انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حجج رسول الله صلى الله عليه وآله وعمراته قبل الهجرة

0

أهم محتويات المقالة: - عمرات رسول الله صلى الله عليه و آله؛ - هل‌ حجّ رسول الله‌‌ قبل‌ الهجرة‌؟؛ - كيفيّة‌ حجّ رسول‌ الله‌ صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم‌ قبل‌ الهجرة‌‌.

حجج رسول الله صلى الله عليه وآله وعمراته قبل الهجرة

4
  • قال‌: ولِمَ كان‌ ينزل‌ هناك‌ فيبول‌؟! 

  • قال‌: لأنّه‌ أوّل‌ موضع‌ عبد فيه‌ الأصنام‌، ومنه‌ اُخذ الحجر الذي نُحت‌ منه‌ هُبَلُ الذي رمی‌ به‌ عليّ [بن‌ أبي‌ طالب‌] من‌ ظهر الكعبة‌ لمّا علا ظهر رسول الله. فأمر [رسول الله‌] بدفنه‌ عند باب‌ بني‌ شيبة‌، فصار الدخول‌ إلی‌ المسجد من‌ باب‌ بني‌ شيبة‌ سنّة‌ لأجل‌ ذلك‌...۱

  • طبيعيّاً أنّ الإشكال‌ الذي يبدو في حجّات‌ رسول الله‌ قبل‌ الهجرة‌ يتمثّل‌ في شيئين‌: 

  • الأوّل‌: من‌ حيث‌ المكان‌، وهو أنّ قريشاً كانوا لا يخرجون‌ من‌ الحرم‌ في موسم‌ الحجّ، ولا يذهبون‌ من‌ المُزدَلَفة‌ إلی‌ عرفات‌ ضمن‌ أداء المناسك‌. ويقولون‌: إنّ قريشاً وهم‌ من‌ أعاظم‌ الناس‌ ينبغي‌ أن‌ لا يخرجوا من‌ الحرم‌. ونحن‌ نعلم‌ أنّ الوقوف‌ في عرفات‌ هو أحد أعمال‌ الحجّ. 

  • تفيدنا الروايات‌ هنا أنّ رسول الله‌ كان‌ يذهب‌ إلی‌ عرفات‌ ضمن‌ حجّه‌؛ ويقف‌ مع‌ سائر الناس‌ الذين‌ يقفون‌ في عرفات‌ من‌ غير قريش‌، ثمّ يأتي‌ المشعر الحرام‌ والمُزْدَلَفة‌. 

  • الثاني‌: من‌ حيث‌ الزمان‌، كان‌ العرب‌ في الجاهليّة‌ يؤخّرون‌ زمن‌ الحجّ أيّاماً من‌ حساب‌ الشهور القمريّة‌ التي عليها الأعمال‌؛ و ذلك‌ ليقع‌ الحجّ في جوّ معتدل‌ لطيف‌ دائماً. وقد عبّر القرآن‌ عن‌ هذا العمل‌ بالنَّسِي‌ء و ذكر أنه‌ زيادة‌ في الكفر. و في ضوء ذلك‌ فقد كان‌ الحجّ في جميع‌ السنين‌ يقع‌ دائماً في غير وقته‌ المحدّد له‌. ولم‌ يقع‌ في وقته‌ المعيّن‌ إلاّ مرّة‌ واحدة‌ كلّ ثلاث‌ وثلاثين‌ سنة‌، إذ يطابق‌ زمان‌ الشهر الهلاليّ و وقته‌ المعيّن‌ في النصف‌ الأوّل‌ من‌ شهر ذي‌ الحِجّة‌ الحرام‌. و هذه‌ المطابقة‌ كانت‌ فقط‌ في السنة‌ التي أدّی‌ فيها رسول الله‌ حجّة‌ الوداع‌. وكما سنری‌، فإنّ رسول الله‌ أعاد الحجّ إلی‌ مجاريه‌ الطبيعيّة‌ وأعلن‌ وقته‌ المحدّد في خطبته‌ بترك‌ النسي‌ء في النصف‌ الأوّل‌ من‌ شهر ذي‌ الحِجَّة‌. 

  • من‌ هذا المنطلق‌، فلو كان‌ رسول الله‌ قد أراد الحجّ مع‌ الناس‌ قبل‌ سنة حِجَّة‌ الوَدَاع‌ بثلاث‌ وثلاثين‌ سنة‌، أي‌: قبل‌ نبوّته‌ بعشر سنين‌، فإنّه‌ يكون‌ قد أدّاه‌ في غير وقته‌ المعيّن‌، وشمله‌ حكم‌ التأخير والنسي‌ء. وهو ممّا لا يصدر عن‌ رسول الله‌، لاسيّما و أنّ القرآن‌ يعتبر ذلك‌ كفراً. إذاً ينبغي‌ أن‌ نقول‌: إنّه‌ صلّی الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم‌ كان‌ يؤدّي‌ مناسك‌ الحجّ في وقتها المقرّر. 

    1. «علل‌ الشرائع‌» طبعة‌ المطبعة‌ الحيدريّة‌ في النجف‌ ، ج‌ ٢ ، ص‌ ٤٥۰.