
إشراك رسول الله صلى الله عليه وآله علياً في هديه
أهم محتويات المقالة: - مشاركة أمير المؤمنين عليه السلام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في الحجّ والهدي؛ - عدم مشاركة أبي موسى الأشعري رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في الهدي؛ - كلام رسول الله صلّى الله عليه و آله وسلّم حول صلابة أمير المؤمنين عليه السلام في الدين.
إشراك رسول الله صلى الله عليه وآله علياً في هديه
7و روی الحافظ أبو نُعَيم الإصفهانيّ، عن أبي سعيد الخدريّ، قال: شكى الناس عليّاً، فقام رسول الله صلّی الله عليه [وآله] وسلّم خطيباً فقال:
يَا أيُّهَا النَّاسُ! لاَ تَشْكُوا عَلِيَّاً! فَوَ اللهِ إنَّهُ لاُخَيْشِنُ في ذاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.۱
و روی أيضاً بإسناده عن إسحاق بن كعب بن عُجْرة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلّی الله عليه [وآله] وسلّم. لاَ تَسُبُّوا عَلِيَّاً فإنّه مَمْسُوسٌ في ذَاتِ اللهِ تعالى.٢
ويقول أبو الفتوح الرازيّ: لمّا صالح رسول الله نصاری نجران علی ألفي حلّة من حُلَل الأواقي، وأشخص عليّاً إلی اليمن ليأتي بها إليه، هبط عليه جبرائيل وأمره بالحجّ. وعندما خرج من المدينة، كتب إلی أمير المؤمنين يخبره بعزمه علی الحجّ، ويطلب منه أن يعود إلی مكّة إذا فرغ من مهمّته ليلتقيه هناك. ولمّا قرأ أمير المؤمنين عليه السلام كتاب النبيّ صلّی الله عليه وآله وسلّم عزم علی الرحيل، وأخذ معه الحلل، فجاء إلی مكّة مع أربع وأربعين بدنة، وتعجّل في المثول عند رسول الله قبل أن تصل القافلة إلی مكّة. ثمّ عاد ليأتي بالقافلة فرآهم قد لبسوا الحلل، فأمرهم أن يخلعوها و يعيدوها إلی أعدالهم و جوالقهم. ولمّا شقّ عليهم ذلك، عابوه وشكوه إلی رسول الله. فقال رسول الله صلّی الله عليه وآله وسلّم: قد أصاب عليّ. ولمّا لم يكفّوا عن النيل منه، رقی صلّی الله عليه وآله وسلّم المنبر وخطب قائلاً: ارْفَعُوا ألْسِنَتَكُمْ عنْ عَلِيّ فإنّه خَشِنٌ في ذَاتِ اللهِ غَيْرُ مُدَاهِنٍ في دِينِهِ٣.
[تمّ انتخاب هذا البحث من الجزء السادس من كتاب معرفة الإمام لمؤلفه سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه، بأدنى تصرّف]
- حلية الأولياء طبعة مصر، سنة ۱٣٥۱ هـ، الطعبة الاُولي. ج ۱، ص ٦۸. ونقل شاه وليّ الله الدهلويّ الحديث الأوّل في إزالة الخفاء ج ٢، ص ٢٦٥، عن الحاكم. ونقله الهيتميّ أيضاً في مجمع الزوائد ج ٩، ص ۱٣۰؛ و سيرة ابن هشام ج ٤، ص ۱۰٢٢.
- نفس المصادر السابقة.
- تفسير أبي الفتوح طبعة مظفّري، ج ٢، ص ۱٩۰ و ۱٩۱. بالفارسيّة.
