انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حجج رسول الله صلى الله عليه وآله وعمراته قبل الهجرة

0

أهم محتويات المقالة: - عمرات رسول الله صلى الله عليه و آله؛ - هل‌ حجّ رسول الله‌‌ قبل‌ الهجرة‌؟؛ - كيفيّة‌ حجّ رسول‌ الله‌ صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم‌ قبل‌ الهجرة‌‌.

حجج رسول الله صلى الله عليه وآله وعمراته قبل الهجرة

2
  •  

  •  

  • بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ‌

  • و صلّى اللهُ على محمّد و آله الطَّاهرين‌

  • و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين

  • و لا حول و لا قوّة إلاّ باللهِ العليّ العظيم‌

  •  

  •  

  • عمرات رسول الله صلى الله عليه و آله

  • إنّ رسول الله‌‌ صلّی الله‌‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم‌ لم‌ يحجّ بعد هجرته‌ إلی‌ المدينة‌ إلاّ مرّة‌ واحدة‌ فقط‌. وهي‌ الحجّة‌ التي كانت‌ في السنة‌ العاشرة‌ من‌ الهجرة‌. واعتمر ثلاث‌ مرّات‌ أيضاً:

  • الاُولی‌: عمرة‌ الحُدَيبيّة‌ حيث‌ أحرم‌ رسول الله‌‌ وأصحابه‌ قاصدين‌ مكّة‌، إلاّ أنّ كفّار مكّة‌ حالوا دون‌ ذلك‌ ومنعوهم‌ من‌ دخول‌ مكّة‌، فأمر صلّی الله‌‌ عليه‌ و آله‌ و سلّم‌ بحلق‌ الرؤوس‌ و نحر الإبل‌ في ذلك‌ المكان‌، فأحلّوا من‌ إحرامهم‌. وعقد معاهدة‌ مع‌ كفّار قريش‌ اشترطَ فيها أن‌ يعود المسلمون‌ إلی‌ مكّة‌ للعمرة‌ في السنة‌ القادمة‌. 

  • الثانية‌: عمرة‌ القضاء في السنة‌ التي تلت‌ عمرة‌ الحديبيّة‌ إذ أحرم‌ رسول الله‌‌ صلّی الله‌‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم‌ مع‌ أصحابه‌ إحرام‌ العمرة‌، فدخل‌ مكّة‌ المكرّمة‌ وأدّی‌ مناسك‌ العمرة‌. 

  • الثالثة‌: العمرة‌ التي كانت‌ بعد غزوة‌ حُنَيْن‌ عندما قسّم‌ رسول الله‌‌ الغنائم‌ علی المسلمين‌، و قفل‌ راجعاً من‌ طريق‌ الطائف‌، فدخل‌ مكّة‌، و أحرم‌ من‌ الجِعْرَانَة‌ ۱ وأدّی‌ مناسك‌ العمرة‌. 

  • و لا اختلاف‌ بين‌ الشيعة‌ والسنّة‌ في هذه‌ العمرات‌ الثلاث‌؛ إلاّ أنّ كتب‌ التأريخ‌ السنيّة‌ تذكر عمرة‌ أُخری‌ لرسول الله‌‌. وهي‌ العمرة‌ التي أدّاها مع‌ حجّه‌ في السنة‌ العاشرة‌ من‌ الهجرة‌. فكان‌ حجّه‌ متزامناً مع‌ عمرته‌؛ وبهذا تصبح‌ عمراته‌ أربعاً بعد الهجرة‌٢.

  • غير أنّ أكثر الأخبار الشيعيّة‌ تردّ ذلك‌ وتثبت‌ ـ وفقاً لمصادر أهل‌ السنّة‌ أنفسهم‌ ـ أنّ رسول الله‌‌ أدّی‌ مناسك‌ الحجّ فقط‌ في حجّة‌ الوداع‌، و لم‌ يعتمر معها٣.

  • قيل‌: كانت‌ العمرات‌ الثلاث‌ كلّها في شهر ذي‌ القعدة‌ الحرام٤.

  • هل‌ حجّ رسول الله‌‌ قبل‌ الهجرة‌؟

  • ولكن‌ هل‌ حجّ رسول الله‌‌ قبل‌ الهجرة‌؟ أو قبل‌ النبوّة‌؟ إذ كان‌ الحجّ من‌ شرائع‌ إبراهيم‌ عليه‌ السلام‌. وكان‌ المشركون‌ في الجزيرة‌ العربيّة‌ يؤدّون‌ مناسك‌ الحجّ قبل‌ الإسلام‌ عملاً بسنّة‌ خليل‌ الرحمن‌ عليه‌ السلام‌ مع‌ تشويه‌ و تحريف‌ لتلك‌ المناسك‌. و علی أيّ حال‌، فإنّ حجّ رسول الله‌‌ محلّ خلاف‌. يقول‌ ابن‌ كثير: كان‌ رسول الله‌‌ يحجّ قبل‌ النبوّة‌ وبعدها، وقبل‌ الهجرة.٥

    1. الجِعْرَانَة‌ و الجِعِرَّانَة‌ بكسر الجيم‌ وسكون‌ العين‌ ، أو بكسر العين‌ وفتح‌ الراء المشدّدة‌. كلاهما صحيح‌.
    2. «البداية‌ والنهاية» الطبعة‌ الاُولی‌ بمصر سنة‌ ۱٣٥۱ هـ ، ج‌ ٥ ، ص‌ ۱۰٩ و ۱۱٤؛ و«المناقب» لابن‌ شهرآشوب‌ عن‌ الطبريّ عن‌ ابن‌ عبّاس‌ ، الطبعة‌ الحجريّة‌ ، ج‌ ۱ ، ص‌ ۱٢۱. 
    3. روی في «الكافي‌» بسنده‌ عن‌ الإمام‌ الصادق‌ عليه‌ السلام‌ أنه‌ قال‌: اعتمر رسول الله‌‌‌ صلّی الله‌‌‌ عليه‌ وآله‌ وسلَّم‌ ثلاث‌ عمر مفترقات‌: عمرة‌ في ذي‌ القعدة‌ ، أهَلَّ من‌ عَسْفان‌ وهي‌ عمرة‌ الحُدَيْبيّة‌ ، وعمرة‌ أهَلَّ من‌ الجُحفة‌ وهي‌ عمرة‌ القضاء ، وعمرة‌ أهَلَّ من‌ الجِعرانَةَ بعدما رجع‌ من‌ الطائف‌ من‌ غزوة‌ حنين‌. «الكافي‌»، طبعة‌ الآخوندي‌ ، الجزء الرابع‌ من‌ الفروع‌ ص‌ ٢٥۱ . و أمّا الرواية‌ المنقولة‌ في «بحار الأنوار» طبع‌ الكمباني‌ ، ج‌ ٦ ، ص‌ ٦٦٦ عن‌ «الخصال» للصدوق‌ ، أو «الأمالي‌‌» للطوسيّ ، عن‌ ابن‌ عبّاس‌ أنّ النبيّ صلّی الله‌‌‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم‌ اعتمر أربع‌ عمر ، عمرة‌ الحديبيّة‌ و عمرة‌ القضاء من‌ قابل‌ ، و الثالثة‌ من‌ الجِعْرانة‌ و الرابعة‌ مع‌ حجّته‌ ؛ فهي‌ غير موثوقة‌. 
    4. «البداية‌ والنهاية» الطبعة‌ الاُولی بمصر ، ج‌ ٥ ص‌ ۱۰٩ ، عن‌ البخاريّ ، و مسلم‌ و أحمد.
    5. «البداية‌ والنهاية‌‌» ج‌ ٥ ، ص‌ ۱۰٩.