انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معاناة ومحن سيّد الشهداء و علي الأكبر يوم عاشوراء

0

أهم محتويات المقالة: - استشهاد الطفل‌ الرضيع‌ يوم‌ الطف؛ - فضائل‌ عليّ الأكبر عليه السلام‌ واستشهاده‌؛ - عليّ الأكبر عليه السلام‌ من‌ منظار معاوية‌؛ - حوار عليّ الأكبر مع‌الإمام الحسين‌ عليهما السلام‌ حول‌ الشهادة‌.

معاناة ومحن سيّد الشهداء و علي الأكبر يوم عاشوراء

8
  • اي‌ نگارين‌ آهوي‌ مشگين‌ من***با تو روشن‌ چشم‌ عالم‌ بين‌ من
  • ‌رفتي‌ و بردي‌ ز چشم‌ باب‌ تاب***أكبرا بي‌ تو جهان‌ بادا خراب
  • ‌تو سفر كردي‌ و آسودي‌ ز غم***من‌ در اين‌ وادي‌ گرفتار الم۱ 
  •  ***
  •  يَا كَوْكَباً مَا كَانَ أقْصَرَ عُمْرَهُ***وَ كَذَا تَكُونُ كَوَاكِبُ الأسْحَارِ
  • عَجِلَ الخُسُوفُ إلَيهِ قَبْلَ أَوَانِهِ***فَغَشَاهُ قَبْلَ مَظَنَّةِ الإبْدَارِ٢
  •  إنَّ الكَوَاكِبَ فِي‌ مَحَلِّ عُلُوِّهَا***لَتُرَي‌ صِغَاراً وَهِي‌َ غَيْرُ صِغَارِ
  • أَبْكِيهِ ثُمَّ أَقُولُ مُعْتَذِراً لَهُ***رَفَقْتَ حِينَ تَرَكْتَ أَلاْمَ دَارِ
  • فَإذَا نَطَقْتُ فَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْطِقِي***وَإذَا سَكَتُّ فَأَنْتَ فِي‌ مِزْمَارِي٣
  • قال‌ المحدِّث‌ القمّي‌ّ نقلاً عن‌ الطبري‌ّ، وأبي‌ الفرج‌، وابن‌ طاووس‌، عن‌ الشيخ‌ المفيد رحمه‌ الله‌:

  • وَخَرَجَتْ زَيْنَبُ أُخْتُ الحُسَيْنِ عَلَيهِ السَّلاَمُ مُسْرِعَةٌ تُنَادِي‌: يَا أُخَيَّاهْ وَابْنَ أُخَيَّاهْ! وَجَاءَتْ حَتَّى‌ أَكَبَّتْ عَلَيهِ. فَأَخَذَ الحُسَيْنُ عَلَيهِ السَّلاَمُ بِرَأْسِهَا فَرَدَّهَا إلَی‌ الفُسْـطَاطِ وَأَمَـرَ فِتْـيَانَهُ فَقَالَ: احْمِلُوا أَخَاكُـمْ (وفـي‌ ط‌ و ح‌) فَحَمَلُوهُ مِنْ مَصْرَعِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَي‌ الفُسْطَاطِ الَّذِي‌ كَانُوا يُقَاتِلُونَ أَمَامَهُ.

  • أنشد جدّ آية‌ الله‌ الشعراني‌ّ رحمهما الله‌ في‌ ذلك‌ قائلاً:

  • چو آفتاب‌ برآمد ز خيمه‌ خورشيدي***كه‌ آفتاب‌ نمي‌ديد هيچگه‌ رويش‌
  • ز داغ‌ سرو قدي‌ موكَنان‌ ومويه‌ كُنان‌***بسان‌ فاخته‌ هر سو خروش‌ كوكويش٤ 
  • قال‌ الطريحي‌ّ: روي‌ أ نّه‌ لمّا قُتل‌ عليُ بن الحسين‌ عليه السلام‌ في‌ طفّ كربلاء، أقبل‌ عليه الحسين‌ عليه السلام‌ وعليه جبّة‌ دكناء وعمامة‌ مورّدة‌ وقد أرخي‌ لها غرزتين‌، فقال‌ مخاطباً له‌:

  • أَمَّا أَنْـتَ يَا بُنَي‌َّ فَقَدِ اسْتَرَحْـتَ مِنْ كَرْبِ الدُّنْـيَا وَغَمِّهَا وَمَا أَسْـرَعَ اللُّحُوقَ بِكَ!

  • وقال‌ المرحوم‌ المحدِّث‌ القمّي‌ّ رحمه‌ الله‌ بعد بحثٍ دار حول‌ عليّ الأكبر عليه السلام‌ في‌ أنّه‌ أوّل‌ شهيد من‌ أهل‌ بيت‌ سيّد الشهداء عليه السلام‌ ذاكراً الدليل‌ ممّا اختاره‌ الطبري‌ّ، والجزري‌ّ، والإصفهاني‌ّ، والدينوري‌ّ، والشيخ‌ المفيد، والسيّد ابن‌ طاووس‌، وغيرهم‌: ويؤيّد ذلك‌ الزيارة‌ المشتملة‌ علی‌ أسامي‌ الشهداء:

  • السَّلاَمُ عَلَيكَ يَا أَوَّلَ قَتِيلٍ مِنْ نَسْلٍ خَيْرِ سَلِيلٍ.٥

  • وقال‌ أيضاً: واختلفوا أيضاً في‌ سنّه‌ الشريف‌ اختلافاً عظيماً... فيكون‌ هو الأكبر، وهذا هو الأصح والأشهر.

  • قال‌ فحل‌ الفقهاء الشيخ‌ الأجل محمّد بن‌ إدريس‌ الحلّي‌ّ في‌ «السرائر» في‌ خاتمة‌ كتاب‌ الحجّ: فإذا كانت‌ الزيارة‌ لأبي‌ عبد الله‌ الحسين‌ عليه السلام‌ يزار ولده‌ عليّ الأكبر، وأُمّه‌ ليلي‌ ابنة‌ أبي‌ مرّة‌ بن‌ عروة‌ بن‌ مسعود الثقفي‌ّ، وهو أوّل‌ قتيل‌ في‌ الوقعة‌ يوم‌ الطفّ من‌ آل‌ أبي‌ طالب‌ عليه السلام‌.

    1. يقول‌: «لا تجرح‌ قلبي‌ أكثر من‌ هذا يا بني‌ّ، ولا تُدهش‌ عقلي‌ يا بن‌ ليلي‌. أيّها الظبي‌ الجميل‌ المعطّر، اعلم‌ أنّ قرّة‌ عيني‌ بوجودك‌. رحلتَ وأخذتَ منّي‌ الصبر فالدنيا بغيرك‌ خراب‌ أيّها الأكبر. سافرتَ فاسترحتَ من‌ الغموم‌ وتركتني‌ حليف‌ الآلام‌ في‌ هذه‌ الدنيا».
    2. الإبدار: طلع‌ عليه البَدْرُ.
    3. هذه‌ القصيدة‌ لعليُ بن‌ محمّد بن‌ الحسن‌ بن‌ عبد العزيز الكاتب‌ التِّهامي‌ّ الذي‌ اتّخذ الشام‌ وجبل‌ عامل‌ مسكناً له‌ بعد تهامة‌. وهو من‌ الإماميّة‌. وننقل‌ فيما يأتي‌ ترجمته‌ اعتماداً علی‌ كتاب‌ «تأسيس‌ الشيعة‌ لعلوم‌ الإسلام‌» لآية‌ الله‌ السيّد حسن‌ الصدر، ص‌ ٢۱٥ و ٢۱٦ قال‌: قال‌ الشيخ‌ الحرّ في‌ «أمل‌ الآمل‌ في‌ علماء جبل‌ عامل‌»: كان‌ فاضلاً، عالماً، شاعراً، أديباً، منشـئاً، بليغاً. له‌ ديـوان‌ شعر حسـن‌. قال‌ أبو الحسـن‌ الباخـرزي‌ّ في «دمية‌ القصر» عند ذكره‌: هو أ نّه‌ توّج‌ هامة‌ تهامة‌ بالانتساب‌ إلیها، وطرّز أكمّ الصناعة‌ بالاشتمال‌ علیها. فإنّ مقامه‌ لم‌يزل‌ بالشام‌، حتّي‌ انتقل‌ من‌ جوار بيتها الاجلّة‌ الكرام‌، إلی‌ جوار الله‌ ذي‌ الجلال‌ والإكرام‌، وله‌ شعر أدقّ من‌ دين‌ الفاسق‌، وأرقّ من‌ دمع‌ العاشق‌. وكانت‌ له‌ همّة‌ في‌ معالی‌ الاُمور، فسوّل‌ له‌ خلافة‌ الجمهور، وقصد مصر واستولي‌ علی‌ أموالها، وملك‌ أزمّة‌ عمّالها. ثمّ غدره‌ بعض‌ أصحابه‌، حتّى‌ أ نّه‌ صار سبباً للظفر به‌، وأُودع‌ السجن‌ حتّى‌ مضي‌ لسبيله‌. قال‌ المرحوم‌ الصدر: وله‌ مدائح‌ حسنة‌ في‌ أهل‌ البيت‌ تدلّ علی‌ حسن‌ عقيدته‌. وذكره‌ ابن‌ خلّكان‌ وأثني‌ عليه. وذكر طرفاً من‌ شعره‌، وقال‌: وله‌ ديوان‌ شعر أكثره‌ نُخب‌. وقال‌ ابن‌ بسّام‌ في‌ «الذخيرة‌»: كان‌ مشتهراً بالإحسان‌، ذرب‌ اللسان‌، مخلي‌ بينه‌ وبين‌ ضروب‌ البيان‌. يدلّ شعره‌ علی‌ وري‌ القدح‌ دلالة‌ برد النسيم‌ علی‌ الصُّبح‌، ويُعرب‌ عن‌ مكانة‌ من‌ العلوم‌ إعراب‌ الدمع‌ بسرّ الهوي‌ المكتوم‌. وذكره‌ ضياء الدين‌ في‌ «نسمة‌ السَّحَر في‌ ذكر من‌ تشيّع‌ وشعر»، وأجاد في‌ الثناء عليه في‌ ترجمته‌، وذكر قصيدته‌ في‌ رثاء ولده‌ الصغير، المشهورة‌، أوّلها:
      حُكْمُ المَنِيَّةِ فِي‌ البَرِيَّةِ جَارِي‌***مَا هَذِهِ الدُّنْيَا بِدَارِ قَرَارِ
      وَمُكَلِّفُ الايَّامِ ضِدَّ طِبَاعِهَا***مُتَطَلِّبٌ فِي‌ المَاءِ جَذْوَةَ نَارِ
      طُبِعَتْ علی‌ كَدَرٍ وَأَنْتَ تُرِيدُهَا***صَفْواً مِنَ الاَقْذَارِ وَالاَكْدَار
      وَإذَا رَجَوْتَ المُسْتَحِيلَ فَإنَّمَا***تَبْنِي‌ الرَّجَاءَ علی‌ شَفِيرٍ هَارِ
      إنِّي‌ لاَرْحَمُ حَاسِدِيَّ لِحَرِّ ما***ضَمِنَتْ صُدُورُهُمْ مِنَ الاَوْغَارِ
       نَظَرُوا صَنِيعَ اللَهِ بِي‌ فَعُيُونُهُمْ***فِي‌ جَنَّةٍ وَقُلُوبُهُمْ فِي‌ نَارِ
      يَا كَوْكَباً مَا كَانَ أَقْصَرَ عُمْرَهُ***وَكَذَاكَ عُمْرُ كَوَاكِبِ الاَسْحَارِ
       جَاوَرْتُ أَعْدَائِي‌ وَجَاوَرَ رَبَّهُ***شَتَّانَ بَيْنَ جِوَارِهِ وَجِوَارِي‌
      وَتَلَهُّبُ الاَحْشَاءِ شَيَّبَ مَفْرَقِي***هَذَا الشُّوَاظُ دُخَانُ تِلْكَ النَّارِ
      آخر كلام‌ السيّد حسن‌ الصدر في «تأسيس‌ الشيعة‌». وكما نقل‌ فقد ذكر القاضي‌ ابن‌ خلّكان‌ ترجمته‌ مفصّلاً في‌ تأريخه‌ «وفيّات‌ الأعيان‌ وإنباء أبناء الزمان‌» وأورد نخباً من‌ أشعاره‌ البديعة‌ والمليحة‌ في‌ ج‌ ٢، ص‌ ٥٣ إلی‌ ٥٥، طبعة‌ بولاق‌، الطبعة‌ الأولى‌؛ وفي‌ طبعة‌ دار صادر بتحقيق‌ الدكتور إحسان‌ عبّاس‌: ج‌ ٣، ص‌ ٣۷۸ إلی‌ ٣۸۱، رقم‌ ٤۷۱ .
    4. يقول‌: «طلعت‌ من‌ الخيمة‌ كطلوع‌ الشمس‌ وكانت‌ لم‌ تر الشمس‌ وجهها.
    5. في‌ «أقرب‌ الموارد»: السليل‌: الولد.