
معاناة ومحن سيّد الشهداء و علي الأكبر يوم عاشوراء
أهم محتويات المقالة: - استشهاد الطفل الرضيع يوم الطف؛ - فضائل عليّ الأكبر عليه السلام واستشهاده؛ - عليّ الأكبر عليه السلام من منظار معاوية؛ - حوار عليّ الأكبر معالإمام الحسين عليهما السلام حول الشهادة.
معاناة ومحن سيّد الشهداء و علي الأكبر يوم عاشوراء
9وولد علیّبن الحسين هذا في إمارة عثمان. وقد روى عن جدّه عليّ ابن أبي طالب عليه السلام. وقد مدحه الشعراء. وروي عن أبي عبيدة وخلف الأحمر أنّ هذه الأبيات قيلت في عليُ بن الحسين الأكبر المقتول بكربلاء قدّسالله روحه:
لَمْ تَرَ عَيْنٌ نَظَرَتْ مِثْلَهُ *** مِنْ مُحْتَفٍ يَمْشِي وَلاَ نَاعِلِ يُغْلِي بِنَي۱ *** اللَّحْمِ حَتَّى إذَاأُنْضِجَ لَمْ يَغْلِ عَلَی الآكِلِ كَانَ إذَا شَبَّتْ لَهُ نَارُهُ *** يُوقِدُهَا بِالشَّرَفِ الكَامِلِ كَيْمَا يَرَاهَا بَائِسٌ مُرْمِلٌ *** أَوْ فَرْدُ حَيٍّ لَيْسَ بِالآهِلِ أَعْنِي ابْنَ لَيْلَي ذَا السَّدَي وَالنَّدَي *** أَعْنِي ابْنَ بِنْتِ الحَسَبِ الفَاضِلِ لاَ يُؤْثِرُ الدُّنْيَا عَلَی دِينِهِ *** وَلاَ يَبِيعُ الحَقَّ بِالبَاطِلِ عليّ الأكبر عليه السلام من منظار معاوية
إلی أن قال المحدِّث القمّيّ:
ويؤيّد ذلك مضمون الأبيات الواردة في مدحه عليه السلام، وما رواه أبو الفرج عن المغيرة قال: قال معاوية: مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِهَذَا الأمْرِ؟
قَالُوا: أَنْتَ!
قَالَ: لاَ! أَوْلَي النَّاسِ بِهَذَا الأمْرِ عليّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنُ عليّ عليهمُ السَّلاَمُ، جَدُّهُ رَسُولُ اللَهِ صَلَّي اللَهُ عَلَيهِ وَآلِهِ، وَفِيهِ شَجَاعَةُ بَنِي هَاشِمٍ، وَسَخَاءُ بَنِي أُمَيَّةَ، وَزَهْوَ ثَقِيفٍ.
هذا الكلام، وتلك الأبيات المذكورة في علوّ الصفات، وقول معاوية الجدير بالثناء: إنّه أولي الناس بخلافة رسول الله، كلّ ذلك يدلّ علی أ نّه لميكن ابن ثماني عشرة سنةً، لأنّ صبيّاً مثله لا يقال فيه هذا الكلام.
ذكر أبو جعفر الطبريّ في منتخب «ذيل المُذَيَّل» في تأريخ الصحابة والتابعين:
أنّ أُمّ عليّ هي آمنة ابنة أبي مُرَّة بن عروة بن مسعود، وأُمّها ابنة أبي سفيان.
وقال حسّان بن ثابت في مدح عليّ الاكبر:
طَافَتْ بِنَا شَمْسُ النَّهَارِ وَمَنْ رَأَى *** مِنَ النَّاسِ شَمْساً بِالعِشَاءِ تَطُوفُ؟ أَبُو أُمِّهَا أَوْفَى قُرَيْشٍ بِذِمَّةٍ *** وَأَعْمَامُهَا إمَّا سَأَلْتَ ثَقِيفُ ومنهم من ينسب هذين البيتين إلی عمر بن أبي ربيعة، ويروي «شمس العشاء» مكان «شمس النهار».٢
وعلی هذا فمعاوية عليه الهاوية خال ليلي أُمّ عليّ الأكبر عليه السلام، ويزيد عليه اللعنة بما لا مزيد ابن خال ليلي، وابن خال أُمّ عليّ الأكبر عليه السلام.
من هنا كان معاوية يراه أهلاً للخلافة لانتسابه الثلاثيّ. أمّا سخاء بني أُميّة الذي عدّه من فضائلهم فهو كذب محض. فالسخاء كلّه سخاء بني هاشم. والأموال التي كان يبذّرها معاوية من بيت مال المسلمين بلا حساب من أجل حكومته وإمارته الشيطانيّة، لا ينبغي أن نحسبها سخاءً.
- الباء حرف جرّ، ونَيّ في الاصل نَيِّي وعلی وزن سيّد بمعني اللحم الذي لمينضج، وقد أُسقطت الهمزة للتخفيف.
- مجموع المطالب المنقولة عن المحدِّث القمّيّ، منتخبات من «نفس المهموم» ص ۱٩۱ إلی ۱٩٣، ومن «دمع السجوم» ص ۱٦٣ إلی ۱٦٥ .
