
الجزيرة الخضراء.. رواية موضوعة
أهم محتويات المقالة: - موضوعات خرافة جزيرة الخضراء؛ - حياة الإمام المهديّ و إمامته أظهر من الشمس.
الجزيرة الخضراء.. رواية موضوعة
4موضوعات خرافة جزيرة الخضراء
إذا دقّقنا في مضمون هذه الرسالة تبيّنت لنا موارد تخالف الحقيقة و الواقع لا محالة، و نشير هنا إلى أربعةٍ منها:
الأوّل: يسأل السائل رجلًا من داخل الجزيرة الخضراء فيقول: كيف دخل مذهب الشيعة إليكم؟! و يجيب: دخل عن طريق أبي ذرّ الغفاريّ عندما نفاه عثمان إلى الشام و نفاه معاوية إلى منطقتنا. في حين نحن نعلم أنّ معاوية نفى أبا ذرّ إلى أطراف الشام و فلسطين، أي: إلى منطقة جبل عامل، لا إلى الأندلس. و الأندلس لم تفتح في عهد معاوية بعد، و بينها و بين جبل عامل آلاف الكيلومترات۱
الثاني: تُصرِّح الرسالة بوضوح أنّ في القرآن الكريم تحريفاً لفظيّاً، و هذا خلاف الحقيقة.٢
الثالث: يبدو من أوّل الرسالة ص ۱٦٢ أنّ هذا الشخص المسافر إلى الجزيرة كان يدرس في دمشق و هو أعزب، لكن نجد العكس من هذا في ص ۱۷٢. ففيها يقول صاحب الجزيرة له: إنَّكَ ذو عَيالٍ وغِبتَ عنهم مدَّةً مديدةً و لا يجوز التخلُّف عنهم أكثر من هذا!
الرابع: أنَّ عدد امراء الجيش الذي كان يتحرَّك وسط الشهر في يوم الجمعة و يُثير الفوضى على ما قال صاحب الجزيرة ثلاثمائة شخص فيحتاج إلى ثلاثة عشر شخصاً حتى يظهر الإمام.. و لمّا كانت هذه القضيّة وقعت سنة ٦٩٩ فالآن نحن في سنة ۱٤۱٤، و قد مرَّ عليها ۷۱٥ سنة، فكيف لم يكتمل العدد؟! إذا كان اولئك الثلاثمائة شخص كأمثلة لا كأشخاص بأعيانهم، فلماذا ظهر ثلاثمائة فقط خلال ٤۰۰ سنة مرّت على غيبة الإمام و لم يلتحق بهم ثلاثة عشر خلال ۷۱٥ سنة؟! و إذا كانوا أشخاصاً بأعيانهم، فلابدّ أن يضاف إليهم ثلاثة عشر في تلك السنوات بسرعةٍ و يظهر الإمام!
قال المرحوم المحدّث النوري رحمه الله: نقل في مجلّد السماء و العالم من «البحار» عن كتاب تقسيم أقاليم الأرض و البلدان لأحد علماء السنّة أنّه قال: «بلد المهديّ» حسنٌ و محكم، بناه المهديّ الفاطميّ و جعل له قلعة، كما جعل له أبواباً من حديد يزيد حديد كلّ باب على مائة قنطار. و لمّا بناه و أحكمه قال: الآن اطمأننتُ على الفاطميّين.٣
- «بحار الأنوار» ج ٥٢، ص ۱۷٣.
- «بحار الأنوار» ج ٥٢، ص ۱۷۰.
- «النجم الثاقب» ص ٦۸.
