انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مظلوميّة سيّد الشهداء عليه السلام

15٬598

أهم محتويات المقالة: - ثورة سيّد الشهداء عليه السلام أكثر الأمور حيويّة لتمييز الحقّ عن الباطل؛ - مجالس عزاء سيّد الشهداء قد انحرفت عن مسارها الأصيل؛ - أبعاد ثورة سيّد الشهداء عليه السلام لا تنحصر بخصوص مقارعة الظلم؛ - الاعتراض على الإمام المجتبى عليه السلام بسبب عدم قيامه ناشئ من الجهل؛ - قيمة تاريخ عاشوراء تنشأ من وجود الإمام المعصوم فيها.

مظلوميّة سيّد الشهداء عليه السلام

3
  • الحيويّة والأساسيّة لهذه الواقعة، وعلى هذا الأساس لا يبقى أيّ مجال لتبلور هويّة واقعة كربلاء، وبروز أهدافها التي كانت من أجلها.

  • إنّ تحليل تاريخ عاشوراء ودراسته بعنوان أنّه حقبة تاريخية تحاكي واقعة عاطفيّة محزنة، ومؤلمة ألماً ظاهريّاً، بحيث يكون في هذا الجانب ابن رسول الله مع أهله وعياله الغرباء، وقليل من أصحابه وأنصاره المخلصين، ومن الجانب الآخر هناك يزيد الخبيث وجيشه المتكاثرون.. عبيد الدنيا، الغادرون الآثمون، ولم يكتفوا بمحو دين رسول الله وإطفاء مدرسة الولاية فحسب، وإنّما جاؤوا لقتل شخص الإمام وأهل بيته وسلبهم ظلماً وعدواناً، دون أيّة مسامحة ولا صفح اتجاه ذاك المعتدى عليه البريء والمنزّه عن اقتراف أيّ ذنب في كلّ وجوده.

  • فمهما كانت واقعة عاشوراء فظيعة، ومهما بلغت جنايتها ووقاحتها؛ فقد مضت وانصرمتْ على كلّ حال، وأيّة فائدة وأيّ نفع في إقامة المآتم والبكاء على أمرٍ قد مضى على زمن وقوعه مئات السنين، وأيّ حاجة تُبتغى جرّاء هذه المآتم؟ وهل كانت جميع هذه التأكيدات المتواترة

  • والأوامر الكثيرة، الصادرة من الأئمّة المعصومين عليهم السلام في إقامة مجالس العزاء وذكر مصيبة سيّد الشهداء وأميرهم، والبكاء عليه وعلى أهل بيته المظلومين، هل كان كلّ ذلك لمجرّد البكاء على أمرٍ مضى؟! أو أنّ المقصود هو شيء آخر؟

  • مجالس عزاء سيّد الشهداء قد انحرفت عن مسارها الأصيل

  • ولذا ومع كامل الأسف، نشاهد كيف جرتْ عليه العادة في هذه الأيّام من الرثاء والعزاء، وذكر مصيبة أبي عبد الله الحسين أرواحنا له الفداء، حيث أنّها خرجت عن صورتها المنطقيّة والعباديّة، وانحرفت صوبَ الأغراض الاعتباريّة والوهميّة الدنيويّة. فهدف القرّاء والنادبين وغايتهم متمركزة حول إيجاد المؤثّرات والإثارة، وإحداث البريق وجلب التوجّه الظاهريّين لهذه المصائب، وتهييج عواطف الناس وخاصّة طبقة الشباب، بأيّة وسيلة وبأيّ تعبير وبأيّ نحو من أنحاء لفت النظر واستجلاب الطرف الآخر، وكلّما كان القارئ موفّقاً في ذلك بشكل أكبر كان مرغوباً به أكثر! ولو تجرّأنا قليلاً على أنفسنا، وقارنّا بين هذه المجالس وسائر المجالس العاديّة، فينبغي أنْ نقول: إنّها أشبه بالأعمال المسرحيّة والفنونيّة! ولا تليقُ بمجالس معقودةٍ لبيان منزلة 

/ 380