أهم محتويات المقالة: - نزول جبرئيل في غدير خمّ وتوقّف رسول الله صلّى الله عليه وآله؛ - رواية أُخرى لخطبة رسول الله صلّى الله عليه وآله في غدير خمّ؛ - تهنئة الصحابة وزوجات النبيّ أمير المؤمنين عليه السلام.
قصة الغدير
6قال زيد بن أرقم: فعند ذلك بادر الناس بقولهم: سَمِعْنَا وَ أطَعْنَا على أمْرِ اللهِ وَ رَسُولِهِ بِقُلُوبِنَا.۱
تهنئة الصحابة وزوجات النبيّ أمير المؤمنين عليه السلام
وطفِقَ القَوْمُ يُهَنِّئُونَ أميِرَ المُؤْمِنِينَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيهِ. وَ مِمَّنْ هَنَّأهُ في مُقَدَّمِ الصَّحَابَةِ: الشَّيْخَانِ: أبُوبَكْرٍ وَ عُمَرُ؛ كُلٌ يَقُولُ: بَخٍ بَخٍ لَكَ يَابْنَ أبِي طَالِبٍ أصْبَحْتَ وَ أمْسَيْتَ مَوْلاي وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ!
وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَجَبَتْ في أعْنَاقِ الْقَوْمِ. فَقَالَ حَسَّانٌ: إئْذَنْ لي يَا رَسُولَ اللهِ أنْ أقُولَ في عَلِيّ أبْيَاتاً تَسْمَعُهُنَّ! فَقَالَ: قُلِ على بَرَكَةِ اللهِ!
فَقَامَ حَسَّانٌ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ مَشِيخَةِ قُرَيْشٍ أتْبِعُهَا قَوْلِي بِشَهَادَةٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ في الوَلايَةِ مَاضِيَةٍ. ثُمَّ قَالَ:
يُنَادِيهِمُ يَوْمَ الْغَدِيرِ نَبِيُّهُمْ *** بِخُمٍّ فَأسْمِعْ بِالرَّسُولِ مُنَادِيَا٢ وَ قَدْ جَاءَهُ جِبْريلُ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ *** بِأنكَ مَعْصُومٌ فَلا تَكُ وَانِيَا و بَلِّغْهُمُ مَا أنْزَلَ اللهُ رَبُّهُمْ إلَيْكَ *** وَلا تَخْشَ هُنَاكَ الأعَادِيا فَقَامَ بِهِ إذْ ذَاكَ رَافِعُ كَفَّهِ *** بِكَفِّ عَلِيّ مُعْلِنَ الصَّوْتِ عَالِيَا فَقَالَ: فَمَنْ مَوْلاكُم وَ وَليُّكُمْ *** فَقَالُوا وَ لَمْ يُبْدُوا هُنَاكَ تَعَامِيَا إلَهُكَ مَوْلانَا وَ أنْتَ وَلِيُّنَا *** وَ لَنْ تَجِدَنْ فِينَا لَكَ الْيَومَ عَاصِيَا فَقَالَ لَهُ: قُمْ يَا عَلِيّ فَإنَّنِي *** رَضِيتُكَ مِنْ بَعْدِي إمَاماً وَ هَادِيَا فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ *** فَكُونُوا لَهُ أنْصَارَ صِدْقٍ مَوَالِيَا هُنَاكَ دَعَا اللهُمَّ وَالِ وَلِيَّهُ *** وَ كُنْ لِلَّذِي عَادَى عَلِيّاً مُعَادِيَا فَيا رَبِّ انْصُرْ نَاصِرِيهِ لِنَصْرِهِمْ *** إمَامَ هُدَىً كَالبَدْرِ يْجُلُو الدَّيَاجِيَا٣ ولمّا أنشد حسّان هذه الأبيات، قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله: يَا حَسَّانُ لا تَزَالُ مُؤَيَّداً بِرُوحِ القُدُسِ مَا نَصَرْتَنَا بِلِسَانِكَ.٤
ثمّ جلس رسول الله في خيمة تُخصّ به؛ و أمر أمير المؤمنين أن يجلس في خيمة أخرى؛ وأمر أطباق الناس بأن يهنّئوا علياً في خيمته، ولمّا فرغ الناس عن التهنئة، أمر رسول الله أمّهات المؤمنين بأن يسرن إليه و يهنّئنَه ففعلن.٥
و كان أوّل من صافق النبيّ صلّى الله عليه وآله وعلياً : أبو بكر، و عمر، وعثمان وطلحة، و الزبير؛ وباقي المهاجرين والأنصار وباقي الناس إلى أن صلّى الظهرين في وقت واحد. وامتدّ ذلك إلى أن صلّى العشاءين في وقت واحد، و واصلوا البيعة والمصافقة ثلثاً [من الليل].
- «الغدير» ج ۱، ص ٢۷۰، عن محمّد بن جرير الطبريّ في كتاب «الوَلاية». وعن أحمد بن محمّد الطبريّ الخليليّ في كتاب «مناقب عليّ بن أبي طالب» تأليف سنة ٤۱۱ في القاهرة.
- الغدير، ج ۱، ص ۱۰ و ۱۱؛ الطبعة الثالثة، مطبعة الحيدري بطهران.
- «الغدير» ج ٢، ص ٣٩: عن المحقّق الفيض الكاشانيّ في «علم اليقين»؛ و عن «كتاب سليم بن قيس الهلاليّ». و كذلك جاء قريباً من هذا المضمون في «الغدير» ج ۱، ص ٢۱٤ إلي ٢۱٦ عن أبي جعفر محمّد بن جرير الطبريّ في كتاب «الولاية» في طرق حديث الغدير.
و جاء أيضاً في «إعلام الورى بأعلام الهدي» للشيخ الطبرسيّ من ص ۱٣۸ إلي ۱٤۰؛ و في «فرائد السمطين»، ج ۱ ص ۷٤ و ۷٥؛ و «غاية المرام» القسم الأوّل، ص ۸۷، الحديث ۷۱ و ۷٢ عن الحمّوئيّ؛ و «روضة الصفا» الطبعة الحجريّة، ج ٢، واقعة الغدير في تتّمة قصّة حجّة الوداع؛ و «حبيب السير» طبعة حيدري، ج ۱، ص ٤۱۱؛ و «كتاب سُلَيم بن قَيْس الهلاليّ» ص ٢٢۸ و ٢٢٩؛ و المجلسيّ في «بحارالأنوار» طبعة كمباني، ج ٩، ص ٢٢٢، عن «كتاب سليم بن قيس»؛ و «مجالس المؤمنين»، المجلس الأوّل. - «تفسير أبي الفتوح الرازيّ» طبعة مظفّري، ج ٢، ص ۱٩٣.
- الغدير ج۱ ص ٢۷۱. روضة الصفا، الطبعة الحجرية الجزء الثاني واقعة حجّة الوداع.

