
ولادة أمير المؤمنين عليه السلام
أهم محتويات المقالة: - كيفيّة ولادة أمير المؤمنين عليه السّلام في الكعبة؛ - تسمية أمير المؤمنين عليه السّلام.
ولادة أمير المؤمنين عليه السلام
5قال العبّاس بن عبد المطّلب و يزيد بن قعنب (و كانا يشهدان ذلك): لما تكلّمت فاطمة بنت أسد ودعت بهذا الدعاء، رأينا البيت قد انفتح من ظهره (في موضع المستجار) و دخلت فاطمة فيه و غابت عن أبصارنا، ثم عادت الفتحة و التزقت بإذن الله (تعالى)، فرُمنا أن نفتح الباب ليصل إليها بعضُ نسائنا فلم ينفتح الباب، فعلمنا أنّ ذلك أمر من أمر الله (تعالى).
و بقيت فاطمة في البيت ثلاثة أيّام. قال: و أهلُ مكّة يتحدّثون بذلك في أفواه السكك و تتحدّث المخدّرات في خدورهنّ.
قال: فلما كان بعد ثلاثة أيّام انفتح الباب من الموضع الذي كانت دخلت فيه، فخرجت فاطمة و عليّ على يديها [و هي تقول: مَن مثلي يلد ولداً كهذا في جوف الكعبة؟!]۱.
و أمّا ما نقله ابن الصبّاغ المالكي عن كتاب المناقب لأبي العالي الفقيه المكّي فهو:
روى خبراً يرفعه إلى عليّ بن الحسين [عليهما السلام] انّه قال: كنّا عند الحسين (رض) في بعض الأيّام و إذا بنسوة مجتمعين فأقبلت امرأة منهنّ علينا، فقلتُ لها: مَنْ أنتِ يرحمك الله؟ قالت: أنا زيدة ابنة العجلان من بني ساعدة.
فقلتُ لها: هل عندك من شيء تحدّثينا به؟! قالت: أي والله، حدّثتني أم عمارة بنت عبادة بن فضلة بن هالك بن عجلان الساعدي إنّها كانت ذات يوم في نساء من العرب، إذ أقبل أبو طالب كئيباً حزيناً، فقلتُ له: ما شأنُك؟ قال: إنّ فاطمة بنت أسد في شدّة من الطلق. ثم إنّه أخذ بيدها وجاء بها إلى الكعبة فدخل بها و قال: اجلسي على اسم الله، فطلقت طلقةً واحدة فولدت غلاماً نظيفاً منظّفاً لم أرَ أحسن وجهاً منه، فسمّاه أبو طالب علياً، وقال شعراً:
تسمية أمير المؤمنين عليه السّلام
سُمَّيْتُهُ بِعَليّ كَيْ يَدُومَ لَهُ *** عِزُّ الْعُلُوِّ وَ فَخْرُ الْعِزِّ أدْوَمُهُ و جاء النبيّ صلى الله عليه [و آله] و سلم فحمله معه إلى منزل أمّه. قال علي بن الحسين: «فو الله ما سمعتُ بشيء حسن قطّ إلّا و هذا من أحسنه»٢.
- (غاية المرام)، ص ۱٣، عن كتاب (الأمالي) للشيخ الطوسي. و العبارة بين القوسين المعقوفين ترجمة النصّ كما ورد بالفارسيّة.
- (الفصول المهمّة)، ص ۱٢؛ و (غاية المرام)، ص ۱٣ نقله عن طريق العامّة عن كتاب (المناقب) لابن المغازلي الشافعي.
