
ولادة أمير المؤمنين عليه السلام
أهم محتويات المقالة: - كيفيّة ولادة أمير المؤمنين عليه السّلام في الكعبة؛ - تسمية أمير المؤمنين عليه السّلام.
ولادة أمير المؤمنين عليه السلام
3فاطمة بنت أسد أمُ أمير المؤمنين عليه السّلام
فاطمة بنت أسد أول امرأة هاجرت من مكّة إلى المدينة:
يقول ابن الجوزي: وَ هِيَ أولَ امْرَأةٍ هَاجَرَتْ مِن مَكَّةَ إلى المدِينَةِ مَاشِيَةً حَافِيةً، وَ هِيَ أولُ امْرَأةٍ بَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه [و آلِه] وَ سَلم بِمَكَّةَ بَعْدَ خَدِيجَةَ۱.
و يقول ابن الصبّاغ المالكي: فاطمة بنت أسد، أسلمت و هاجرت مع النبيّ صلى الله عليه [و آله] و سلم، و كانت من السابقات إلى الإيمان بمنزلة الأم من النبيّ صلى الله عليه [و آله] و سلم ... فلما ماتت كفنّها النبيّ صلى الله عليه [و آله] و سلم بقميصه، و أمر أسامة بن زيد و أبا أيّوب الأنصاري فحفرا قبرها، فلما بلغا لحدها حفره رسول الله صلى الله عليه [و آله] و سلم بيديه و أخرج ترابه، فلما فرغ اضطجع فيه و قال:
«اللهُ الذي يُحْيِي و يميتُ وَ هُوَ حَيّ لَا يموتُ اللَّهُمَ اغْفِرْ لأمِيّ فَاطِمَةَ بِنْتِ أسَدٍ وَ لَقِّنْهَا حُجَّتها وَ وَسِّعْ عَليهَا مُدْخَلها بِحَقِّ نِبِيِّكَ محمّدٍ وَالأنبياءِ الَّذِينَ مِن قَبْلي فَإنَّكَ أرْحَمُ الرَاحِمين ٢.
فقيل٣: يا رسول الله! رأيناك وضعت شيئاً لم تكن وضعته بأحد
قبلها؟!
فقال صلى الله عليه [و آله] و سلم: ألبستها قميصي لتلبس من ثياب الجنّة، و اضطجعتُ في قبرها ليخفّ عنها من ضغطة القبر، إنّها كانت من أحسن خلق الله صُنعاً إلى بعد أبي طالب رضي الله عنهما و رحمهما»٤.
يقول سبط ابن الجوزي: و كانت وفاة فاطمة بنت أسد في السنة الرابعة للهجرة٥.
و قد أنجب أبو طالب و فاطمة بنت أسد أربعة أولاد هم بالترتيب: طالب، و عقيل، و جعفر، و على، و كان كلّ واحد منهم أسنّ من الأخر الذي يسبقه بعشر سنين، كما انجبا بنتاً واحدة تسمّى فاختة و تكنى بـ (أمّ هاني) ٦.
و ليس هناك من شكّ في أنّ عليّاً عليه السلام ولد في جوف الكعبة بيت الله، و في ذلك يقول السيّد الحميري:
وَلَدتُهُ في حَرَمِ الإله وَ أمْنِهِ *** وَالْبَيتِ حَيثُ فِنَائُهُ والْمسْجِدُ - (الفصول المهمّة) لابن الصبّاغ، هامش الصفحة ۱٣؛ و (تذكرة السبط) ابن الجوزي، ص ٦.
- (الفصول المهمّة)، ص ۱٣.
- و ينقل ابن الأثير ذيل كلام ابن الصبّاغ في (أسد الغابة)، ج ٥، ص ٥۱۷.
- إلى هنا كلام ابن الصبّاغ.
- (تذكرة الخواص)، ص ٦.
- (الفصول المهمّة) لابن الصبّاغ ص ۱٢ نقلًا عن ضياء الدين أبي المؤيد الموفّق بن أحمد الخوارزمي في كتابه (المناقب).
