انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مظلوميّة سيّد الشهداء عليه السلام

15٬598

أهم محتويات المقالة: - ثورة سيّد الشهداء عليه السلام أكثر الأمور حيويّة لتمييز الحقّ عن الباطل؛ - مجالس عزاء سيّد الشهداء قد انحرفت عن مسارها الأصيل؛ - أبعاد ثورة سيّد الشهداء عليه السلام لا تنحصر بخصوص مقارعة الظلم؛ - الاعتراض على الإمام المجتبى عليه السلام بسبب عدم قيامه ناشئ من الجهل؛ - قيمة تاريخ عاشوراء تنشأ من وجود الإمام المعصوم فيها.

مظلوميّة سيّد الشهداء عليه السلام

6
  • قيمة تاريخ عاشوراء تنشأ من وجود الإمام المعصوم فيها 

  • هؤلاء الجماعة، لا يعلمون أنّ سيّد الشهداء عليه السلام كان إماماً.. إماماً معصوماً قبل إيجاد حادثة كربلاء، وأنّ قيمة تاريخ عاشوراء إنّما تتحقّق بحضور إمامٍ معصوم فيها، دون أيّ شخص عاديّ، مهما كان بالغاً من مراتب العلم والتقوى والتقرّب، وبعبارة أخرى: هذا الإمام المعصوم هو الذي يعطي لحادثة عاشوراء عزّتها وشرفها واعتبارها وهويّتها الخاصّة بها، لا أنّ عاشوراء هي التي قد شرّفت الإمام عليه السلام، وأضافت عليه العزّة والكرامة. ولو كان في هذه الواقعة العظيمة شخصٌ آخر، مهما كانت هويّته ومهما رفعتْ شخصيّته، بحيث يكون زمام أمور هذه الواقعة بيده، وتكون إدارتها على عهدته، فسوف لن تكون عاشوراءُ عاشوراءَ، بل هي حادثة كسائر الحوادث، وواقعة كسائر أخواتها ممّا لا يحصى في التاريخ، والتي حصل فيها ظلمٌ

  • من جماعة ظالمة جانية، فتغلّبوا على فئةٍ أخرى مظلومة ومهزومة ومنكوبة.

  • من هنا، حيث نستكشف أنّه ينبغي عدم قياس حادثة عاشوراء على غيرها من الوقائع، ولا نستعمل ـ لا قدّر الله ـ التعابير التي توحي بوجود نوع من الاتحاد أو المشابهة بين واقعة عاشوراء وغيرها، ولا نتخطّى الحدود التي وضعها لنا الأئمّة المعصومون عليهم السلام.

  • فمع هذا التصوّر غير المناسب والمخطئ بالنسبة للساحة المقدّسة لحضرة مولى الكونين أبي عبد الله الحسين عليه السلام، فإنّ حقيقة الإمامة وشؤونها قد انمحقت ونُسيت بشكلٍ كاملٍ وبتمام معنى الكلمة، ولم يعد هناك أيّ معنى لكيفيّة رابطيّة الإمام مع المبدأ الأعلى، ووساطته بين ذات الحقّ المتعالي وسائر مخلوقاته، (من المبدعات والمجرّدات حتّى عالم الطبع والمادّة)، وتدبيره التكوينيّ في نفوس جميع الأشياء، ولكون قوام حياة الأشياء الملكيّة والملكوتيّة متقوّم بنفس هذا الإمام القدسيّة، وأنّه به يتمّ إيصال كلّ مراتب التعيّنات إلى أصلها وحقيقتها تكويناً وتشريعاً وواقعاً، فمع هذا التصوّر الخاطئ سوف يطرح كلّ ذلك في دائرة النسيان.

  • فالإمام عليه السلام قلب عالم الإمكان، وسرّ حقيقة تنزّل الفيض الإلهيّ في عوالم ما دون ذات الحقّ، فالمشيئة والتقدير الإلهيّين ساريان وجاريان في جميع العوالم، بواسطة نفس الإمام عليه السلام، فهو يقوم ويثور حيث تتعلّق إرادة الحقّ بالقيام والثورة، حتّى وإنْ لم يكن معه ناصر ومعين، وحيثما تتعلّق إرادة الحقّ بالسكوت والسكون فإنّه لا يبدي أيّ نظر آخر أو رأي معاكس، حتّى وإنْ كانت جميع الخلائق سائرة خلفه ومنقادة ومطيعة له؛ فهو قد تجاوز عن نفسه وذاته، واتّحد مع الحقّ، ولم يبقَ لديه أيّ رأي من نفسه، ولا أيّ فكر خاصّ، وليس هناك أيّ خطور يساوره في مخيّلته غير إرادة الحقّ ومشيئته، ففعله فعل الحقّ، ولا مجال للإعتراض أو الاستشكال على فعل الحقّ.

/ 380