
قدوم أمير المؤمنين عليه السلام إلى كربلاء وشمّه تربتها
أهم محتويات المقالة: - زيارة أمير المؤمنين عليه السلام لكربلاء.
قدوم أمير المؤمنين عليه السلام إلى كربلاء وشمّه تربتها
3فقال له رجل: و ما ذاك يا أمير المؤمنين؟
فقال: ثَقَلٌ لآلِ مُحَمَّدٍ يَنْزِلُ هَا هُنَا، فَوَيْلٌ لَهُمْ مِنْكُمْ وَ وَيْلٌ لَكُمْ مِنْهُمْ.
فقال له الرجل: ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين؟
قال: ويلٌ لهم منكم: تقتلونهم، وويلٌ لكم منهم: يدخلكم الله بقتلهم إلى النار.
قال نصر: و قد روي هذا الكلام على وجه آخر، أنّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ: فَوَيْلٌ لَكُمْ مِنْهُمْ وَ وَيْلٌ لَكُمْ عَلَيْهِمْ.
فقال الرجل: أمّا ويلٌ لنا منهم فقد عرفناه، فويلٌ لنا عليهم ما معناه؟
فقال: تَرَوْنَهُمْ يُقْتَلُونَ لا تَسْتَطِيعُونَ نُصْرَتَهُمْ.
وروى نصر بسنده، عن الحسن بن كثير، عن أبيه أنّ عليّاً عليه السلام أتى كربلاء فوقف بها، فقيل له: يا أمير المؤمنين هذه كربلاء.
فقال: ذَاتُ كَرْبٍ وَ بَلاءٍ. ثمّ أومأ بيده إلى مكان، فقال:
هَا هُنَا مَوْضِعُ رِحَالِهِمْ وَ مُنَاخُ رِكَابِهِمْ، ثمّ أومأ بيده إلى مكان آخر فقال: هَا هُنَا مُرَاقُ دِمَائِهِمْ، ثمّ مضى إلى سَابَاط.
أورد المجلسيّ رضوان الله عليه في «بحار الأنوار» عن «الخرائج و الجرائح» عن الإمام محمّد الباقر، عن أبيه عليهما السلام، قال:
مَرَّ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلامُ بِكَرْبَلا فَقَالَ لَمّا مَرّ بِهِ أصْحَابُهُ وَ قَدْ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ يَبْكِي وَ يَقُولُ: هَذَا مُنَاخُ رِكَابِهِمْ وَ هَذَا مُلْقَى رِحَالِهِمْ هَا هُنَا مُرَاقُ دِمَائِهِمْ، طُوبَى لَكِ مِنْ تُرْبَةٍ عَلَيْهَا دِمَاءُ الأحِبَّةِ.
و قال الإمام الباقر عليهالسلام:
خَرَجَ عَلِيّ يَسِيرُ بِالنَّاسِ، حَتَّى إ ذَا كَانَ بِكَرْبَلا عَلَى مِيْلَيْنِ أ وْ مِيلٍ تَقَدَّمَ بَيْنَ أيْدِيهِمْ حَتَّى طَافَ بِمَكَانٍ يُقَالُ لَهُ الْمِقْذَفَانِ.
فَقَالَ: قُتِلَ فِيهَا مَائِتَا نَبِيٍّ وَ مَائِتَا سِبْطٍ كُلُّهُمْ شُهَدَاءُ، وَ مَنَاخُ رِكَابٍ وَ مَصَارِعُ عُشَّاقٍ شُهَدَاء، لا يَسْبِقُهُمْ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ؛ وَلا يَلْحَقُهُمْ مَنْ بَعْدَهُم.
[ملاحظة: انتخب هذا البحث من معرفة المعاد، ج٣، ص: ۱٤۱، تأليف المرحوم العلاّمة آية اللـه الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان اللـه عليه، وقد تمّ توثيقه ومقارنته مع المصدر الفارسي من قبل الهيئة العلميّة في لجنة الترجمة والتحقيق، و تجدر الإشارة إلى أنّ العبارات و الهوامش التي وقعت بين معقوفتين هي من الهيئة العلميّة]
