انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خصوصية حادثة عاشوراء

و ما يميّزها عن جميع الحوادث الأخرى

0

أهم محتويات المقالة: - واقعة كربلاء هي إحدى ظهورات الإمام الحسين عليه السلام؛ - إنّ مواجهة سيّد الشهداء ليزيد مقدّمة لإحياء السنن ومعرفة الله؛ - شعار ثورة سيّد الشهداء إحياء السنّة وإماتة البدع؛ - الهدف من الخلقة معرفة الله ومعرفة الإمام؛ - السماء بكتْ دماً على الإمام الحسين عليه السلام أربعين يوماً.

خصوصية حادثة عاشوراء

4
  • فغرض الإمام عليه السلام الأصليّ وهدفه، هو إحياء الأحكام المنسيّة والقوانين المهملة من سنّة جدّه وأبيه، دون أيّ شيء آخر! وليس لأيّ سبب آخر.

  • إن غرض الحكومات الجائرة والغاصبة والمتلبّسة بظاهر الإسلام - مثل الخلفاء الثلاثة وبني أميّة وبني مروان وبني العبّاس - وهمّها وأقصى هدفها التوسعة وإحكام النفوذ في البلاد، والفتوحات والاستيلاء على أموال الرعايا وأرواحهم وأعراضهم واستلاب أموالهم وغنائمهم.

  • ففي جميع الحكومات الإسلاميّة، حتّى وإن كان الشعار هو شعار تبليغ الإسلام ونشره، إلاّ أنّ الخلفيّة الكامنة في دائرة وعي الزعماء، وما يجول في داخل الراعين لها هو ما ذكر، ولم يكن هناك هدف وغاية من باطنهم وسرّهم غير ذلك. وما نلهجُ به ونصرّح به هو من هذا القبيل أيضاً، حيث إنّنا نقول: يجب على الشيعة أنْ ينظروا إلى عاشوراء دون غيرها، ولا بدّ من نصب عاشوراء كنموذج حياتيّ في جميع حركاتنا وسكناتنا، وصلحنا ومواجهاتنا، وتهوّرنا أو خمولنا، ومبادراتنا وحذرنا. وكذلك الذين يفرّقون بين الإمامين المجتبى وسيّد الشهداء عليهما السلام، وينظرون إلى حضرتيهما بمنظارين مختلفين وبعين الأحول، هؤلاء قد وقعوا في اشتباه فاحش، وسقطوا في الضلالة، وساروا في طريق التعدّي والظلم في حقّ هذين العظيمين.

  • شعار ثورة سيّد الشهداء إحياء السنّة وإماتة البدع

  • فالإمام نفسه يصرّح ضمن وصيّته لمحمّد بن الحنفيّة، حين خروجه من المدينة فيقول:

  • «إنّي لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسدا ولا ظالماً، وإنّما خرجتُ لطلب الإصلاح في أمّة جدّي محمّد صلّى الله عليه وآله؛ أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدّي وسيرة أبي عليّ بن أبي طالب عليه السلام»۱.

  • أي: لم أخرج لأجل التنزّه، ولا لأجل التكبّر وإبراز الذّات والتميّز، ولا لأجل الفساد والتخريب، ولا للظلم والجور والتعدّي، وإنّما خرجت للإصلاح في أمّة جدّي محمّد صلّى الله عليه وآله؛ أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأعمل بسيرة جدّي، وأسير على نهج وممشى أبي عليّ بن أبي طالب عليه السلام.

  • الهدف من الخلقة معرفة الله ومعرفة الإمام

  • ومن البديهي أنّه في ظلّ هذه الشرائط التي ذكرها الإمام كخلفيّة وهدفٍ لخروجه، سوف تكون الغاية القصوى والهدف الأعلى من الخلقة وكذا التربية، هي الوصول إلى معرفة حضرة الحقّ تعالى، وبزوغ شمس الولاية على نفوس وقلوب العباد، وهذا هو السبب في حركة سيّد الشهداء في واقعة كربلاء؛ كما أنّه قد صرّح بنفسه بذلك وقال:

    1. لمعات الحسين عليه السلام، ص۱٣.