
قدوم أمير المؤمنين عليه السلام إلى كربلاء وشمّه تربتها
أهم محتويات المقالة: - زيارة أمير المؤمنين عليه السلام لكربلاء.
قدوم أمير المؤمنين عليه السلام إلى كربلاء وشمّه تربتها
2أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم
بسم اللـه الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين
والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد
وعلى آله الطيبين الطاهرين
واللعنة على أعدائهم أجمعين
زيارة أمير المؤمنين عليه السلام لكربلاء
يروي ابن أبي الحديد في «شرح نهج البلاغة» عن نصر، بإسناده عن هرثمة بن سليم، قال: غزونا مع عليّ عليهالسلام صفّين، فلمّا نزل بكربلاء صلّى بنا، فلمّا سلّم رفع إليه من تربتها فشمّها ثمّ قال:
وَاهاً لَكِ يَا تُرْبَةُ لَيُحْشَرَنَّ مِنْكِ قَوْمٌ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
قال: فلمّا رجع هرثمة من غزاته إلى امرأته جرداء بنت سمير و كانت من شيعة عليّ عليه السلام حدّثها هرثمة فيما حدّث فقال لها: ألا أعجبك من صديقك أبي حسن؟ قال: لمّا نزلنا بكربلاء وقد أخذ حفنة من تربتها وشمّها وقال:
وَاهاً لَكِ يَا تُرْبَةُ لَيُحْشَرَنَّ مِنْكِ قَوْمٌ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، و ما علمه بالغيب؟
فقالت المرأة له: دعنا منك أيّها الرجل، فإنّ أمير المؤمنين لم يقل إلاّ حقَّاً.
قال: فلمّا بعث عبيد الله بن زياد البعث الذي بعثه إلى الحسين عليه السلام كنتُ في الخيل التي بعث إليهم، فلمّا انتهيتُ إلى الحسين عليه السلام و أصحابه عرفتُ المنزل الذي نزلنا فيه مع عليّ عليه السلام و البقعة التي رفع إليه من تربتها والقول الذي قاله، فكرهتُ سيري، فأقبلتُ على فرسي حتّى وقفتُ على الحسين عليه السلام فسلّمتُ عليه و حدّثته بالذي سمعت من أبيه في هذا المنزل.
فقال الحسين عليهالسلام: أمعنا أم علينا؟ فقلتُ: يا بن رسول الله لا معك و لا عليك! تركتُ ولدي و عيالي أخاف عليهم من ابن زياد.
فقال الحسين: فتولّ هرباً حتّى لا ترى مقتلنا، فو الذي نفسُ حُسين بيده لا يرى اليوم مقتلنا أحد ثمّ لا يُعيننا إلاّ دخل النار.
قال: فأقبلتُ في الأرض أشتدّ هرباً حتّى خفيَ عليّ مقتلهم.
و روى نصر عن أبي جحيفة، قال: جاء عروة البارقيّ إلى سعد بن وهب فسأله و قال: حديث حدّثتناه عن عليّ بن أبي طالب عليهالسلام؟
قال: نعم، بعثني مخنف بن سليم إلى عليّ عليهالسلام عند توجّهه إلى صفّين، فأتيته بكربلاء فوجدتُه يُشير بيده و يقول: هَا هُنَا هَا هُنَا.
