انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مظلوميّة سيّد الشهداء عليه السلام

0

أهم محتويات المقالة: - ثورة سيّد الشهداء عليه السلام أكثر الأمور حيويّة لتمييز الحقّ عن الباطل؛ - مجالس عزاء سيّد الشهداء قد انحرفت عن مسارها الأصيل؛ - أبعاد ثورة سيّد الشهداء عليه السلام لا تنحصر بخصوص مقارعة الظلم؛ - الاعتراض على الإمام المجتبى عليه السلام بسبب عدم قيامه ناشئ من الجهل؛ - قيمة تاريخ عاشوراء تنشأ من وجود الإمام المعصوم فيها.

مظلوميّة سيّد الشهداء عليه السلام

2
  •  

  •  

  • بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ‌

  • و صلّى اللهُ على محمّد و آله الطَّاهرين‌

  • و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين

  • و لا حول و لا قوّة إلاّ باللهِ العليّ العظيم‌

  •  

  •  

  • ثورة سيّد الشهداء عليه السلام أكثر الأمور حيويّة لتمييز الحقّ عن الباطل 

  • إنّ قضية ثورة سيّد الشهداء عليه السلام، وشهادة هذا الرجل العظيم، قد أقيمت في الثقافة الشيعيّة بعنوانها الشعار الأبرز والأكثر حيويّة لفرز الحقّ عن الباطل وتمييزهما، وذلك في جميع المراتب والمراحل التكامليّة للإنسان، ولا مناص لأيّ شخص من الإنقياد لهذا الإمام واتّباع حركته في جميع مستوياتها وأنحائها، سواء قبل عاشوراء أم بعدها، لأنّ هذه الواقعة مع خصوصيّاتها وظروفها المحيطة بها، لهي حدثٌ استثنائيّ على امتداد تاريخ البشريّة، حيث صدرت وتحقّقت بواسطة أحد الأئمّة المعصومين عليه السلام، لا على يد أحد الأفراد العاديّين أو العلماء العاديّين.

  • فوجهة نظر الثقافة الشيعيّة بالنسبة إلى عاشوراء، تختلف عن جميع الرؤى الأخرى اختلافاً ماهويّاً وأساسيّاً، وعلى حدّ قول مولانا:

  • هر كسى از ظنّ خود شد يار من***وز درون من نجست اسرار من۱ 
  • فمن منطلق الثقافة الشيعيّة، ليست مظلوميّة سيّد الشهداء عليه السلام كامنة في أنّ جماعة ممّن لا يمتّون إلى الله بِصِلة، أغاروا على عدّة من ذراري النبيّ وأولاده، وقضوا عليهم بحدّ السيف؛ كبارهم وصغارهم، وحتّى الطفل الرضيع لم يتركوه، ثمّ بعد استشهادهم أخذوا أهل بيت رسول الله وهم في حالة مفجعة، وطافوا بهم البلاد والشوارع أمام الملأ العام، وهم أسارى مكبّلون بالأغلال والسلاسل، وفعلوا ما أخجل صفحات التاريخ من ذكره!

  • بل إنّ مظلوميّة سيّد الشهداء في أنّه لم يطّلع أحدٌ على حقيقة هذه الحادثة وروحها وقلبها، فالجاهل العامّي أو العالم الخبير - جميعهم ودون استثناء - إنّما درسوا هذه الحادثة من خلال نفس معكّرة وروح غير صافية، وبيّنوها بواسطة أفكارهم الطفوليّة؛ فالعاميّ ينظر إلى هذه الحادثة على أنّها تقرح القلب وتفتّته، فيلطم على رأسه وصدره، ويقيم مأتم الأسى ويذرف الدمع لأجل هذه المصيبة. وبشكلّ عامّ، تراه يثير النكات العاطفيّة والإحساسيّة لهذه الحادثة، ويستجلب عينه وأذنه وحواسّه نحوها، إلى الحدّ الذي لا يعود هناك مجالٌ آخر للتأمّل والتفكّر في الجهة

    1. هو الشاعر الجليل مولانا جلال الدين الرومي ، والمعنى:
      كلّ شخص صار ناصراً لي ولكن حسب تخيّله وظنّه وعلى أساس مستوى تفكيره الشخصي، والحال أنّه ليس هناك أحد استطاع أن يدخل إلى باطني ويعرف الأسرار الموجودة في قلبي.