
الجزيرة الخضراء.. رواية موضوعة
أهم محتويات المقالة: - موضوعات خرافة جزيرة الخضراء؛ - حياة الإمام المهديّ و إمامته أظهر من الشمس.
الجزيرة الخضراء.. رواية موضوعة
5قال المعلّق على هذا الجزء من كتاب «بحار الأنوار» للمجلسيّ: العالم المتضلّع الخبير الشيخ محمّد باقر البهبوديّ في تعليقه على هذا القسم من الكتاب:
هذه قصّة مصنوعة تخيليّة قد سردها كاتبها على رسم القصّاصين. و هذا الرسم معهود في هذا الزمان أيضاً يسمّونه (رمانتيك) و له تأثير عظيم في نفوس القارئين لانجذاب النفوس إليه، فلا بأس به إذا عرف الناس أنّها قصّة تخيليّة!۱
و مرّ آية الله المحقّق الخبير الميرزا أبوالحسن الشعرانيّ على هذا الموضوع مشيراً إشارة عابرة إلى أنّه وهم، و ذكره آية الله الشيخ حسن حسن زاده الآمليّ.٢
حياة الإمام المهديّ و إمامته أظهر من الشمس
أجل، إن وجود الإمام المهديّ الحجّة بن الحسن العسكريّ عجّل الله تعالى فرجه الشريف مطلب برهانيّ بدليل العقل من الأحاديث المتواترة المستفيضة الثابتة بإجماع الامّة. فما حاجة الشيعة إلى نقل أدلّة و موضوعات ضعيفة لا شأن لها في كتبهم؟!
و هل لهذا الضرب من الروايات، التي تدور حول الجزيرة الخضراء و هي مخالفة للواقع و الحقيقة، إلّا استهزاء المعاندين و الأعداء و سخريتهم بنا؟!
و عندما يهتدي الاستاذ الفرنسيّ البروفيسور هنري كوربان المتخصّص في الشؤون الشيعيّة إلى المذهب الشيعيّ بسبب اعتقاده بوجود إمام العصر و الزمان الحيّ فحسب، و يعدّ المذهب المذكور من أكثر المذاهب أصالةً في العالم، و يقيم الدليل العقليّ على ذلك الأساس، فليس لنا أن نتجاوز الاصول العقليّة الثابتة المعتبرة و النقليّة الصحيحة و نُشغل أنفسنا بكلمات مُريبة و حكايات خياليّة.
كان سماحة العلّامة استاذنا الأكرم الطباطبائيّ رضوان الله عليه يقول: كان كوربان يعتقد أنّ المذهب الوحيد الذي ظلّ حيّاً أصيلًا لم يمت في العالم هو المذهب الشيعيّ لقوله بوجود الإمام الحيّ، و جعله أساس اعتقاده على هذه الدعامة. فهو حيّ دائماً و أبداً لاتّكائه على المهديّ قائم آل محمّد: محمّد بن الحسن العسكريّ.
ذلك أنّ دين اليهود قد مات بموت موسى و دين النصارى قد مات بعروج عيسى. و سائر مذاهب المسلمين بوفاة النبيّ. بَيدَ أنّ الشيعة تذهب إلى أنّ إمامها و صاحب ولايتها المتّصل بعالم المعنى و الإلهامات السماويّة حيّ يُرزق. فما هو إلّا مذهب الشيعة فقط حيّ خالد.
- «بحار الأنوار» ج ۱٣، ص ۱٤٣ إلي ۱٤۷، طبعة الكمبانيّ، و في الطبعة الحديثة: ج ٥٢، ص ۱٥٩ إلي ۱۷٤. و ذكر الشيخ البهبوديّ هذا الهامش في ص ۱٥٩ من الطبعة الجديدة.
- مجلة «نور علم» (نور العلم) العددان ٥۰ و ٥۱، الذكري العشرون لوفاة العلّامة الشعرانيّ، ص ۱۸ و ۱٩.
