المفيد الرافضيّ في «مناقب علي» من طريق ثابت الثمالي، عن أبي إسحاق، عن سويد بن غفلة أنّ رجلًا جاء إلى علي فقال: إنّي مررت بوادي القرى فرأيت خالد بن عرفطة قد مات بها، فاستغفر له. فقال علي: إنّه لم يمت». ونقل ابن‌حجر هنا قصّة خالد بن عرفطة وحبيب بن جمار كلّها بهذه الألفاظ. وهي التي نقلناها في المتن عن «الإرشاد» للشيخ المفيد.
    2. لم نعثر في معاجم الرجال على شخص باسم حبيب بن جمار، واسم أبيه جمار بالجيم المعجمة. وعند ما ذكر صاحب «الإصابة» ترجمة خالد بن عرفطة، نقل اسم حبيب عن الشيخ المفيد على أنّه حبيب بن حمار بالحاء المهملة. بَيدَ أنّ مؤلّف «الإصابة» نفسه ضبطه مع حبيب بن حمّاد الأسديّ بالحاء والدال المشدّدة وقال في كتابه المذكور، ج ۱، ص ٣۰٥: من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله. شهد معه الأسفار. ونقل عنه حديثاً. ولمّا قال صاحب «الإصابة»: وله ذكر في ترجمة خالد بن عرفطة يأتي، فيستبين أنّ صاحب راية خالد كان حبيب بن حمّاد نفسه.
    3. «الإرشاد»، ص ۱٢۸.
    4. «مناقب آل أبي طالب» ج ۱، ص ٤٢۷، الطبعة الحجريّة.
    5. «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٥۸٥، طبعة الكمبانيّ. أقول: وذكره السيّد ابن طاووس في «الملاحم والفتن» ص ٩٢، طبعة النجف، المطبعة الحيدريّة.