انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

قصة الغدير

0

أهم محتويات المقالة: - نزول جبرئيل في غدير خمّ وتوقّف رسول الله صلّى الله عليه وآله‌؛ - رواية أُخرى لخطبة رسول الله صلّى الله عليه وآله في غدير خمّ‌؛ - تهنئة الصحابة وزوجات النبيّ أمير المؤمنين عليه السلام‌.

قصة الغدير

3
  • وخطب النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم عدّة مرّات موصياً بأهل البيت و لزوم الرجوع إلى الكتاب والعترة. و بذل قصارى جهده لتمهيد الأرضيّة للإعلان العامّ عن ولاية أمير المؤمنين عليه السلام. و ما إن حلّت قافلته غدير خُمّ قرب الجُحفة۱، حيث مفترق الطريق التي تؤدّي إلى المدينة و مصر و الشام، هبط عليه الأمين جبرئيل مرّة أخرى بهذه الآية: {يَا أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَ إن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَ اللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}.٢

  • و أجمع المؤرّخون أنّ هذه الآية نزلت في غدير خمّ في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة، مع أنهم اختلفوا في اليوم هل كان يوم الأحد أم يوم الخميس؟ و في ضوء ما ذكرناه في المباحث المتقدّمة، فإنّ اليوم لابدّ من أن يكون يوم الأحد.٣ 

  • و هنا يأمر جبرائيل رسول الله أن يتوقّف، و يعلن عليّاً سيّداً و مولىً و إماماً للخلق. و يبلّغ الناس ما بلّغه الله به عن ولاية عليّ عليه السلام. و أنّ عليّاً هو الوليّ و المولى لجميع الناس، و طاعته واجبة عليهم جميعاً.

  • و في تلك اللحظات حيث وصل المتقدّمون في القافلة منطقة الجُحفة، و المتأخّرون لم يلحقوا برسول الله، توقّف النبيّ صلّى الله عليه وآله في الغدير، و أمر أن يرجع المتقدّمون الذين كانوا قد وصلوا إلى الجحفة، وانتظر المتأخّرين ريثما يلتحقون. و هكذا وقف الجميع. و كانت هناك خمس شجرات كبيرة متّصلة بعضها ببعض و هي من جنس السَمُر،٤ فأمر بكنس ما تحتها و تنظيفه. و كذلك أمر أن لا ينزل و يجلس تحتها أحد.

  • و لمّا التحق جميع الحجّاج بنبيّهم واجتمعوا معه، و تمّ تنظيف ذلك المكان، جاء النبيّ الأعظم فاستظلّ بالأشجار و كانت صلاة الظهر قد حان وقتها. و أمر فجاء الناس كلّهم وصلّوا معه صلاة الظهر، و كان ذلك اليوم حارّاً جدّاً بحيث يضع الإنسان بعض ردائه على رأسه و بعضه تحت قدميه من شدّة الرمضاء.

    1. الجُحْفَة: قرية كبيرة ذات منبر على طريق مكّة على أربع مراحل. كانت تقام فيها صلاة الجمعة والخطبة. وكان اسمها مَهْيَعَة، وسمّيت الجحفة لأنّ السَّيْلَ أجْحَفَها. و بينها و بين البحر ستّة أميال. «مراصد الاطّلاع» ج ۱، ص ٣۱٥ و الغَدِير ما غودر من ماء المطر في مستنقع صغير أو كبير، غير أنه لا يبقى في القيظ. و خُمّ قيل: رَجُل، و قيل: غَيْضَة، و قيل موضع تصبّ فيه عين. و قيل: بئر قريب من الميثب حفرها مُرَّةُ بن كَعْب. نسب إلى ذلك غدير خُمّ. و هو بين مكّة و المدينة. و قيل: على ثلاثة أميال من الجحفة. و قيل على ميل. و هناك مسجد للنبيّ صلّى الله عليه وآله. «مراصد الاطّلاع» ج ۱، ٤۸٢.
    2. الآية ٦۷، من السورة ٥: المائدة.
    3. «حبيب السِّيَر» ج ۱، الجزء الثالث، ص ٤۱۰.
    4. السَمُر شجرة من العَضَاة، و ليس في العضاة أجود خشباً منه. الواحدة سَمُرَة و جمعها سَمُرَات.