انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معاناة ومحن سيّد الشهداء و علي الأكبر يوم عاشوراء

0

أهم محتويات المقالة: - استشهاد الطفل‌ الرضيع‌ يوم‌ الطف؛ - فضائل‌ عليّ الأكبر عليه السلام‌ واستشهاده‌؛ - عليّ الأكبر عليه السلام‌ من‌ منظار معاوية‌؛ - حوار عليّ الأكبر مع‌الإمام الحسين‌ عليهما السلام‌ حول‌ الشهادة‌.

معاناة ومحن سيّد الشهداء و علي الأكبر يوم عاشوراء

6
  • وقال‌ محمّد بن‌ أبي‌ طالب‌: رفع‌ الحسين‌ عليه السلام‌ سبّابته‌ نحو السماء (وفي‌ نسخة‌: قبض‌ علی‌ لحيته) كما قال‌ الشاعر:

  • شه‌ عشّاق‌، خلاّق‌ محاسن***به‌ كف‌ بگرفت‌ آن‌ نيكو محاسن‌
  • به‌ آه‌ و ناله‌ گفت‌: أي‌ داور من‌***سوي‌ ميدان‌ كين‌ شد أكبر من‌
  • به‌ خَلق‌ و خُلق‌ آن‌ رفتار و كردار***بُد اين‌ نورسته‌ همچون‌ شاه‌ مختار۱ 
  • وأخذ عليّ الأكبر عليه السلام‌ يرتجز ويقول‌:

  • أَنَا عليّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ علي***نَحْنُ وَبَيْتِ اللَهِ أَوْلَى‌ بِالنَّبِي‌
  • مِنْ شَبَثٍ وَشَمِرٍ٢ ذَاكَ الدَّنِي***أَضْرِبُكُمْ بِالسَّيْفِ حَتَّى يَنْثَنِي‌
  • ضَرْبَ غُلاَمٍ هَاشِمي‌ٍّ عَلَوِي***وَلاَ أَزَالُ اليوْمَ أَحْمِي‌ عَنْ أَبِي‌
  • تَاللَهِ لاَ يَحْكُمُ فِينَا ابْنُ الدَّعِي‌***...
  • وشدّ علی‌ الناس‌ مراراً ـ وقال‌ في‌ «روضة‌ الصفا»: ـ اثنتي‌ عشرة‌ مرّة‌ـ وقتل‌ منهم‌ جمعاً كثيراً حتّى‌ ضجّ الناس‌ من‌ كثرة‌ مَن‌ قُتِلَ منهم‌. وروي‌ أ نّه‌ قتل‌ علی‌ عطشه‌ مائة‌ وعشرين‌ رجلاً. وفي‌ «المناقب»: أ نّه‌ قتل‌ سبعين‌ مبارزاً. ثمّ رجع‌ إلی‌ أبيه‌ وقد أصابته‌ جراحات‌ كثيرة‌ فقال‌:

  • يَا أَبَة‌! العَطَشُ قَدْ قَتَلَنِي‌ وَثِقْلُ الحَدِيدِ أَجْهَدَنِي‌، فَهَلْ إلَی‌ شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ سَبِيل‌ أَتَقَوَّى بِهَا عَلَی‌ الأعْدَاءِ؟٣ 

  • فَبَكَي‌ الحُسَيْنُ عَلَيهِ السَّلاَمُ وَقَالَ: وَاغَوْثَاهُ! يَا بُنَي‌َّ قَاتِلْ قَلِيلاً! فَمَا أَسْرَعَ مَا تَلْقَي‌ جَدَّكَ مُحَمَّداً صَلَّي‌ اللَهُ عَلَيهِ وَآلِهِ فَيَسْقِيكَ بِكَأْسِهِ الأوْفَى‌ شَرْبَةً لاَ تَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَداً!٤ فرجع‌ إلی‌ القتال‌ وهو يقول‌:

  • الحَرْبُ قَدْ بَانَتْ لَهَا الحَقَائِقُ***وَ ظَهَرَتْ مِنْ بَعْدِهَا مَصَادِقُ
  • وَاللَهِ رَبِّ العَرْشِ لاَ نُفَارِقُ***جُمُوعَكُمْ أَوْ تُغْمَدَ البَوَارِقُ
  • فلم‌ يزل‌ يقاتل‌ حتّى‌ قتل‌ إتمام‌ المائتين‌، وكان‌ أهل‌ الكوفة‌ يتّقون‌ قتله‌. فبصر به‌ مُرّة‌ بن‌ مُنقِذ بن‌ النُّعمان‌ العَبْدي‌ّ الليْثي‌ّ فقال‌: عليّ آثام‌ العرب‌ إن‌ مرّ بي‌ يفعل‌ مثل‌ ما كان‌ يفعل‌ إن‌ لم‌ أثكله‌ أباه‌! فمرّ يشدّ علی‌ الناس‌ بسيفه‌ فاعترضه‌ مُرّة‌ بن‌ منقذ فطعنه‌ فصُرع‌.

  • في‌ «الإرشاد»، و «تاريخ‌ الطبري‌ّ»: اعترضه‌ مُرّة‌، وطعنه‌، فصرعه‌. واحتواه‌ الناس‌ فَقَطَّعُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ إرباً إرباً.

  • وقال‌ أبو الفرج‌: وجعل‌ يكرّ كرّة‌ بعد كرّة‌ حتّي‌ رُمي‌َ بسهمٍ فوقع‌ في‌ حلقه‌ فخرقه‌. وأقبل‌ ينقلب‌ في‌ دمه‌، ثمّ نادي‌: يَا أَبَتَاهُ عَلَيكَ السَّلاَمُ! هذا جدّي‌ رسول‌ الله‌ صلّي‌ الله‌ عليه وآله‌ يقرئك‌ السلام‌ ويقول‌: عَجّل‌ القدومَ إلينا. وَشَهِقَ شَهْقَةً فَارَقَ الدُّنْيَا.

    1. «نفس‌ المهموم‌» ص‌ ۱۸٩؛و«دمع‌ السجوم‌» ص‌ ۱٦۰ . يقول‌: «أخذ ملك‌ العاشقين‌ وخلاّق‌ المحاسن‌ لحيته‌ الشريفة‌ بيده‌. قال‌ متأوّهاً متحسّراً: اللهمّ أنت‌ تري‌ قد بزر ولدي‌ علی‌ الاكبر إلی‌ الميدان‌. وهذا الفتي‌ يشبه‌ المصطفي‌ المختار خَلقاً وخُلقاً وسمتاً».
    2. علی‌ وزن‌ كَتِف‌ للضرورة‌ الشعريّة‌.
    3. قال‌ آية‌ الله‌ الشعراني‌ّ في‌ الهامش‌ الاوّل‌ من‌ ص‌ ۱٦۱، من‌ «دمع‌ السجوم‌»: نقل‌ المؤلِّف‌ (يعني‌ المحدِّث‌ القمّي‌ّ) في‌ «نفس‌ المهموم‌» هامش‌ ص‌ ۱۸٩، حديثاً عن‌ «مدينة‌ المعاجز» للسيّد البحراني‌ّ، عن‌ أبي‌ جعفر الطبري‌ّ، عن‌ عبيد الله‌ بن‌ الحرّ قال‌: شهدتُ الحسين‌بن‌ عليُ عليهما السلام‌ وقد اشتهي‌ عليه ابنه‌ عليُ الأكبر عنباً في‌ غير أوانه‌. فضرب‌ بيده‌ إلی‌ سارية‌ المسجد فأخرج‌ له‌ عنباً وموزاً فقال‌: ما عند الله‌ لأوليائه‌ أكثر. وكلام‌ المحدِّث‌ القمّي‌ّ لدفع‌ التعجّب‌ من‌ طلب‌ عليُ الأكبر ماءً وهو يعلم‌ بعدم‌ وجوده ‌ـ انتهي‌. 
      أقول‌: هذا الموضوع‌ دليل‌ واضح‌ علی‌ كلامنا وهو أنّ أولياء الله‌ يصبرون‌ ويتحمّلون‌ الشدائد والعطش‌ مختارين‌ ابتغاء مرضاة‌ الله‌ مع‌ إمكان‌ الكرامة‌ والمعجزة‌، فيصبح‌ هذا سبباً في‌ علوّ مقامهم‌.
    4. وقال‌ محمّد بن‌ أبي‌ طالب‌ في‌ مقتله‌: وقيل‌: إنّه‌ عليه السلام‌ قال‌: يَا بُنَي‌َّ هات‌ لسانكَ فأخذ بلسانه‌ فمصّه‌ ودفع‌ إلیه‌ خاتمه‌ وقال‌: أمسكه‌ في‌ فيك‌ وارجع‌ إلی‌ قتال‌ عدوّك‌ فإنّي‌ أرجو أ نّك‌ لا تُمسي‌ حتّي‌ يسقيك‌ جدّك‌ بكأسه‌ الأوفى‌ شربة‌ لا تظمأ بعدها أبداً. («نفس‌ المهموم‌» ص‌ ۱۸٩؛و«دمع‌ السجوم‌» ص‌ ۱٦۱).