أهم محتويات المقالة: - نزول جبرئيل في غدير خمّ وتوقّف رسول الله صلّى الله عليه وآله؛ - رواية أُخرى لخطبة رسول الله صلّى الله عليه وآله في غدير خمّ؛ - تهنئة الصحابة وزوجات النبيّ أمير المؤمنين عليه السلام.
قصة الغدير
2بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
و صلّى اللهُ على محمّد و آله الطَّاهرين
و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
و لا حول و لا قوّة إلاّ باللهِ العليّ العظيم
قال الله الحكيم في كتابه الكريم:
{يَا أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَ إن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَ اللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}۱
نقل موفّق بن أحمد خطيب خوارزم الأبيات التالية عن الصاحب بن عبّاد:
حُبُّ النَّبِيّ وَ أهْلِ البَيْتِ مُعْتَمَدِي *** إذَا الخُطُوبُ أسَاءَتْ رَأيَها فِينَا أيَا بْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ أفْضَلَ مَنْ *** سَادَ الأنَامَ وَسَاسَ الهَاشِمِيِّينَا يَا قُدْوَةَ الدِّينِ يَا فَرْدَ الزَّمَانِ أصِخْ *** لِمَدْحِ مَوْلىً يَرَى تَفْصِيلَكُمْ دِينَا هَلْ مِثْلُ سَبْقِكَ في الإسْلَامِ لَوْ عَرَفُوا *** وَ هَذِهِ الخَصْلَةُ الغَرَّاءُ تُلْفِينَا هَلْ مِثْلُ عِلْمِكَ إنْ زَلُّوا و إن وَهَنُوا *** وَ قَدْ هَدَيْتَ كَمَا أصْبَحْتَ تَهْدِينَا هَلْ مِثْلُ جَمْعِكَ لِلقُرْآنِ تَعْرِفُهُ *** لَفْظَاً وَ معنى وَ تَأوِيلًا وَ تَبْيِينَا هَلْ مِثْلُ حَالِكَ عِنْدَ الطَّيْرِ تُحْضِرُهُ *** بِدَعْوَةٍ نِلْتَهَا دونَ المُصلّينَا هَلْ مِثْلُ بِذَلِكَ لِلْعَانِي الأسِيرَ وَلل *** طِّفْلِ الصَّغِيرِ وَ قَدْ أعْطَيْتَ مِسْكِينَا هَلْ مِثْلُ صَبْرِكَ إذ خَانُوا وَإذْ خَتَرُوا٢ *** حتّى جَرَى مَا جَرَى في يَوْمِ صِفِّينَا هَلْ مِثْلُ فَتْوَاكَ إذْ قَالُوا مُجَاهَر *** لَوْلَا عَلِيّ هَلَكْنَا في فَتَاوِينَا يَا رَبِّ سَهِّلْ زِيَارَاتِي مَشَاهِدَهُمْ *** فَإنَّ رُوحِيَ تَهْوَى ذَلِكَ الطِّينَا يَا رَبِّ صَيِّرْ حَيَاتِي في مَحَبَّتِهِمْ *** وَ مَحْشَرِي مَعَهُمْ آمِينَ آمِينَا٣ نزول جبرئيل في غدير خمّ وتوقّف رسول الله صلّى الله عليه وآله
خرج النبيّ الأكرم صلّىالله عليه وآله من مكّة و معه جميع حجّاج بيت الله الحرام، و ذلك في اليوم الرابع عشر، متوجّهاً إلى المدينة. وذكر المؤرّخون أنّ حجّاج المدينة الذين كانوا معه، مائة و عشرون ألفاً، أو مائة و أربعة و عشرون ألفاً؛ ذلك لأنّ هذا الحجّ جاء بعد إعلان مسبق عنه، حتّى أنّ النبيّ أخبر أهل القرى و الأطراف أنه عازم على الحجّ، فمن تمكّن فليلتحق به. فلهذا حجّ أهل المدينة كلّهم بما فيهم نساؤهم، و لم يتخلّف إلاّ العجزة و المرضى، وخلت المدينة من أهلها.
- الآية ٦۷، من السورة ٥: المائدة.
- خَتَر فلاناً: غَدَرَ به أقبح الغدر، فهو خاتِر و ختّار. م
- «مناقب الخوارزميّ» طبعة النجف، الفصل السابع، ص ٥٥ و ٥٦.

