انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حجج رسول الله صلى الله عليه وآله وعمراته قبل الهجرة

0

أهم محتويات المقالة: - عمرات رسول الله صلى الله عليه و آله؛ - هل‌ حجّ رسول الله‌‌ قبل‌ الهجرة‌؟؛ - كيفيّة‌ حجّ رسول‌ الله‌ صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم‌ قبل‌ الهجرة‌‌.

حجج رسول الله صلى الله عليه وآله وعمراته قبل الهجرة

5
  • وفي‌ ضوء ذلك‌، مضافاً إلی‌ الرواية‌ التي نقلناها عن‌ «علل‌ الشرائع» فإنّ ثمّة‌ روايات‌ اُخری‌ تنصّ علی أنّ رسول الله‌ صلّی الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم‌ كان‌ يحجّ خفية‌. وجاء ذلك‌ في «الكافي‌» عن‌ سَهْل‌، عن‌ ابن‌ فضّال‌، عن‌ عيسى الفرّاء، عن‌ ابن‌ أبي‌ يعفور عن‌ أبي‌ عبدالله‌ عليه‌ السلام‌ قال‌: حَجَّ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ عِشْرِينَ حَجَّةً مُسْتَتِرَّةً كُلَّهَا، يَمُرُّ بِالْمِأزَمَيْنِ فَيَنْزِلُ فَيَبُولُ۱. و علی هذا لا يبقی‌ إشكال‌ في اختلاف‌ الموقف‌ أيضاً. 

  • [قال‌ عليّ بن‌ برهان‌ الدين‌ الحلبيّ]: الجمهور: فَرْضُ الحجّ كان‌ سنة‌ ستّ من‌ الهجرة‌. وصحّحه‌ الرافعيّ في باب‌ السِّيَر؛ وتبعه‌ النووي‌.٢ قيل‌ فُرض‌ سنة‌ تسع‌؛ وقيل‌ سنة‌ عشر ـ انتهی‌. وبه‌ قال‌ أبو حنيفة‌ ومن‌ ثمّ إنّه‌ قال‌ بوجوبه‌ علی الفور؛ وقيل‌ فُرض‌ قبل‌ الهجرة‌ واستُغرب٣.

  • وأمّا ما نستنتجه‌ من‌ بعض‌ روايات‌ الخاصّة‌ التي تدلّ علی أنّ رسول الله‌ علّم‌ المسلمين‌ أحكام‌ الدين‌ كلّها من‌ صلاة‌، صيام‌، وزكاة‌. و لم‌ يبق‌ منها إلاّ الحجّ والولاية‌ حيث‌ علّمهم‌ إيّاهما في سفره‌ هذا؛ فشرح‌ لهم‌ مناسك‌ الحجّ كلّها وكرّر عليهم‌ ذلك‌. وعرّف‌ لهم‌ أمير المؤمنين‌ عليه‌ السلام‌ في خطبه‌ بمكّة‌، وعرفات‌، ومنی‌ بشكل‌ عامّ عن‌ طريق‌ وصيّته‌ بأهل‌ البيت‌؛ ونصبه‌ في مقام‌ الولاية‌ والإمامة‌ بإذن‌ الله‌، وذلك‌ في خطبة‌ غدير خمّ بشكل‌ خاصّ عن‌ طريق‌ التعريف‌ الشخصيّ والشهوديّ والوجدانيّ. وبذلك‌ أكمل‌ دين‌ الله‌ وأتمّ نعمته‌؛ لنستفيد من‌ ذلك‌ أنّ وجوب‌ الحجّ كان‌ في السنة‌ العاشرة‌ للهجرة.

  •  

  • [هذا البحث انتخب من كتاب معرفة الإمام عليه السلام المجلد السادس لسماحة المرحوم آية الله العلامة السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه]

    1. «فروع‌ الكافي» طبعة‌ المطبعة‌ الحيدريّة‌ ، ج‌ ٤ ، ص‌ ٢٥۱ ، و ص‌ ٢٥٢.
    2. أيّد صاحب‌ «شذرات‌ الذهب» هذا القول‌ في كتابه‌ المذكور ، ج‌ ۱ ، طبعة‌ مصر سنة‌ ۱٣٥۰ ، ص‌ ۱۱ و ۱٣.
    3. «السيرة‌ الحلبيّة‌‌» طبعة‌ مصر سنة‌ ۱٣٥٣ هـ ، ج‌ ٣ ، ص‌ ٢۸٩. وذكره‌ ابن‌ كثير في «البداية‌ والنهاية» الطبعة‌ الاُولی بمصر ملخّصاً ، ج‌ ٥ ، ص‌ ۱۰٩.